الأردن: سياسيون كبار يتحدثون عن ردة أبو عودة .. أعدم الثورة ويريد الإغتسال ووقف ضد طموحات الفلسطينيين

الأردن: سياسيون كبار يتحدثون عن ردة أبو عودة .. أعدم الثورة ويريد الإغتسال ووقف ضد طموحات الفلسطينيين
غزة-دنيا الوطن

ظهرت علي شبكة الإنترنت في الأردن مقالة غريبة مكتوبة بعناية وبلغة فصيحة وموقعه بإسم مستعار هو عارف الربداوي نسبة إلي مدينة إربد شمالي البلاد.

وفي هذه المقالة التي يعتقد ان كاتبها رئيس وزراء سابق وليس مجرد مواطن حسب معلومات القدس العربي كشف غير مسبوق لبعض المشاركات التي ساهم بها رئيس الديوان الملكي الأسبق عدنان أبو عودة في التأسيس لأداء ضاغط علي اللاجئين الفلسطينيين في الأردن يحول دون طموحاتهم السياسية.

وفي هذه المقالة يوجه الكاتب وهو من معاصري أبو عودة علي الأغلب إتهامات مباشرة للرجل الذي لا زال يثير الضجة جراء فتحه لملف الحقوق السياسية للأردنيين من أصل فلسطيني وبالتالي يتهم الكاتب أبو عودة بإعداد تقارير أمنية عندما كان ضابطا في المخابرات ساهمت في تدمير الكثير من الشخصيات الوطنية والمؤسسات والصحف.

وبدأ الكاتب الغامض رأيه بالقول: لا ألوم عدنان أبو عودة علي مقابلته في قناة الجزيرة ولا علي تفاصيل ما قاله مما قد يعتبره البعض أسرارا توجب عليه أن يحافظ عليها ولو بدوافع أخلاقية بحتة وأن لا يجعل منها حجة علي تاريخ الأردن ورجالاته الذين أضيف إليهم في يوم من الأيام ليكون أحدي بيضات ألقبان ويحقق التوازن في لعبة الأصول والمنابت في الدولة الأردنية مثله مثل الكثيرين غيره.

ولست ألومه ـ يضيف الكاتب ـ علي حيثيات أخري وردت في حديثه وخاصة ما تعلق منها بأصله ومنبته وآرائه بهذا الخصوص حتي لو كنا لا نتفق مع آرائه التي تعتبر بكل المعايير مضرة بأمن واستقرار الأردن لكنه مع ذلك كوفئ عليها مثله مثل عشرات ممن ابتاعت الدولة ولاءهم وصمتهم وحتي عنصريتهم وإقليميتهم، أنا ألومه علي سكوته المشين لعقود مضت وصمته المهين علي مؤامرات ودسائس مرت وساهم في تمريرها لكنه يتوب عنها اليوم ويتنصل منها كأنه لم يكن فيها سوي عابر طريق، بنفس القدر فأنني أحيي الرجل علي صبره كل هذه السنوات الذي رضخ لجميع تفاصيلها وشارك في قراراتها بما في ذلك ما يعتبرها اليوم قرارات جائرة حاقت بالفلسطينيين في البلد الذي يعاقبه أبو السعيد بأن يوصي أن لا يدفن فيه باعتباره من التائبين عن التاريخ النادمين علي الإخلاص في غير محله.

وتابع الكاتب المسيس قائلا: يؤمن الرجل انه تقلد أحسن المناصب في الأردن لأنه كان الأفضل والأكفأ والأقدر علي بناء الدولة الأردنية وليس لأنه من أصول فلسطينية وخضع لنظام الحصص الكوتا المخصص لمن هم علي شاكلته ويضم اليوم عددا من عتاة المعارضين لا بل الناقمين علي الدولة وعلي الأردنيين وعلي قيادة البلد وإلا فكيف سيفسر أبو عودة للفلسطينيين وللأردنيين وصوله إلي أعلي المناصب رغم انه ليس أكثر ولا أقل من معلم مدرسة.

