عدنان أبو عودة في قلب العاصفة: لسه بدي أحكي أكثر .. يجب وقف سياسات الإقصاء ضد الفلسطينيين في المملكة

عدنان أبو عودة في قلب العاصفة: لسه بدي أحكي أكثر .. يجب وقف سياسات الإقصاء ضد الفلسطينيين في المملكة
غزة-دنيا الوطن

اثار رئيس الديوان الملكي الاسبق عدنان ابو عودة زوبعة من الجدل والعصف الذهني والاتهام والاتهام المتبادل لا يمكن لها ان تنتهي ببساطة وفي غضون ايام قليلة حتي وان اريد لها ذلك.

وهذه الزوبعة التي تحمل عنوان الحقوق المنقوصة للاردنيين من اصل فلسطيني بقيت فعالة في الفضاء السياسي والاعلامي والصالونات الاردنية رغم ان صاحبها وحسب ما ابلغ شخصيا صحافيين محليين يفترض ان يكون قد غادر عمان الي كندا مساء الاثنين الماضي في رحلة لم تعرف اهدافها بعد وان كانت تحمل ابعادا عائلية وشخصية.

وفي اجواء صالونات عمان انطلقت امس شائعات تتحدث عن هجرة ابوعودة او قراره بالمغادرة خارج البلاد، لكن الرجل كان قد ابلغ اصدقاء له ومقربين في عمان انه لا يخشي شيئا ولا يفكر بالهجرة ويستبعد اعتقاله او محاكمته بسبب الاراء التي اطلقها بخصوص سياسات الاقصاء ضد الفلسطينيين في المملكة او بسبب ما وصفت بأنها اسرار كشفها عبر محطة الجزيرة القطرية الامر الذي يرجح قيامه بزيارة خاصة ذات ابعاد عائلية.

وبعد الجدل الذي اثاره ابو عودة لم يتسن امس الثلاثاء للكثير من الصحافيين الاتصال به، فقد اغلق هاتفه الخليوي وربط هاتفه المنزلي بعلبة بريد صوتي تطلب من المتصل ترك رسالة مما يوحي بان منزل الرجل في ضاحية صويلح غربي عمان العاصمة لا يوجد به احد.

وطوال الاعوام الثلاثة الماضية اكثر ابو عودة من التجول والزيارات خارج الاردن وخصص جزءا كبيرا من وقته لقضاء امسيات حوارية علي مستوي الثقافة والفكر والسياسة والتحليل مع نخبة من المثقفين والكتاب المصريين في القاهرة كما زار اولاده عدة مرات في احدي الدول الخليجية.

وقبيل انقطاع الاتصال به امس وامس الاول كان ابو عودة وبعد الجدل الذي تسبب به برنامجه في الجزيرة قد عبر عن عدم وجود ما يخشاه، مؤكدا انه لا يخشي الاعتقال ولا المحاكمة وانه لا يوجد اصلا ما يوجب الاعتقال او السؤال ومؤكدا بانه لا يفكر بالاقامة في اي بلد خارج الاردن وانه قال رأيه الموثق في عدة مسائل لها علاقة بالتاريخ وبالتالي لم يتجاوز اي خطوط حمراء من اي نوع ولم يكشف اسرار يمكن ان تخالف القانون او ان تشكل خطرا علي الدولة والنظام في الاردن.

والمعروف ان ابو عودة فتح باب النقاش علي مصراعيه عام 2000 بخصوص الاوضاع القانونية والواقعية لرعايا الدولة الاردنية من الفلسطينيين عندما الف كتابا باللغة الانكليزية عن الوضع الداخلي في المملكة الهاشمية وبعد تأليف الكتاب بعدة اسابيع تم تعيين ابو عودة مستشارا سياسيا للملك عبد الله الثاني.

وحسب رواية سمعتها القدس العربي عدة مرات من ابو عودة نفسه فقد اقيل من منصبه كمستشار سياسي للقصر الملكي عام 2000 وبطريقة مهينة بسبب حرب داخلية شنها آنذاك رئيس الوزراء عبد الرؤوف الروابدة ورئيس الديوان الملكي في ذلك الوقت فايز الطراونة.

