برك مياه الأمطار المتجمعة تعرقل حركة السير في محافظات قطاع غزة

غزة-دنيا الوطن

اضطر الدكتور صلاح الدين إبراهيم، الذي كان متوجهاً إلى خانيونس، جنوب قطاع غزة، إلى الترجل من سيارته الخاصة وسط بركة من مياه الأمطار على مدخل خانيونس الشمالي، بعد أن أصاب محركاتها العطب، نتيجة ارتفاع منسوب المياه في مدخل المدينة.

وقال الدكتور إبراهيم، إنه اضطر إلى الذهاب لقاعة المحاضرة التي وصلها متأخراً، وقد أصاب ملابسه البلل، جراء نزوله من السيارة، التي توقفت مع سيارات أخرى وسط بركة المياه، في الوقت الذي كانت الأمطار تتساقط فيه بغزارة. وشهدت محافظات قطاع غزة، تساقطاً ملحوظاً للأمطار اليوم وأمس، ما أدى إلى ارتفاع منسوب المياه بشكل ملحوظ في العديد من الشوارع والمفترقات الرئيسة في مدن وبلدات ومخيمات قطاع غزة.

وتعطلت الحركة بشكل واضح في مناطق واسعة من قطاع غزة، بعد أن غمرتها مياه الأمطار، في الوقت الذي تعذر فيه السير في العديد من الشوارع التي امتلأت بالحفر.

وأوضح المواطن عبد الرؤوف ناجي، من دير البلح وسط قطاع غزة، أنه اضطر إلى العودة لمنزله، بعد أن تعطلت السيارة التي كان يستقلها خلال مرورها في برك المياه، التي تجمعت في شارع صلاح الدين الرئيس.

ولم يتسن لناجي اللحاق بمكان عمله بعد تعطل السيارة، وحين أراد الذهاب مشياً على قدميه ابتلت ملابسه بشكل كبير، ما دفعه إلى العودة إلى منزله خشية إصابته بوعكة صحية.

واشتكي مواطنون من صعوبة الطريق التي تصل بين مدينة غزة ووسط وجنوب القطاع، خاصة بعد قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي للجسر الرئيس الذي كان يصل شمال قطاع غزة بجنوبه في الخامس والعشرين من يونيو الماضي، ما اضطر السيارات إلى سلوك طريق وعرة إزدادت صعوبةً مع سقوط الأمطار.

وأعلنت بلدية غزة، أن فرق طوارئ فصل الشتاء تعمل على مدار الساعة، لمتابعة الوضع العام لشوارع المدينة ولشبكة تصريف الأمطار وبرك التجميع. وأكدت البلدية، أن الفرق على أهبة الاستعداد لمعالجة الانسدادات في شبكة تصريف الأمطار، والتي تؤدي إلى تجمع المياه وغرق الشوارع، وأنها قامت بمعالجة جانب كبير من المشاكل التي حدثت جراء انهمار الأمطار بغزارة.

وفي محافظات الشمال، تهدد أمطار الشتاء الغزيرة مئات العائلات التي تقطن بجوار أحواض الصرف الصحي.

وأكد المهندس حمدي مطير، مدير مجلس خدمات المياه والصرف الصحي في محافظة الشمال، أن أمطار الشتاء الغزيرة، تهدد مئات العائلات التي تقطن بجوار أحواض الصرف الصحي شمال القطاع.

وقال مطير لـ "وفا"، إن الوضع حالياً تحت السيطرة، ولكن إذا كانت الأمطار في غير معدلها الطبيعي، فإنها تهدد بكارثة إنسانية، قد تتسبب بانفجار السواتر الحامية لتلك البرك.

بدورها، أعلنت بلدية خانيونس عن تشكيل لجنة طوارئ فصل الشتاء من المجلس البلدي والأقسام والدوائر ذات العلاقة، بهدف مواصلة تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين أثناء فصل الشتاء ومواجهة التحديات الميدانية من غرق الشوارع وإغلاق بعض الطرق وغيرها من مستجدات يمكن أن تعطل خدمات البلدية.

وأوضح فايز أبو شمالة، رئيس البلدية في بيان للبلدية، أن أطقم البلدية، أجرت كافة الاستعدادات اللازمة لمواصلة تقديم الخدمات الأساسية للسكان في حال إغلاق أي منطقة من المدينة، والعمل على توفير المياه والخدمات الأخرى، فضلاً عن تقديم المساعدات، وتسخير كافة سيارات وآليات البلدية المختلفة لخدمتهم.

وقال: إن البلدية أجرت اتصالات عدة مع بلديات المحافظة لتوحيد جهودها، إضافة إلى المؤسسات والجمعيات الأهلية الخيرية ومن بينها المنظمات الحقوقية والإنسانية، والتي أبدت استعدادها الكامل مؤخراً للتعاون مع أطقم البلدية بشكل كامل لرفع المعاناة عن المواطنين.

التعليقات