عملية غيوم الخريف الاسرائيلية الحالية لا تندرج في اطار الهجوم الكبير الأوسع نطاقاً

غزة-دنيا الوطن

كتب محلل الشؤون العسكرية في صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية اليكس فيشمان، ان الهجمات الحالية التي يشنها الجيش الاسرائيلي في شمال قطاع غزة ليست «العملية الكبرى» التي يجري الحديث عنها في الأوساط السياسية والعسكرية الاسرائيلية منذ أسابيع.

وقال فيشمان ان العمليات التي بدأها الجيش في بلدة بيت حانون قبل يومين «دفاعية» ولا تندرج في عداد العمليات التي تناقشها الحكومة الأمنية المصغرة. وأضاف ان ما ناقشته الحكومة المصغرة كان أفكاراً حول كيفية التعامل مع قوة «حماس» المتزايدة تعاملاً جذرياً، كما ناقشت سبل وقف ما يصفه قائد ما يسمى المنطقة الجنوبية بـ «فرقة الكوماندوز».

وزاد ان «العملية الكبيرة» اذا جرت المصادقة عليها وإذا بدأت فستكون عملية «هجومية» وسيكون مداها الزمني طويلاً وسيكون عدد الجنود المشاركين فيها مختلفاً.

وعن عملية «غيوم الخريف» الجارية الآن قال فيشمان انها ضمن سلسلة «العمليات الدفاعية» لمكافحة صواريخ «القسام»، ويمكن ان ترافقها أعمال أخرى، في قاطع آخر ضد الانفاق، الى جانب النشاط الجوي.

وقال فيشمان ان «هذه (العملية) يقصد منها أن تكون الاصبع الذي يسد الثقب في السد، ولكن لا يمكن وقف الفيضان بأصبع، الا في قصص الخيال».

ووصف عملية «غيوم الخريف» بأنها محددة وذات أهداف محدودة ولوقت معين، ولكنها خطوة أخرى في اتجاه تركيز الجهود العسكرية في قطاع غزة. وتابع قائلاً ان الجيش سيحاول خلال هذه العملية ضرب أكبر عدد ممكن من الرجال المسلحين واعتقال أكبر عدد ممكن من الناس لاستجوابهم ومحاولة اكتشاف أكبر عدد ممكن من المختبرات وأماكن إخفاء السلاح و «هذا العمل لن يوقف تماماً اطلاق قذائف القسام. وهو من ناحية أخرى لن يؤدي الى انفجار كبير مع حماس».

وقال فيشمان ان من بين أغراض عمليات عسكرية من هذا النوع تدريب الجيش على أساليب القتال في الأماكن الحضرية وإضعاف قوة «المنظمات الارهابية» وتدمير المنشآت وجمع المعلومات والاستخبارات عن طريق التحقيق مع المعتقلين. وختم بالقول ان «الرأي السياسي والعسكري الاسرائيلي يقول: الطريق الى لبنان ثان في غزة يمر عبر أفكار حماس عن الهدنة. لذا لا توجد أي فرصة لترتيب ديبلوماسي من أي نوع مع حماس. وهكذا نجد أنفسنا في عملية تدريجية تقود الى مواجهة عسكرية واسعة النطاق في غزة».

التعليقات