سفير فلسطين في رومانيا : الاعتراف بإسرائيل كان شرطا أساسيا للاعتراف بالدولة الفلسطينية
رومانيا- دنيا الوطن-مازن الرفاعي
على هامش احتفالات الجالية الفلسطينية برمضان المبارك وعيد الفطر السعيد.مركز القدس الثقافي برومانيا بالمشاركة مع الاتحاد العام لطلبة فلسطين أقام حفل إفطار على روح القائد الفلسطيني ياسر عرفات حضره ما يقارب ال150 شخصا من الجالية الفلسطينية في رومانيا . وارتجل السفير الفلسطيني في رومانيا السيد عادل صادق كلمة تحدث من خلالها عن العلاقات الفلسطينية الرومانية ومتانتها . ومن ثم تطرق للحديث عن العلاقات بين الفلسطينيين وعدم انعكاس المشاكل الداخلية في فلسطين على وحدة الصف الفلسطيني في الخارج .
وبين انه وفي مقابلة مع مدير الأمن الروماني أبدى تخوفا من انفلات الوضع الفلسطيني في رومانيا نتيجة ما يحدث في فلسطين، ولكنني أخبرته أن الشعب الفلسطيني والجالية هنا جالية واعية مثقفة ملتزمة وان الوضع الداخلي وضع مؤقت نتيجة انفلاتات أمنية غريبة على المجتمع الفلسطيني ، وسيتم تطويقها وإنهائها خلال ايام، وقلت له يجب أن لا ننسى انه لدينا أكثر من ألف عائلة مختلطة رومانية فلسطينية.
ومن ثم تناول عدل صادق بالحديث الشأن الداخلي الفلسطيني فقال لم يطلب احد من حماس أن تعترف بإسرائيل ولم يعترف احد حتى الآن بحق إسرائيل بالوجود، ما كان من اتفاقيات وما اعترف به الشهيد ياسر عرفات هو الاعتراف بدولة إسرائيل الموجودة وكان اعترافا بالأمر الواقع ،
في الحقيقة اثار هذا التصريح فضولنا الصحفي فطلبنا من سيادته لقاء يشرح فيه مقولته حول الفرق بين الاعتراف بإسرائيل والاعتراف بحقها في الوجود وكان لنا معه في مقر اقامته اللقاء التالي:
في مقر إقامة السفير الفلسطيني بالعاصمة الرومانية بوخارست وحين تجتاز بوابة الدخول فانك تنتقل من أوروبا إلى فلسطين مباشرة.
الترحيب الحار، الوجوه الباسمة المرحبة ،حرارة اللقاء ، المبنى من الداخل وحتى الأثاث وطريقة ترتيب المنزل وطريقة تقديم الشاي والحلويات جميعها تحمل بصمة متطابقة لا أي بيت فلسطيني بمجرد دخولك إلى بيت السفير تفقد غربتك المكانية وتعود الى وطنك ولو لفترة قصيرة .
مع عدلي صادق تحتار كيف وأين تبدأ فذكرياته مجلدات أهمها ذكرياته مع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ومعاركه متميزة فهو بعد ان حمل سلاح المقاومة في الامس يحمل اليوم سلاح الكلمة ويبتر بها أعداءه ويقارع بها أصدقائه دالا ناصحا ناقدا موجها مما جعل الإعلام العربي يكتب عنه بأنه "لا يخشى في قول الحق لومة لائم "
في بداية اللقاء اوضح لنا عدلي صادق أن الكيان الفلسطيني كيان مازال وسيبقى ثابتا راسخا صامدا كالجبال ولن يهتز وكما قال الراحل ياسر عرفات " ياجبل مايهزك ريح ".
وأضاف الاعتراف كان تحصيل حاصل لان إسرائيل موجودة حتى على مستوى العلاقات العربية ، موجودة في الأمم المتحدة ، بل أن الاعتراف بوجودها كان شرطا أساسيا للاعتراف بالدولة الفلسطينية وأضاف:
نحن لا نعترف بحق إسرائيل بالوجود لان هذا الاعتراف معناه ان المقاومة الفلسطينية في ثورة عام 1929 وفي ثورة عام 1936 كانت أعمالا عدوانية من جانب الفلسطينيين ، ونحن لم نكن قط معتدين . الاعتراف يحق إسرائيل بالوجود معناه إعادة كتابة التاريخ الفلسطيني بعد شطب نضال الشعب الفلسطيني .