وأضاف: لم يكن ندرة في زمنه، لكنه كان الأكثر قابلية و تأهيلا ليلعب دور الفلسطيني المنتمي للدولة الأردنية المخلص للنظام السياسي وللقيادة ولسيده الملك، وأكثر من ذلك فأنه كان مؤهلا بما لا يترك مجالا للتردد في منحه صلاحية تربية جيل من الفلسطينيين علي الإخلاص للوطن الجديد البديل ولو في زنازين الاعتقال بدلا من غرف الدرس وهذه السيرة لا يريدها أبو السعيد لنفسه ويتمني لو يمنحها لغيره أو أن يحذف منها فصل بطولاته وعنترياته الأمنية وتقاريره التي قضت علي أحسن الرجال وقراراته التي كثيرا ما دمرت مؤسسات وصحفا تحت يافطة الأمن، ويعمل أبو السعيد بكل ما لديه من شجاعة العجوز الذي يعرف تماما انه لن يسأل ولا يحاسب علي أن يجعل من نفسه ضحية تارة وجاهلا تارة أخري وهو يقر بأنه نادم علي انه لم يقرأ التاريخ جيدا ويقصد بذلك تاريخ فلسطين طبعا، فأي تاريخ يمكن لعدنان أبو عودة أن يحذفه وهو المتهم تاريخيا بنزعته الأمنية ضد طموحات الفلسطينيين علي وجه الخصوص سواء في الأردن أو في فلسطين نفسها قبل الاحتلال الكبير عام 1967 وبعده.

وقال عارف الربداوي: أنا ـ وأعوذ بالله من كلمة أنا ـ لا ألوم أبو السعيد لأن الموضة هذه الأيام هي الاغتسال من الماضي ومن الحاضر وحتي من المستقبل، ولعل أبو السعيد الحصيف الذكي يدرك أن الوفاء والانتماء والإخلاص أصبحت في الأردن مجرد مفردات تثير التقزز بعدما تحولت الوطنية إلي مواطنة وعليه يقرر الرجل الخبير بما آلت إليه أوضاع وطنه البديل أن يغتسل ليركب موجة الثورة بعد مساهمات جليلة تسجل له في إعدامها خلال الستينيات والسبعينيات.. أنا ألوم التاريخ نفسه الشاهد النذل الذي هو مثل عاهرة علي صفحاته متسع لأي رجل يملك الغاية ويجد الوسيلة ويستطيع أن يملأه بقصص عن فحولته ورجولته ما دام بقية الشهود أمواتا ولن ينبسوا ببنت شفة.

أما الغاية فتحميل الأردنيين مسؤولية النكبة والنكسة وفساد السلطة، والوسيلة قناة الجزيرة الحريصة كل الحرص علي أن لا تضيع فرصة الإساءة للأردنيين منذ أن دخلت قطر نادي الدول العظمي بشيخها وشيختها ووزيرها الآمر الناهي.

وأكثر من كل هذ ـ يتابع الربداوي ـ فأنا لا ألوم أبو عودة علي ردته لان الرجل الذي أفني سنوات عمره في حماية الأردن من طموحات اللاجئين السياسية يجد نفسه اليوم أقرب إلي دار المقاطعة في رام الله من مؤسسات الدولة الأردنية.. أنا أعتقد أنه كان كذلك دائما لكنه مثل عشرات غيره أحسن الصمت والصبر وأتقن لعبة الولاء الأردنية علي أكمل وجه. والآن دعونا لا نخاف كثيرا مما قاله عدنان أبو عودة وما قد يقوله في المستقبل باللغتين العربية والإنكليزية، لكن دعونا نحسب حساب مئة عدنان أبو عودة حجزوا موعدا مع قناة الجزيرة ومع دور نشر في الولايات المتحدة وبريطانيا وحتي في سورية ولبنان ومصر، فمن سيفجر المفاجأة التالية يا تري، وهل من جهة نلومها غير نفسنا .

وكان الجدل قد تواصل أمس في الأردن علي خلفية ظهور أبو عودة في برنامج محطة الجزيرة فيما ظهرت أقلام تدعو للتعقل وتجنب الغرق في تفاصيل ما يطرحه ابو عودة وفي هذا الصدد عبر الكاتب المعروف باسم سكجها عن أسفه لإن الحكومة تكون احيانا بأثر رجعي مستغربا ان يأتي الكلام دائماً في غير أوانه، وأن يختلف الناس علي لون الماء بعد أن أشبعوه شرباً، وأن يتلاوموا علي وصولهم إلي وجهات غير مقصودة بعد أن يكونوا قطعوا كلّ الطريق دون أدني إختلاف.

