شعث: فتح والرئاسة تفضلان حكومة وحدة لكن الانتخابات ليست انقلابا

غزة-دنيا الوطن

اكد عضو مركزية فتح النائب د. نبيل شعث ان حكومة الوحدة الوطنية الموعودة وفق برنامج سياسي متفق عليه، حل تفضله فتح والرئاسة. دون ان يستبعد امكانية لجوء الرئيس الى بدائل "ديمقراطية" في حال فشلت جهود انجازها.

ودعا شعث حماس الى تقديم حلول سريعة قابلة للالتزام بها من قبل باقي الفرقاء معتقدا انه ممكن وضروري لاخراج شعبنا من المأزق الذي دفع فيه.

واوضح في مؤتمر صحفي عقد في رامتان "برام الله" ان لدى الرئيس بدائل قانونية ديمقراطية وقال انه سيلجأ اليها في حال سدت الطرق امام بلوغ اتفاق ولمنع اضاعة الوقت ومن اجل دفع الاتفاق قدما.

وقال: ان فتح لا تسعى لانقلاب على الحكومة وتبذل وسعها لتفادي حل التشريعي او الانتخابات المبكرة لصالح حكومة وحدة على اساس البرلمان القائم دون اي تغيير على نتائج الانتخابات الاخيرة.

وتحدث شعث في معرض الرد على الاسئلة عن تقدم احرز في لقاء الرئيس محمود عباس مع وزراء من حماس لكنه قال ان حكومة الوحدة لم تنضج بعد.

وحمل اسرائيل المسؤولية المباشرة عن الازمة التي تعصف بشعبنا جراء العدوان والحصار والاغلاق متهما حكومتها بالسعي لابقاء الامور في حالة غليان لتفادي دفع استحقاقات السلام والهدوء في المنطقة.

وفي الشأن الداخلي حمل حماس قسطا وافرا من المسؤولية عن الاحداث المؤسفة في غزة وانحاء من الضفة نظرا لكونها الحزب الذي يشكل الحكومة التي من مسؤولياتها حفظ الامن وتوفيره وانهاء مظاهر الفوضى والفلتان لكنه قال انها ليست وحدها من يتحمل المسؤولية.

ودعا شعث الفرقاء الى الالتزام الصارم بالاتفاق الاخير بين الحركتين "فتح وحماس" لنزع فتيل الاحتقان وابعاد شبح الاقتتال والحرب الاهلية مذكرا بـ 31 اتفاقا من هذا القبيل جرى خرقها.

وجدد رفضه المطلق لانشاء ونشر قوة او مليشات خارج نطاق الاجهزة الامنية الشرعية داعيا الى الكف عن محاولات تشكيل مثل هذه القوات ومنع كافة المظاهر المسلحة من الشوارع باستثناء سلاح ورجال السلطة الوطنية.

التشكيل الحكومي والبرنامج

ورأى شعث ان لا تعارض يذكر بين حكومة الكفاءات وحكومة الوحدة الوطنية موضحا ان حكومة كفاءات تحتاج في النهاية الى اتفاق سائر الاطراف وخاصة فتح وحماس والى قبول التشريعي اضافة الى الحاجة الى توافق على برنامجها السياسي الذي قال ان بلوغه هو الاساس واهم من اسم او تشكيلة الحكومة الجديدة التي قال في تحديد لاهم مواصفاتها انها يجب ان تكون قادرة على حل المشكلة وكسر الحصار للعودة الى العملية السياسية.

وبشأن التقدم الذي احرز خلال لقاء الرئيس مع وزراء من حماس. قال شعث التقدم الذي جرى الحديث عنه متعلق بانهاء التوتر الداخلي الذي دفعنا الى نفق مظلم محملا حماس بالاساس المسؤولية عما يجري في غزة وغيرها لكنه قال انها ليست وحدها وتابع الحكومة مسؤولة ومطلوب منها وهي تستطيع ويجب ان تفعل ذلك والتوجه الى الحل المطلوب واعتقد ان تقدما احرز في اللقاء بهذا الشأن.