وحسب المقتضيات التي سمعها شهود عيان من الرجل نفسه طلب منه العاهل الاردني الاستقالة من منصبه خلال وقفة جماعية في ارض المطار في ذلك الوقت.

وبعد استقالته ظهر ابو عودة في عدة مناسبات اجتماعية وسياسية، لكنه امتنع عن التحدث بشأن افكاره وكتابه وبملف الحقوق المنقوصة طوال سنين واكثر من مجالسة المثقفين والعلماء والاكاديميين وابتعد عن السياسيين والصحافيين. وخلال الاسبوع الماضي عاد نجم الرجل ليسطع بالسماء مثيرا مرة اخري عاصفة من الجدل تحت عنوان اوضاع الفلسطينيين في الاردن عبر برنامج زيارة خاصة في قناة الجزيرة . وتحدث ابو عودة بنفس المضامين. وقال ان سياسة اقصاء الفلسطينيين في الاردن مازالت مستمرة بل اصبحت اكثر فعالية مؤكدا ان قانون الانتخاب لا يحقق العدالة والمساواة ولا التوازن الاجتماعي والديمغرافي.

وحفلت عمان بآراء معترضة او متهمة لابو عودة طوال الاسبوع الماضي وربطت بعض الاوساط ما قاله في الجزيرة بتوقيت مفترض لحل مشكلة الفلسطينيين علي حساب الاردن والاردنيين، لكن ابو عودة سخر من هذا الربط عندما كشف النقاب عن تسجيل حلقات زيارة خاصة في الجزيرة قبل عدة اشهر واعادة بثها في وقت متأخر.

ولم يكتف ابو عودة بذلك بل اخبرعدة صحافيين اتصلوا به ان لديه مزيدا من الكلام لكي يقوله وتداول الصحافيون علي نطاق واسع عبارة تكررت علي لسان الرجل تحدي فيها من اتهموه قائلا باللغة العامية (.. لسه بدي احكي).

وتؤشر هذه العبارة علي ان ابو عودة سيطرح العديد من الموضوعات في وقت لاحق لكن قبل سفره المفترض اعرب ابو عودة عن استغرابه الشديد من الهجوم السافر عليه والاتهامات الشخصية. وقال انه كان يتمني ان تناقش الاراء التي تحدث فيها وليس الاشياء الشخصية التي تتعلق بوجوده سابقا في مواقع المسؤولية.

وبنفس الوقت قال ابو عودة انه تحدث مع الجزيرة بعد ان طلبت استضافته عن فترة تاريخية عاشها هو شخصيا وبالتالي تحدث الرجل بصفته مؤرخا كما قال وليس لاغراض فتح ملفات حساسة او اثارة الجدل مصرا علي انه لم يقصد شيئا محددا من وراء حديثه عن الفلسطينيين في الاردن الان انما اجاب علي اسئلة طرحت عليه حول كتابه من قبل مذيع قناعة الجزيرة وخلال تسجيل برنامج كان الهدف منه التحدث عن فترة عايشها كمسؤول في النظام الاردني. وقال ابو عودة ان الاجوبة علي هذه الاسئلة كانت اصلا واردة في كتابه وبالتالي لا يوجد مبرر لان يكون هناك شيء مقصود او جديد فالجميع يعرف بوجود سياسات اقصاء ونظريات ادارية تستند عليها بخصوص الوضع الداخلي للفلسطينيين في الاردن. وفي شروحاته حول ما حصل معه اكد ابو عودة انه معتاد علي الاتهامات وفي كل مراحل تاريخه فقد اتهم عندما كان مسؤولا في صلب النظام، واتهم عندما تقاعد وهو متهم مفترض بكل الاحوال. كما يلمح وبالتالي الي ان اي اتهامات لن تدفعه للتراجع عن تقديم رؤية تحليلية لاحداث الماضي والحاضر بهدف الاستفادة والايجابية وتجاوز السلبية وليس بهدف الاثارة او صناعة مشكلة.