إسرائيل أتت ونشأت في سياق تطور تاريخي، وكانت جسر تواصل حضاري للغرب مع الشرق ونقطة ارتكاز للمصالح الغربية في الشرق العربي ، ونحتاج إلى سياق حضاري مضاد لنراكم عمليات وجودنا ولننال حقوقنا ،
نحتاج إلى أن نشارك وننخرط في المؤسسات الإسرائيلية كما فعل عزمي بشارة. هذه الجدلية السياسية أدركتها القيادة الفلسطينية وخاصة أن
الأمم المتحدة اعترفت بإسرائيل ودول العالم أيضا. ويجب أن لا ننسى أن إسرائيل تتفوق عسكريا وتكنولوجيا على العالم العربي و أن الفلسطينيون جزء صغير من هذا العالم .
إسرائيل مصلحتها الحرب، وفي الحرب تكسب جولات إعلامية وسياسية، إسرائيل لها مصلحة في أن تبعدك عن مربع الحوار إلى مربع الحرب.
سياسيا نحن أقوى من إسرائيل لأننا أصحاب حق ، وطننا محتل ، أراضينا محتلة ، وتدعمنا الشرعية الدولية بقرارات وتدعمنا منظمات حقوق الإنسان، ولدينا قوة اقتصادية إسرائيل بحاجة لها .
وتطرق الإعلامي عادل صادق إلى السياسة الأمريكية في المنطقة فقال: الإدارة الأمريكية في المرحلة السابقة كانت تنقسم إلى ثلاث تيارات :
اتجاه يرى ضرورة إعادة اعتبار وتعزيز دور الأمم المتحدة ، وتقوية دور الحلفاء، وإرضاء شعوب دول العالم بتوقيع المزيد من الاتفاقيات والتفاهمات العالمية كاتفاقية الحد من التلوث البيئي، وإتباع الحل السياسي في كل المشاكل العالمية وتزعم هذا الاتجاه "كولن باول" وزير الخارجية .
التيار الثاني يقول بتنشيط الأمم المتحدة، وتبادل المنفعة مع الحلفاء ، والتنازل بقدر مايتنازلون ، واستخدام المعاهدات الدولية اذا وافقت مصالحنا، وتزعم هذا الاتجاه رامسفيلد.
التيار الثالث يقول أن الأمم المتحدة لا تستحق نفقات المبنى الذي تسكن فيه ، والحلفاء لا يهمون في مسيرة بناء الإمبراطورية الأمريكية، والحل العسكري هو الحل الأمريكي لكل مشاكل دول العالم وهذا التيار تتزعمه وتقوده معلمة الرئيس كوندليزا رايس .
اليوم هذا التيار الذي كان سائدا خلال السنوات الماضية ، يصرح بان الحل العسكري كان خاطئا. مما يضع تساؤلا حول السياسة الأمريكية المستقبلية .
إذا فهمنا السياسة الأمريكية واستوعبناها كما فهمها مناحيم بيغن فإننا نخطو خطوات مهمة في التعامل معها
مناحيم بيغن استوعب السياسة الأمريكية وقسم سياستها إلى ثلاث محاور:
المحور الأول هو إدارة البيت الأبيض وهو محور غير مهم للسياسة الإسرائيلية.
المحور الثاني هو الكونغرس.
المحور الثالث هو الراي العام. وهذان المحورين هما المهمان.
إذا أدركنا هذا الفهم البسيط للقرار الأمريكي تبين لنا طريقة التأثير عليه
ولكن الصعوبة في التعامل مع هذين المحوريين( الكونغرس – الرأي العام) هو كون لديهم أفكار جاهزة مسبقة عنا، ولا يريدون أن يغيروها بسهولة، ولا نسعى نحن إلى محاولة تغييرها .
والمشكلة الأكبر أن المعلومات التي تصلهم حتى الآن كلها معلومات ضدنا
بعد ساعات من اللقاء الممتع وحديث الذكريات مع السيد السفير غادرنا المنزل بوداع وحفاوة فلسطينية متميزة وما أثلج صدورنا هو أن سيادته وعدنا بلقاءات قادمة يحدثنا فيها بشكل مسهب عن ذكريات كفاحه ومستقبل الدولة الفلسطينية .
