الفلسطينيون: والله زمان يا عيد

الفلسطينيون: والله زمان يا عيد
غزة-دنيا الوطن

لا شيء سوى حزن وبعض الأمل اتشحت به المدن الفلسطينية في أول أيام عيد الفطر السعيد الذي مر حاملاً معه مزيداً من القتلى والجرحى في قطاع غزة ومدن الضفة التي تشطرها الحواجز وتحولها لكنتونات صغيرة مقطعة أوصالها. غادر أول أيام العيد الأراضي الفلسطينية فقيراً يبلله الحزن والأسى، فأم تودع ابنها وأخرى تستذكر زوجها وراء القضبان وطفل يشتاق لوالده المبعد. وبين هذا وذلك تبقى مرارة واحدة تعتصر القلوب، تسعة قتلى.. أربعة منهم من عائلة واحدة، هذه هي حصيلة الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة مع صباح أول أيام العيد، مجزرة تركت في قلوب الفلسطينيين الكثير من الآلام، لكنها لم تمنعهم من محاولة تواصلهم بين بعضهم وممارسة طقوس العيد التي اعتادوا عليها في كل عيد، مرددين معاً "عيد بأي حال عدت يا عيد".

العيد بهجة الصغار

هذا فيما يردد الكثيرون أن العيد هو بهجة الصغار، وهذه العبارة أصبحنا نسمعها كثيرا ونرددها عن ظهر قلب، عبد الله عيسى طفلا فلسطيني لم يتجاوز من العمر العشر سنوات كان يمتشق سلاحه البلاستيكي ويطارد أصدقائه في الحي الذي يقطن فيه في مخيم الجلزون، وحين وقف ليلتقط أنفاسه سألناه عن سبب الذي يجعله يمارس هذه العبه دون غيرها من الألعاب التي اعتاد أن يمارسها باقي اطفال العالم، أجاب قائلاً: أريد عندما اكبر أن اشتري سلاحا حقيقيا حتى أطلق النار منه على الجيش، واصبح مثل أبن عمى الذي استشهد في العام الماضي في اشتباك مسلح مع الجيش.

وحينها صرخ أحد الأطفال من بعيد، وبلمح البصر وجدنا عبد الله يركض باتجاه الجانب الآخر من الشارع ويطلق الخرز من بندقيته على أصحابه المتواجدين في الجهة الأخرى وكان كل واحدا منهم مختبئ يتمترس في زاوية ميتة وإصبعه على الزناد.

وللعيد نكاته أيضا

يعبر الفلسطينيون دائما عن ما يختلجهم من مشاعر وأحاسيس اتجاه الأوضاع السياسية بنكات يتناقلونها عبر جوالاتهم ومنتديات الإنترنت لتنتشر في دقائق كالنار في الهشيم، ومن آخر هذه النكات ما أطلق مع انتهاء شهر رمضان حين خرجت نكته فلسطينية، تقول: "خلصنا من صيام رمضان عقبال هنية "في اشارة لوزير الداخلية الفلسطينية سعيد صيام ورئيس الوزراء إسماعيل هنية.هذه النكتة مضمونها يعبر عن شريحة فلسطينيه ترى أن وزير الداخلية مسؤولا عن ما جرى من اشتباكات داخليه دارت بين أنصار فتح وحماس، وقد اتهمت حركة فتح حينها الوزير صيام بالمسؤولية كونه أعطى أوامر بنشر أفراد القوه التنفيذية بالشوارع.

كما أن النكات تداولها التجار الفلسطينيين الذين عبروا عن ضعف القوة الشرائية في أيام العيد بالنكات، بالقول: "العيد مر بهدوء لأن السوق نائم"، وتتعرض السلطة الفلسطينية لحصار اقتصادي خانق منذ ما يزيد عن السبعة شهور، ولم يتقاض 160 آلف موظف رواتبهم منذ ذلك الحين، وكل هذا جعل الاقتصاد الفلسطيني يصل لدرجة الاحتضار.

*ايلاف

التعليقات