وبنفس الوقت سجل ابو عودة ان الاعتراف بوجود مشكلة هو الذي يحصن المجتمع الاردني وليس انكار هذه المشكلة او اتهام من يتحدث عنها وسواء كان جزءا من المسؤولية او لم يكن فان المشكلة موجودة. وقال: الغريب ان احدا ممن اتهمني او شتمني لم يناقشني ولم يناقش الموضوع اصلا. ولازالت الصحافة الاردنية تحاول الرد والتعليق علي ما ورد علي لسان ابو عودة، فقد نشرت صحيفة الغد امس مقالا لمدير مكتب الجزيرة في عمان ياسر ابو هلالة تحت عنوان محاولة لتفكيك لغم الهوية بدأه الكاتب باشارة لصراعات الهوية التي تتسبب بالكثير من الضحايا ثم اعترف الكاتب بحق الرجل في رواية الاحداث والافكار كما يشاء وبحق الاخرين في تقديم رواياتهم.

وحسب مقال ابو هلالة فان مدير المخابرات ووزير الداخلية السابق رشيد رشح ابو عودة لمنصب وزارة الاعلام خلال احداث ايلول عام 1970 ليس لانه فلسطيني، ولكن لانه يتميز بالكفاءة فقد كان يتقدم عليه آنذاك من اصول فلسطينية اشخاص اخرون بينهم اديب طهبوب نائب مدير المخابرات وفايز جابر وسعد الزعتري وغيرهم.

واشار ابو هلالة الي ان ابو عودة كان كاتب بيانات الحاكم العسكري حابس المجالي عندما كان من يشتمونه الان في صفوف الثورة الفلسطينية، وقال الكاتب ان كلام ابو عودة غير دقيق ويحتاج لتصحيح عندما اشار الي انه لم يكن في موقع المسؤولية عند اقرار قانون الانتخاب، مشيرا لان ابو عودة كان رجل القصر القوي عندما الغي تمثيل الضفة الغربية عام 1989. وحسب ابو هلالة فقد قال له ابو عودة شخصيا مؤخرا انه اتصل ببعض الوزراء عام 89 وسألهم عن كيفية اقرارهم لقانون الانتخاب فردوا عليه ردا يمسك الرجل عن ذكره الان.

ويشدد ابو هلالة علي ان بنود قانون الإنتخاب التي تغبن الفلسطينيين في الأردن أقرت فيما كان ابو عودة رجلا قويا في القصر الملكي وبعد الانتخابات عام 89 كان له دور حاسم في تشكيل دور الميثاق الوطني التي بحثت كل شيء دون ان تبحث الديمغرافيا الفلسطينية.

ويوم كان ابو عودة رجل القصر القوي ـ يقول ابو هلالة ـ كان طاهر المصري مواطنه رئيسا للوزراء ولم يطرح موضوع الديمغرافيا لا في البيان الوزاري ولا في خطاب التكليف الملكي الذي كتبه ابو عودة بنفسه، واعتبر الكاتب ان ابو عودة لم يحدد من أين جاءت نسبة الـ 60 % التي يتحدث عنها كتمثيل لعدد الفلسطينيين في الشعب الاردني علما بان كتابه يتحدث عن 50%. ونقل الكاتب عن ابو عودة شخصيا انه يريد الغاء الاقصاء السياسي للفلسطينيين في الاردن وليس ان تكون اكثرية مجلس النواب اردنية، اما الدوائر الانتخابية فقد حددت واقرت عندما كان ابو عودة مشاركا في صنع القرار وجاءت ثمرة تطبيق حرفي لفك الارتباط، مشيرا الي ان الوحدة فرضت علي الفلسطينيين وعلي الاردنيين ولم يجر استفتاء حقيقي عليها لكنها بالمقابل لم تجد اعتراضات ورفضت باجماع عربي في قمة الرباط ونفذ قرار فك الارتباط بوجود ابو عودة.

وكان ابو عودة وخلال مجالساته الكثيرة للصحافيين والمثقفين فد اعترف انه شخصيا من اقترح علي الملك الراحل حسين بن طلال صيغة فك الارتباط عام 88 ساردا رواية سمعتها القدس العربي منه عدة مرات حول موجة غضب اجتاحت الملك الراحل عندما اطلع علي بيان صدر في الضفة الغربية يتهم الاردن ويشوه دوره فما كان من الملك حسين الا ان شعر بغضب شديد فعالجه ابو عودة باقتراح صياغة فك الارتباك، واشرف شخصيا علي كتابة القرار بهذا الخصوص.