ومن المحزن أن يلوم سائق الحافلة الركّاب لسبب المطبات التي يواجهها علي الطريق، وأن يتضارب هؤلاء لأنّهم علي يقين بأنّ السائق علي حقّ، وممّا يُصنّف في باب العجب أن يختلط الحابل بالنابل فيرمي شخص صخرة في بركة راكدة، بدعوي تحريكها، لتعود علي الناس جميعاً بموجات أشبه بتسونامي.

وإعتبر سكجها ان الجدل البيزنطي الذي بدأه مسؤول سابق ـ إشارة لأبو عودة ـ ليس صحيحا فقد كان جزءاً أساسياً من المشكلة، وقد نقول سبباً مهماً فيها، ويذكّرنا بمباريات الفيصلي والوحدات لا بالحوارات السياسية الناضجة، وحين نسمع عبارات مثل نحن و هم لا نضع أيادينا علي قلوبنا فحسب، بل نضرب بأيادينا أخماساً وأسداساً في عملية حساب يائسة، لنعود فنضرب بأيادينا أيضاً علي وجوهنا حسرة علي هذا المدي من الغباء السياسي الذي وصلنا إليه.

وليس صحياً، أبداً ـ يقول سكجها ـ أن نعود إلي الأرقام التي تشكّل وصفة مضمونة للفرقة، وقد نقول الفراق، وإذا كان كلّ الذين كتبوا حول الموضوع تحت خيمة المواطنة فعليهم جميعاً تقديم رقم واحد هو أنّ نسبة الأردنيين في الأردن هي مائة في المائة، وأنّ نسبة من يحلمون من الأردنيين بفلسطين فلسطينية هي مائة بالمائة.

ويبقي أنّ الردح السياسي الذي نشهده هذه الأيام لا يليق بنا، وحالات الاصطفاف التي نعلّم أبناءنا علي نبذها أوصلت الآخرين إلي ما هم عليه، وليحفظ الله لنا الأردن وطناً سالماً غانماً بعيداً عن الفساد الذي يتشارك فيه مسؤولون أردنيون من شتي الأصول والفروع والمنابت، ليقدّموا مثلاً علي وحدة وطنية حقيقية، في حين يتعارك الآخرون علي جنس الملائكة.

وظهر المزيد من المقالات التي تناقش الموضوع في الصحافة المحلية فالكاتب الاسلامي سميح المعايطة اعتبر ان اصل الحكاية ليس الحرص علي انصاف الفلسطينيين بل التفاعل مع ظاهرة نخبوية يشارك فيها اردنيون وفلسطينيون بعنوان البحث عن دور يعوض المواقع المفقودة او يلفت الانتباه واحيانا تعتقد النخب ان المشاغبة والحديث في المحظور يدفع اصحاب القرار لمحاولات الاسترضاء واحيانا يمارس البعض حديثا موجها للغرب وامريكا وكل هذا لا علاقة له بالناس او بالغيرة علي القضية الفلسطينية، كما تجد مسؤولا رفيعا من اصول شرق اردنية يشتم الدولة وتفتح شهيته علي المعارضة عندما يفقد الامل بالعودة للموقع.

وذكر المعايطة ابو عودة بانه وزير في الحكومة العسكرية وليس ابنا للثورة او للتنظيمات الفلسطينية وكان من حملة الالقاب الذين دافعوا عن السياسات حتي في اشد مراحل الصراع السياسي والعسكري بين الاردن ومنظمة التحرير ولو خاض الانتخابات في اي مخيم فلسطيني سيجد الجواب. واعتبر الكاتب ان طروحات بعض اصحاب المواقع السابقة تظلم الفلسطينيين في الاردن مقترحا علي المتقاعدين الذين اكتشفوا هويتهم الفلسطينية احترام قداسة القضايا الكبري لأن مشكلة اهل مخيم البقعة هي الحقوق الضائعة لدي كيان الاحتلال وليس وجود وزير منهم في الحكومة وطالب الكاتب بان يرحم هؤلاء الشعب الاردني والفلسطيني وان لا ينشغلوا في هدر قضايا كبري او في فتح ابواب الفتن فحقوق الشعب الفلسطيني ليست ضائعة بسبب قانون الانتخاب. وختم الكاتب مقاله بعبارة قال فيها يبدو ان سحب السيارة الحكومية يحول البعض الي معارض اردني او مناضل فلسطيني.

