وكيل وزارة الشؤون الخارجية : هناك هجرة عقول نوعية وأموال فلسطينية تنذر بكارثة وطنية

غزة-دنيا الوطن

حذر وكيل وزارة الشؤون الخارجية الدكتور احمد صبح من هجرة نوعية للعقول والأموال من الأراضي الفلسطينية.وأكد صبح أن هناك هجرة نوعية من الأراضي الفلسطينية ، ومؤكدا أن الهجرة تتم من قبل أصحاب الشهادات العلمية العليا، ومضيفا الهجرة لها علاقة بمن يحمل شهادة الماجستير فما فوق . وأكد صبح بأن الأرقام المتوفرة لعدد الكفاءات الفلسطينية المهاجرة من فلسطين إلى الخارج تنذر بكارثة وطنية.

وأشار صبح في حديث لصحيفة القدس العربي "إلى أن عدم علم الحكومة الفلسطينية الحالية بهذه الكارثة يعد مصيبة كبري بينما يعد علم الحكومة بتلك الكارثة وعدم تحريكها ساكنا مصيبة اكبر. وقارن صبح بين فترة الحكومة الحالية التي شهدت هجرة كفاءات بشكل كارثي وبين فترات الحكومات السابقة بعمر السلطة الوطنية التي شهدت جذبا لعشرات الآلاف من الكفاءات من الخارج إلى فلسطين.

وأشار صبح إلى أن الأعوام الأولي من اندلاع انتفاضة الاقصي ـ 2001 و2002 و2003 ـ رغم صعوبتها لم تشهد هجرة عقول وكفاءات، مثلما تم في النصف الثاني من العام الحالي، ومشددا علي أن هجرة الكفاءات تركزت في الأشهر القليلة الماضية.

وأوضح صبح أن جزءا من المهاجرين هم من القطاع الحكومي الفلسطيني إضافة إلى خبراء كانوا يعملون في القطاع الخاص الفلسطيني والذي تخلي عنهم بسبب الأوضاع الاقتصادية الفلسطينية الصعبة والحصار الإسرائيلي.

وأوضح صبح أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها الأراضي الفلسطينية كانت احد الأسباب الرئيسية لهجرة العقول الفلسطينية، إضافة إلي قيام إسرائيل بمنع الفلسطينيين الذين يحملون جوازات سفر أجنبية من الدخول للأراضي الفلسطينية الأمر الذي أدي لهجرة الكفاءات من هؤلاء الفلسطينيين إضافة إلي هجرة أموالهم.

وأشار صبح إلي انه يعرف شخصيا العديد من الفلسطينيين الذين جاءوا منذ سنوات من الخارج واستثمروا أموالهم في الأراضي الفلسطينية باعوا استثماراتهم وغادروا الأراضي الفلسطينية في الأشهر الماضية بعد منعهم من قبل إسرائيل من دخول الأراضي الفلسطينية كما كان سائدا في السنوات الماضية. وشدد بأن هناك هجرة أموال إلي جانب هجرة الكفاءات والعقول الفلسطينية.

وجاءت أقوال صبح في وقت تسود الأوساط الفلسطينية أنباء عن تسهيل العديد من سفارات الدول الأجنبية وخصوصا كندا إجراءات السفر علي الفلسطينيين إلا أن صبح أوضح بأن الهجرة إلي دول ككندا واستراليا تتم سنويا إلا أن تلك الدول لا تقبل أي مهاجر لا يحمل الشهادة الجامعية الأولي.

وقلل صبح من المخاوف الفلسطينية من الهجرة الجماعية الفلسطينية لخارج فلسطين قائلا إن الذي يجري حاليا هجرة نوعية وليست هجرة عامة .

ويذكر أن أكثر الدول الأجنبية منحا لتأشيرات السفر للفلسطينيين إليها هي دولة كندا وبعض الدول الاسكندنافية مثل السويد. وتأتي هجرة الفلسطينيين كمواطنين في ظل تنامي ظاهرة هجرة رؤوس الأموال من الأراضي الفلسطينية إلي الخارج نتيجة فقدان الأمن بحيث باتت تلك الظاهرة تمثل قلقا بالغا لدي المسؤولين الفلسطينيين نظرا لما في ذلك من خطر علي مستقبل التنمية في فلسطين.

التعليقات