نص المقابلة

فيما يلي النص الكامل للمقابلة التي بثتها وكالة عمون الإلكترونية في عمان لعدنان أبو عودة بعد الضجة التي اثارها عبر محطة الجزيرة وهي مقابلة سجلتها صحيفة الأنباط اليومية ويرد فيها الرجل علي الإتهامات التي كيلت بحقه:

طرحت في مقابلتك مع برنامج زيارة خاصة في الجزيرة قضية اقصاء الاردنيين من اصل فلسطيني.. كيف استطعت رصد عملية الاقصاء هذه وفي اي المجالات؟

نعم ان الإقصاء موجود في الأردن عبر كثير من الأمور وأهمها قانون الانتخابات الذي لا يراعي التوازن الديموغرافي في الأردن خاصة لسكان المدن وان التحدث عن هذا القانون يعتبر خطا احمر، لهذا فان عملية إقصاء الفلسطينيين في المدن هي ضد العملية الديمقراطية والإصلاح بكافة أشكاله.

تقول ان عملية الاقصاء موجودة ولكنك لم تفسر لي كيف تمت هذه العملية وهل هي بشكل محدود ام منظمة؟

إن عملية الإقصاء للأردنيين من أصل فلسطيني قد زادت من وجهة نظري في الفترة الأخيرة بكافة الأشكال والألوان وقد أصبحت الأمور واضحة ومن يقرأ صحيفة يومية يلمس عملية الإقصاء ما بين السطور. والإقصاء بالمفهوم الذي اطرحه هو ضد المشاركة والعملية الديمقراطية.

مقابلتك اثارت ردود فعل عنيفة واتهمك البعض بانك تجاوزت الخطوط الحمراء وهوجمت من قبل كتاب واحزاب ما هو ردك علي هذا الهجوم؟

لقد تلقيت عشرات الاتصالات الهاتفية من المواطنين الذين تعرضوا لعمليات إقصاء عبر السنوات الماضية وأيدوا في كلامي ما طرحته في المقابلة التي قلت فيها غيضا من فيض. إن ما جري بعد المقابلة هو ارهاب فكري بصورة سافرة مارسه لوبي المستفيدين من وضع الإقصاء لفئة هامة من الشعب الأردني وهم الذين لا يريدون التغيير والإصلاح والنهوض بالمجتمع الأردني مستفيدين من الأمر الواقع.

تحدثت في مقابلتك مع الجزيرة عن موقف حدث في اجتماع لمجلس الوزراء مع احد الوزراء ولكنك لم تقم بتسمية هذا الوزير؟ فمن هو؟

حصل نقاش بيني وبين احد الوزراء حول مدينة القدس أولي القبلتين فاحتد النقاش بيننا، ولا أرغب في الكشف عن اسمه فقد انتقل إلي رحمة الله ولا تجوز عليه إلا الرحمة ولم أتعود في حياتي الطعن في الموتي ولكن ذكر مناقبهم الحسنة أفضل.

أثار كتابك الأردنيون والفلسطينيون، والمملكة الأردنية الهاشمية في صيرورة السلام الشرق أوسطي جدلا واسعا قبل ان يترجم إلي اللغة العربية؟

منذ صدور الكتاب باللغة الانكليزية قبل عدة سنوات تعرض للهجوم والتشويه من قبل بعض الأقلام الصحافية وقبل معرفة مضمونه فمن هاجموه لم يقرؤوا النسخة الأصلية إنما قرؤوا عنه في بعض وسائل الإعلام.

إذا ما هي أهم المرتكزات والمحاور التي اعتمدت عليها في تأليف الكتاب؟

كتاب الأردنيون والفلسطينيون والمملكة الأردنية الهاشمية في صيرورة السلام الشرق أوسطي تناول العلاقة الأردنية الفلسطينية من محور وجود ثلاثة لاعبين هم الشعب الأردني والفلسطيني والإسرائيلي، وان الخطر الأساس علي الأردن يتمثل في الوطن البديل مما يثير المخاوف عند الدولة الأردنية من الفلسطينيين لعدم قيام دولة فلسطينية، وخلاصة حل هذه المشكلة هو إقامة جمهورية فلسطينية تتحد مع المملكة الأردنية في كونفدرالية، كما أن هذا الكتاب قد أسيء فهمه وهوجم بكل الوسائل والسبل رغم أنه نفد من المكتبات الأردنية قبل سنة.