وبخصوص الحكومة رأى ان التقدم الذي احرز هو في عودة اللقاءات والعودة الى الاولويات الصحيحة لانجاز الحكومة التي رفض الخوض في سقف زمني لانجازها.

واكد على حق الرئيس ان يطرح بدائل اخرى وبما في ذلك الاستفتاء والانتخابات المبكرة وقال ان الرئيس سيطرحها لمنع اضاعة الوقت ومن اجل دفع الامور نحو اتفاق سريع قدما.

الانتخابات المبكرة

وتوقف في معرض رده امام الصعوبات الدستورية في نظامنا السياسي بسبب افتقاره للعرف نظرا لحداثة الدستور والتجربة ما يصعب المسألة.

واوضح ان الخيارات التي ينظرها الرئيس هي خيارات ديمقراطية وتنهي بالاحتكام الى الشعب صاحب السلطة والقرار الاخير واضاف "والذهاب الى الشعب ليس انقلابا عسكريا على اية حال".

وبشأن موقف فتح من انتخابات مبكرة قال هذا خيار علينا تفاديه بكل السبل مشيرا الى الاولوية كانت ولا تزال لتشكيل حكومة الوحدة الموعودة باعتبارها الحل المفضل كونها الخيار الذي يمكننا من التوجه بكافة جهودنا وفعاليتنا لمواجهة التحديات والمخاطر التي تواجهنا، معلنا مجددا ان فتح لا تريد ولا تسعى للانقلاب على حماس او سرقة فوزها في الانتخابات التشريعية الاخيرة.

ورأى شعث ان انجاز حكومة وحدة وطنية على اساس برنامج سياسي متفق عليه يعترف بالشرعيات الفلسطينية والعربية والدولية قادر على كسر الحصار ومواجهة العدوان والتحديات مقدرا ان العالم سيتعامل معها وكذلك اميركا التي قال انها قررت انها ستتعامل مع الحكومة ذاتها وفق برنامج من هذا القبيل.

وبشأن اموال السلطة المحتجزة لدى اسرائيل قال ان الرئيس محمود عباس يبذل كل جهد لضمان الافراج عونها ويستحوذ فك الحصار والافراج عن هذه الاموال على مساحة واسعة من جهوده ولقاءاته.

مؤتمر دولي للسلام

ورحب شعث بفكرة عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الاوسط قائلا ان هذه البادرة الاسبانية وكل تحرك دولي لحل الصراع هو محط ترحاب من قبلنا لاننا نطالب ونستند في مواقفنا وحقوقنا على الشرعية الدولية مذكرا ان اسرائيل من يرفض مشاركة دولية في المفاوضات بهدف محاولة فرض حل علينا.

وقدر ان العالم بدأ بصحو على جرائم اسرائيل وعدوانها وسياستها الاحتلالية ضد شعبنا وحقوقه. وعلينا ان نقوم بما علينا لتحشيد وتفعيل هذه الصحوة. ورأى في قبول والتمسك بالمبادرة العربية التي لاقت قبول دولي الطريق الافضل لكسر العزلة والحصار.

وكان شعث اكد في مستهل المؤتمر الصحفي على ضرورة مواصلة وتفعيل الحوار لانجاز الاتفاق بسرعة بعيدا عن اضاعة الوقت الذي لا يخدم سوى الاعداء. معربا عن امله بان يجري حوار جدي وعن تطلع لنجاح الوساطات والمبادرات العربية مشددا انه لا بديل عن حوار الافواه.

وقال ان اسرائيل تعمل على ابقاء الوضع الفلسطيني في مرجل يغلي تفاقم منه بالعدوان والحصار لقطع الطريق على اية جهود تبذل لتحريك العملية السياسية كونها غير جاهزة للوصول الى اتفاق بالعمل لابقاء الوضع التأزم على حاله.

التعليقات