المبادرة المصرية تتبلور وتل ابيب وواشنطن تقرانها:اطلاق 600 اسير فلسطيني ووقف الصواريخ واعادة بناء غزة

غزة-دنيا الوطن

كشف النقاب امس الثلاثاء عن ان صفقة اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شليط، وصلت الي مراحلها الاخيرة، وانه في حالة اعطاء رئيس الدائرة السياسية في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) خالد مشعل، موافقته علي تفاصيل الصفقة، فانها ستخرج الي حيز التنفيذ في غضون ايام قليلة.

وقال المراسل السياسي للقناة الثانية التجارية في التلفزيون الاسرائيلي اودي سيغال، استنادا الي مسؤولين اسرائيليين مقربين من رئيس الوزراء ايهود اولمرت، ان الخطة المصرية عرضت علي الامريكيين والاسرائيليين، وان الطرفين وافقا علي تفاصيلها.

ووفق التلفزيون الاسرائيلي التجاري فان الصفقة تشمل اربع مراحل: المرحلة الاولي تنص علي اقامة حكومة وحدة وطنية في السلطة الفلسطينية بمشاركة حركتي حماس وفتح، والمرحلة الثانية تنص علي اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي المأسور منذ الخامس والعشرين من شهر حزيران (يونيو) المنصرم، ومقابل اطلاق سراحه، اكدت المصادر الاسرائيلية، الدولة العبرية ستقوم باطلاق سراح 600 اسير سياسي فلسطيني يقبعون في غياهب سجون الاحتلال.

اما المرحلة الثالثة من الصفقة، التي اطلق عليها اسم المبادرة المصرية لتهدئة الاوضاع بين الاسرائيليين والفلسطينيين، فتنص علي موافقة المقاومة الفلسطينية من جميع الفصائل، علي وقف اطلاق صواريخ القسام من قطاع غزة باتجاه جنوب الدولة العبرية، خصوصا وان وزير الامن الاسرائيلي عمير بيريتس، صرح امس الثلاثاء في محاضرة القاها في جامعة تل ابيب، ان اطلاق الصواريخ الفلسطينية بات خطرا استراتيجيا مقلقا، مشيرا الي انه اطلق العنان لجيش الاحتلال بالعمل بكل ما أوتي من قوة لوقف اطلاق الصواريخ باتجاه البلدات والمستعمرات الاسرائيلية في الجنوب. اما البند الرابع من المبادرة المصرية، كما اكدت المصادر الاسرائيلية، التي وصفها التلفزيون بانها مأذونة ورفيعة المستوي، فينص علي اعادة اعمار مدينة غزة، التي تعرضت وتتعرض يوميا الي القصف الاسرائيلي، هذا ولم تكشف المصادر الاسرائيلية من هي الدول التي ستشارك في اعادة اعمار مدينة غزة.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية تحدث مؤخرا بشكل مسهب عن خطط لاعادة اعمار غزة واقامة منطقة صناعية جديدة في القطاع بتمويل من صندوق النقد العربي، مبشرا بمرحلة بناء عظيمة .

واشار المراسل الاسرائيلي الي ان المصريين، وتحديدا مدير المخابرات المصرية، الجنرال عمر سليمان، ابلغ الطرفين الاسرائيلي والامريكي بتفاصيل الصفقة وحصل منهما علي الضوء الاخضر. كما اكدت المصادر الاسرائيلية ان نجاح او افشال الصفقة يتعلق بخالد مشعل، اذ ينتظر المصريون، بحسب المصادر الاسرائيلية، ان يوافق مشعل علي الصفقة في غضون الايام القريبة القادمة، ويصل الي القاهرة للاعلان رسميا عن نجاح المبادرة المصرية.

وكان وفد من حركة حماس بدأ امس الثلاثاء مباحثات مع كبار مسؤولي الاستخبارات في مصر تستهدف التوصل الي اتفاق بشأن قضية الجندي الاسرائيلي وانهاء الازمة بين الحركة والسلطة الفلسطينية.

وقال مسؤولون مصريون وفلسطينيون ان وفد الحركة المؤلف من عضوي المكتب السياسي عماد العلمي ومحمد نصر اجتمع مع نائب رئيس جهاز الاستخبارات المصرية عمر سليمان تمهيدا للقاء سليمان في وقت لاحق.

الي ذلك اكد عضو المجلس التشريعي الدكتور مصطفي البرغوثي الذي يقوم بجهود وساطة لتقريب وجهات النظر بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة حماس بشأن تشكيل حكومة جديدة بان هناك تقدما احرز علي هذا الصعيد، ورافضا في حديثه مع القدس العربي الخوض في تفاصيل الاتفاق الذي يتبلور للخروج من ازمة تشكيل حكومة فلسطينية جديدة.

واوضح البرغوثي الذي التقي رئيس الوزراء اسماعيل هنية امس الاول في غزة للمرة الثانية في غضون ايام بان هناك اتفاقا تم التوصل له كمخرج من الازمة التي تعصف بالسلطة الفلسطينية في ظل الحصار الدولي المفروض عليها وقطع المساعدات الخارجية عنها.

واكد البرغوثي لـ القدس العربي بان حركتي حماس وفتح وافقتا علي تشكيل حكومة قادرة عن كسر الحصار المفروض علي الفلسطينيين ومقبولة علي الصعيد العربي والدولي وقادرة علي البدء بشكل فوري بترتيب الاوضاع الداخلية الفلسطينية والمباشرة في عملية اصلاح شاملة .

التعليقات