على هامش احتفالات الجالية الفلسطينية برمضان المبارك وعيد الفطر السعيد.مركز القدس الثقافي برومانيا بالمشاركة مع الاتحاد العام لطلبة فلسطين أقام حفل إفطار على روح القائد الفلسطيني ياسر عرفات حضره ما يقارب ال150 شخصا من الجالية الفلسطينية في رومانيا . وارتجل السفير الفلسطيني في رومانيا السيد عادل صادق كلمة تحدث من خلالها عن العلاقات الفلسطينية الرومانية ومتانتها . ومن ثم تطرق للحديث عن العلاقات بين الفلسطينيين وعدم انعكاس المشاكل الداخلية في فلسطين على وحدة الصف الفلسطيني في الخارج .
وبين انه وفي مقابلة مع مدير الأمن الروماني أبدى تخوفا من انفلات الوضع الفلسطيني في رومانيا نتيجة ما يحدث في فلسطين، ولكنني أخبرته أن الشعب الفلسطيني والجالية هنا جالية واعية مثقفة ملتزمة وان الوضع الداخلي وضع مؤقت نتيجة انفلاتات أمنية غريبة على المجتمع الفلسطيني ، وسيتم تطويقها وإنهائها خلال ايام، وقلت له يجب أن لا ننسى انه لدينا أكثر من ألف عائلة مختلطة رومانية فلسطينية.
ومن ثم تناول عدل صادق بالحديث الشأن الداخلي الفلسطيني فقال لم يطلب احد من حماس أن تعترف بإسرائيل ولم يعترف احد حتى الآن بحق إسرائيل بالوجود، ما كان من اتفاقيات وما اعترف به الشهيد ياسر عرفات هو الاعتراف بدولة إسرائيل الموجودة وكان اعترافا بالأمر الواقع ،
في الحقيقة اثار هذا التصريح فضولنا الصحفي فطلبنا من سيادته لقاء يشرح فيه مقولته حول الفرق بين الاعتراف بإسرائيل والاعتراف بحقها في الوجود وكان لنا معه في مقر اقامته اللقاء التالي:
في مقر إقامة السفير الفلسطيني بالعاصمة الرومانية بوخارست وحين تجتاز بوابة الدخول فانك تنتقل من أوروبا إلى فلسطين مباشرة.
الترحيب الحار، الوجوه الباسمة المرحبة ،حرارة اللقاء ، المبنى من الداخل وحتى الأثاث وطريقة ترتيب المنزل وطريقة تقديم الشاي والحلويات جميعها تحمل بصمة متطابقة لا أي بيت فلسطيني بمجرد دخولك إلى بيت السفير تفقد غربتك المكانية وتعود الى وطنك ولو لفترة قصيرة .
مع عدلي صادق تحتار كيف وأين تبدأ فذكرياته مجلدات أهمها ذكرياته مع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ومعاركه متميزة فهو بعد ان حمل سلاح المقاومة في الامس يحمل اليوم سلاح الكلمة ويبتر بها أعداءه ويقارع بها أصدقائه دالا ناصحا ناقدا موجها مما جعل الإعلام العربي يكتب عنه بأنه "لا يخشى في قول الحق لومة لائم "
في بداية اللقاء اوضح لنا عدلي صادق أن الكيان الفلسطيني كيان مازال وسيبقى ثابتا راسخا صامدا كالجبال ولن يهتز وكما قال الراحل ياسر عرفات " ياجبل مايهزك ريح ".
وأضاف الاعتراف كان تحصيل حاصل لان إسرائيل موجودة حتى على مستوى العلاقات العربية ، موجودة في الأمم المتحدة ، بل أن الاعتراف بوجودها كان شرطا أساسيا للاعتراف بالدولة الفلسطينية وأضاف:
نحن لا نعترف بحق إسرائيل بالوجود لان هذا الاعتراف معناه ان المقاومة الفلسطينية في ثورة عام 1929 وفي ثورة عام 1936 كانت أعمالا عدوانية من جانب الفلسطينيين ، ونحن لم نكن قط معتدين . الاعتراف يحق إسرائيل بالوجود معناه إعادة كتابة التاريخ الفلسطيني بعد شطب نضال الشعب الفلسطيني .