كما ربط الصحافي ياسر ابو هلالة في صحيفة الغد بين التشكيك بالرقم الرسمي المعلن لنسبة الاردنيين من اصل فلسطيني وبين ما تحاول الصحافة الاسرائيلية التركيز عليه مشيرا الي ان الجانب الرسمي يكدر احيانا معيشة الفلسيطنيين غير المجنسين حتي لا ترتفع نسبة ذوي الاصول الفلسطينية والمطلوب منح هؤلاء حقوقهم المعيشية والاقتصادية في الاردن مع تيسير السبل لمشاركتهم السياسية في فلسطين.

واقترح ابو هلالة ان العبث في الدوائر الانتخابية في الاردن الان قد يفتح المجال امام محاصصة تحول المجتمع الفلسطيني في الاردن الي اثنية ويتحول الاردن الي لبنان ثان ولا شك ان المدن الرئيسية عمان والزرقاء واربد مغبونة انتخابيا لكنه غبن يقل عن الفتنة الناتجة من تغيير الامر الواقع علي ان المشاركة السياسية لذوي الاصول الفلسطينية تتم من خلال انتخابات علي شكل عام 89 اي بقانون انتخابات القائمة او بالقانون المختلط.

واكد عدنان ابو عودة الرئيس السابق للديوان الملكي الاردني انه سيمثل صباح اليوم الخميس امام المدعي العام لمحكمة عمان للرد علي تساؤلات قضائية ستوجه له بخصوص ما قاله عبر فضائية الجزيرة ، وابلغ ابو عودة القدس العربي عبر اتصال هاتفي ان المدعي العام اتصل به وطلب منه المثول بين يديه للرد علي بعض الاستفسارات وقال ان ما يتوقعه يتعلق بتقديم افادة وعلي اساس هذه الافادة سيقرر الادعاء ما اذا كانت توافرت الأسس القانونية لبناء قضية ودعوي قضائية.

وفتحت السلطات القضائية الأردنية امس تحقيقيا قضائيا بخصوص تصريحات ابو عوده حول الحقوق السياسية للفلسطينيين في المملكة.

وأكد مفتي محافظة جرش الأردنية الشيخ الدكتور أحمد الجداية انه رفع الدعوي القضائية ضد المستشار الملكي السابق عدنان أبو عودة بوحي من ضميره الشخصي والوطني وبدون اي تنسيق مع اي مؤسسة رسمية بما في ذلك المؤسسة التي يعمل فيها.

وعرف الدكتور جداية علي نفسه بصفته رجل علم وأكاديميا متدينا وحريصا علي وحدة المسلمين. وقال انه يعمل في وظيفة مفتي لمحافظة جرش ولا علاقة لوظيفته بالدعوي القضائية التي رفعها ضد أبو عودة بعد ان شاهده في محطة الجزيرة وهو يسيء للأردنيين، كما قال.

وشدد الجداية علي انه تحرك في الدعوي ضد ابو عودة بعد ان طفح الكيل ، ويدعي الجداية علي أبو عودة بثلاثة إتهامات هي إثارة الطائفية ومساندة الروح الإقليمية وإطالة اللسان، وبخصوص التهمة الأخيرة قال ان ابو عودة أساء برأيه للملك عبد الله الثاني عندما قال عبر الجزيرة عبارة نريد فعلا لا قولا بعد ان سأله المذيع عن دعم الأردن للقضية الفلسطينية.

وقال الجداية ان ما ذكره ابو عودة أساء للمواطنين في مدينة إربد، حيث يقيم، مشيرا الي ان الشعبين الفلسطيني والأردني واحد وان قريته صما قريبة إلي فلسطين، وان الشعب الأردني يتطلع لتحرير فلسطين. وقال ان الامة الآن في أسوأ أحوالها ولا مجال للحديث عن الإقليميات الصغيرة، مشيرا الي ان ما قاله ابو عودة يتخالف ايضا مع تعاليم الاسلام ومؤكدا بانه رفع الدعوي ضد أبو عودة لأن الأخير كان من أقرب الناس لعملية القرار وصناعة القرار.

