محافظ سلطة النقد يؤكد على سلامة واستقرار الجهاز المصرفي

غزة-دنيا الوطن

أكد محافظ سلطة النقد، اليوم، على سلامة واستقرار وضع الجهاز المصرفي في الأراضي الفلسطينية، بحفاظه على قيمته منذ نهاية العام الماضي.

وأوضح د. جورج العبد، محافظ سلطة النقد، أنه رغم الظروف الصعبة والحصار المالي والاقتصادي المفروض على شعبنا، إلا أن موجودات المصارف، حافظت على قيمتها ولم تتراجع منذ نهاية العام الماضي، إذ بلغت نحو 5.57 مليار دولار وفقاً لبيانات 30-9-2006، واعتبرها مؤشراً إيجابياً في ظل الأوضاع الراهنة.

وأشار د. العبد إلى الزيادة المستمرة في رأس المال المجمع للجهاز المصرفي، موضحاً أنه خلال الثمانية عشر شهراً الماضية، ارتفع إلى حوالي 437 مليون دولار من أصل 278 مليون دولار في شهر آذار من العام الماضي.

وتوقع المحافظ أن يتواصل الارتفاع ليبلغ مجموع رؤوس أموال المصارف 475 مليون دولار قبل نهاية العام الجاري، بالإضافة إلى ارتفاع حقوق المساهمين إلى 539 مليون دولار، مشكّلة بذلك ما نسبته 10% من موجودات الجهاز المصرفي.

وأوضح د. العبد، أن إجمالي الودائع في البنوك الفلسطينية بلغ 4.56 مليار دولار، منها نحو 394 مليون دولار ودائع ما بين البنوك، مشيراً إلى أن التسهيلات للمصارف بلغت 1.89 مليار دولار، منها 1.15 مليار دولار منحت لمؤسسات القطاع الخاص.

وأشار المحافظ إلى أن مديونية السلطة للمصارف، تناقصت باستمرار منذ مطلع العام الحالي، بما يزيد على 170 مليون دولار، فبلغت 444 مليون دولار في نهاية شهر أيلول الماضي، مقابل تزايد مديونية الموظفين منذ مطلع العام التي بلغت 293.8 مليون دولار في نهاية الشهر نفسه، مشيراً إلى أن عدد المقترضين من الموظفين يقدر بحوالي 55 ألف موظف.

وأكد محافظ سلطة النقد، أنه يمكن وصف وضع الجهاز المصرفي بـ"الجيد" في ظل الأوضاع التي تشهدها الأراضي الفلسطينية، مشدداً على أن الهدف الأساسي لسلطة النقد هو "الحفاظ على سلامة الجهاز المصرفي وضمان الاستقرار المالي، بما يخدم تدعيم التنمية الاقتصادية".

وأوضح المحافظ أن زيادة رأسمال البنوك، وارتفاع حقوق المساهمين عاملان مهمان في القدرة على امتصاص الصدمات ومواجهة الأزمات، مشيراً إلى أن سلطة النقد تواصل العمل مع المصارف في إدخال التحسينات على الجهاز المصرفي من حيث الإدارة ومعايير الحكم السليم.

ولفت المحافظ إلى أن نسبة التراجع في الناتج القومي تجاوزت 15% خلال الأشهر التسعة الماضية، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، منبهاً من أن استمرار فرض الحصار، سيؤدي إلى المزيد من التراجع في مستوى الدخل، وإلى ارتفاع معدّلات البطالة والفقر إلى مستويات غير مسبوقة في فلسطين.

وأكد العبد أن الأمر الأكثر خطورة هو تصدّع البنية المؤسسية للاقتصاد الفلسطيني ولأجهزة الدولة في ظل الأوضاع السائدة، وهذا تطوّر في غاية الخطورة، وقد يؤدي إلى تراجع في القدرة الإنتاجية للاقتصاد الفلسطيني من الصعب استردادها في المستقبل، حتى إذا عادت الأوضاع إلى حالتها السابقة.

التعليقات