إسرائيل أتت ونشأت في سياق تطور تاريخي، وكانت جسر تواصل حضاري للغرب مع الشرق ونقطة ارتكاز للمصالح الغربية في الشرق العربي ، ونحتاج إلى سياق حضاري مضاد لنراكم عمليات وجودنا ولننال حقوقنا ،
نحتاج إلى أن نشارك وننخرط في المؤسسات الإسرائيلية كما فعل عزمي بشارة. هذه الجدلية السياسية أدركتها القيادة الفلسطينية وخاصة أن
الأمم المتحدة اعترفت بإسرائيل ودول العالم أيضا. ويجب أن لا ننسى أن إسرائيل تتفوق عسكريا وتكنولوجيا على العالم العربي و أن الفلسطينيون جزء صغير من هذا العالم .
إسرائيل مصلحتها الحرب، وفي الحرب تكسب جولات إعلامية وسياسية، إسرائيل لها مصلحة في أن تبعدك عن مربع الحوار إلى مربع الحرب.
سياسيا نحن أقوى من إسرائيل لأننا أصحاب حق ، وطننا محتل ، أراضينا محتلة ، وتدعمنا الشرعية الدولية بقرارات وتدعمنا منظمات حقوق الإنسان، ولدينا قوة اقتصادية إسرائيل بحاجة لها .
وتطرق الإعلامي عادل صادق إلى السياسة الأمريكية في المنطقة فقال: الإدارة الأمريكية في المرحلة السابقة كانت تنقسم إلى ثلاث تيارات :
اتجاه يرى ضرورة إعادة اعتبار وتعزيز دور الأمم المتحدة ، وتقوية دور الحلفاء، وإرضاء شعوب دول العالم بتوقيع المزيد من الاتفاقيات والتفاهمات العالمية كاتفاقية الحد من التلوث البيئي، وإتباع الحل السياسي في كل المشاكل العالمية وتزعم هذا الاتجاه "كولن باول" وزير الخارجية .
التيار الثاني يقول بتنشيط الأمم المتحدة، وتبادل المنفعة مع الحلفاء ، والتنازل بقدر مايتنازلون ، واستخدام المعاهدات الدولية اذا وافقت مصالحنا، وتزعم هذا الاتجاه رامسفيلد.
التيار الثالث يقول أن الأمم المتحدة لا تستحق نفقات المبنى الذي تسكن فيه ، والحلفاء لا يهمون في مسيرة بناء الإمبراطورية الأمريكية، والحل العسكري هو الحل الأمريكي لكل مشاكل دول العالم وهذا التيار تتزعمه وتقوده معلمة الرئيس كوندليزا رايس .
اليوم هذا التيار الذي كان سائدا خلال السنوات الماضية ، يصرح بان الحل العسكري كان خاطئا. مما يضع تساؤلا حول السياسة الأمريكية المستقبلية .
إذا فهمنا السياسة الأمريكية واستوعبناها كما فهمها مناحيم بيغن فإننا نخطو خطوات مهمة في التعامل معها
مناحيم بيغن استوعب السياسة الأمريكية وقسم سياستها إلى ثلاث محاور:
المحور الأول هو إدارة البيت الأبيض وهو محور غير مهم للسياسة الإسرائيلية.
المحور الثاني هو الكونغرس.
المحور الثالث هو الراي العام. وهذان المحورين هما المهمان.
إذا أدركنا هذا الفهم البسيط للقرار الأمريكي تبين لنا طريقة التأثير عليه
ولكن الصعوبة في التعامل مع هذين المحوريين( الكونغرس – الرأي العام) هو كون لديهم أفكار جاهزة مسبقة عنا، ولا يريدون أن يغيروها بسهولة، ولا نسعى نحن إلى محاولة تغييرها .
والمشكلة الأكبر أن المعلومات التي تصلهم حتى الآن كلها معلومات ضدنا
بعد ساعات من اللقاء الممتع وحديث الذكريات مع السيد السفير غادرنا المنزل بوداع وحفاوة فلسطينية متميزة وما أثلج صدورنا هو أن سيادته وعدنا بلقاءات قادمة يحدثنا فيها بشكل مسهب عن ذكريات كفاحه ومستقبل الدولة الفلسطينية .

التعليقات