وقال ابو عودة لـ القدس العربي انه لا يعرف ما اذا كان الامر سيتطور الي محكمة فعلية ولا يعرف ما الذي ستفعله السلطات بعد ذلك، مؤكدا انه تلقي عشرات الاتصالات الهاتفية من مواطنين عاديين ومن نخب تؤيد ما قاله بخصوص سياسة الاقصاء التي تمارس ضد المواطنين الفلسطينيين، معبرا عن قناعته بعدم وجود اساس لقضية او مخالفة للقانون لان ما طرحه يتعلق بآراء واجتهادات مطروحة سابقا ولا تنطوي علي اي جديد ويمكن مناقشتها او رفضها او قبولها.

وشدد ابو عودة علي قناعته بان ما يتعرض له حملة منظمة ومبالغ فيها وخضعت للتضخيم قصدا من بعض الاطراف وقال بان ما ذكره في برنامج محطة الجزيرة عن اوضاع الفلسطينين في الاردن لا يتجاوز 2 % من مجمل كلامه في الحلقات، حيث تحدث كمؤرخ عن التاريخ وادلي بآراء سياسية في عدة موضوعات مما يثبت بان المسألة برمتها خضعت للتكبير.

واكد ابو عودة وهو مستشار سياسي سابق للملك عبد الله الثاني انه لا يعرف موقف السلطة والحكومة مما يجري نافيا ان يكون قد تلقي اتصالا من اي جهة رسمية او شخصية رسمية تعترض علي كلامه.

واوضح ابو عودة انه عندما قال ان لديه المزيد من الكلام لم يكن يقصد الكلام عن وضع الفلسطينيين في الاردن ولكن المزيد من الكلام حول الموضوع الذي يتحدث به الجميع منذ سنوات وهو الاصلاح، وقال ان احدا لا يملك الحق في منعه كمواطن وكمثقف وكسياسي من التحدث عن الاصلاح، مشيرا الي ان الاتهامات التي وجهت له باطلة.

واعتبر ابو عودة ان اتهامه لطرحه مسألة قانون الانتخاب اتهام عبثي، فقانون الانتخاب ملف مطروح للنقاش منذ سنوات وسبق ان ناقشته بالتفصيل لجنة الاجندة الوطنية الملكية وغيرها من المؤسسات والتقارير والصحافة متسائلا: لماذا يتناقش الجميع بقانون الانتخاب وعندما يتحدث عنه عدنان ابو عودة شخصيا يصبح الامر مريبا؟ وقال: هذا الموقف يبدو غريبا جدا بالنسبة لي.

وردا علي الذين اعتبروا وجوده في الحكم والقرار حجة ضده بخصوص القضايا التي طرحها وتحديدا فك الارتباط والانتخاب والديموغرافيا قال ابو عودة: بقيت في الدائرة الاستشارية لاصحاب القرار ثماني سنوات وثلاثة اشهر ولم اكن مسؤولا عن اتخاذ القرار فقد كنت مستشارا بمعني ان علاقتي فقط بصاحب الأمر ولست مسؤولا امام البرلمان ولا اسأل عن نصائحي واستشاراتي كما يسأل الوزراء. واضاف: في مسألة قانون الانتخاب لم اكن وزيرا للداخلية حتي اتحمل المسؤولية وهذه الحجة باطلة لان المستشار لا يخضع للحساب والرقابة من البرلمان والرقابة عليه اخلاقية فقط وكلمة كنت في السلطة تعني قانونيا انني كنت في الوزارة.

وشرح ابو عودة بان المستشار في عمله يقول كلاما مباشرة لشخص واحد وقد كنت أفعل ذلك عندما كنت مع الملك الراحل الحسين بن طلال فالمستشار (يوشوش) في اذن من يستشيره بمعني انه يبلغه برأي او معلومة، وكل الذين هاجموني وخطبوا ضدي وشوهوني لا احد منهم يعرف ما الذي كنت أقوله للملك الراحل واتحدي أيا منهم ليخبرني ما يعرفه عن ذلك فالرجل توفاه الله وانا ما زلت حيا وما كنت أقوله له بيني وبينه وبالتالي لا تصمد حجة من هذا النوع، فعندما يقال لي اني كنت في السلطة احاسب عندما اكون وزيرا وما دون ذلك فالمسألة ضميرية ولها علاقة بالله وبضميري وبما كان يدور بيني وبين الملك حسين رحمه الله .

التعليقات