حدثنا عن زيارتك لمدينة نابلس في التسعينيات وما الموقف الذي تناولته أقلام عديدة في التحليل؟

بعد غياب طويل عن ارض فلسطين قمت في عام 1995 بزيارتها وتحديدا مدينة نابلس مسقط رأسي وذلك للمشاركة في تأبين المرحوم حكمت المصري.. وهناك وبعد غياب طال 28 سنة زرت قبر أمي في المدينة تلك الأم العجوز الأمية التي دفعتني دفعا عام 1948 للعودة إلي المدرسة بعد أن تركتها لأتعلم مهنة الميكانيك وحال وقوفي أمام قبرها انفعلت وبكيت في لحظة إنسانية، وما حدث هو تأويل الموقف وأصبح البكاء علي قبر أمي جريمة سياسية من قبل بعض الأقلام التي ضخمته وتناولته بكافة الصور.

كيف تفسر وأنت الذي عشت في دوائر صنع القرار السياسي في الأردن سنوات طويلة ابتعادك الآن بشكل ملفت للأنظار؟

لا يوجد تفسير محدد وواضح لابتعادي عن دوائر صنع القرار ولكنني الآن متفرغ للقراءة والدراسة والمشاركة في بعض المنظمات العالمية كمنظمة الأزمات الدولية وقد أبعدني بعض المستشارين الذين ارفض ذكر أسمائهم في العهد الجديد.

هل شعرت طوال حياتك بالتمييز وأنت في الوطن؟

نعم شعرت بذلك نتيجة أسباب كثيرة أهمها عملية إقصاء فئة كبيرة من الأردنيين عن المشاركة في الحياة السياسية نتيجة قانون الانتخاب.

القضايا التي اثرتها خطيرة فلماذا لم تقم باثارتها وانت في منصبك.. وانت في موقعك كمسؤول لماذا انتظرت كل هذه الفترة لتتحدث عن مثل هذه القضايا؟

بصراحة طيلة فترة تواجدي في مختلف المناصب الحكومية التي شغلتها سواء في رئاسة الديوان الملكي أو بعض الوزارات الأخري كنت دائما اطرح هذه الآراء والأفكار الإصلاحية علي جلالة الملك والحكومات وبصورة مستمرة ولكن هل علي المسؤول أن يتحدث للجميع عما يطرحه من آراء قد تكون أحيانا مثيرة للجدل.

ما هي أسرار هذه المقابلة ولماذا أجريت بهذا الوقت بالذات؟

إن هذا البرنامج المبثوث في قناة الجزيرة الفضائية يقوم دوريا بالالتقاء مع الشخصيات المؤثرة في تاريخ أوطانها وقد تم تسجيل هذه الحلقة في شهر حزيران من العام الحالي وفيها تكلمت عن تاريخ شاهدته بعيني وجزء منه هو عبارة عن تاريخ عشته في مختلف المناصب التي توليتها، بصراحة بعد التقاعد من الخدمة العامة وبعد سنوات طويلة تكمم الأفواه ويصبح الحديث في هذه المواضيع المسكوت عنها واجبا.

هل تتوقع ان يتم تحويلك للقضاء او اعتقالك بعد مقابلتك الاخيرة؟

أنا تناولت في برنامج زيارة خاصة جزءا من التاريخ الذي عشته بنفسي وقد طرحت الآراء التي أؤمن بها من أجل النهوض بالأردن وتطويره ليستطيع مواجهة المستقبل، فهذا التاريخ الشخصي هو جزء من الحياة السياسية ولذلك لا أتوقع أن يتم اعتقالي فأنا لم أتجاوز الخطوط الحمراء والأردن بلد ديمقراطي يستوعب كل الآراء.

*القدس العربي

التعليقات