حماس:فتح ملفات الفساد سيلجم الواقفين مع الصهاينة

غزة-دنيا الوطن

أكد فوزي برهوم، المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أنّ الحديث عن تشكيل حكومة كفاءات أو طوارئ هو "لاستهلاك الوقت وتأزيم الموقف"، مؤكداً أنه يشكل رضوخاً للاشتراطات الأمريكية.

وأضاف برهوم قوله "إنّ الانتخابات التشريعية والرئاسية المبكرة هي خطوة غير محسوبة"، مشدداً على أهمية التوافق على تشكيل حكومة وحدة وطنية بجدية، ومن ثم يتم الوفاق الفلسطيني، ويتم تطبيقه من خلال كافة الفصائل، وليس من جانب رئيس السلطة أو حركة "فتح".

وأكد المتحدث تمسك حركة "حماس" بخيار حكومة الوحدة الوطنية، ذات برنامج سياسي على أساس وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني، "وما دام هناك إجماع وطني على هذه الحكومة لماذا يجب أن تتخذ خطوات أخرى".

التعاطي مع المشروع الأمريكي ابتزاز

وتابع المتحدث يقول "إذا كان اتخاذ خطوات أخرى هو تلبية للرغبات الأمريكية والصهيونية؛ فإنّ أياً من هذه القرارات لن تشبع هذه الرغبات؛ وبالتالي أي تنازلات أو تعاطي مع المشروع الأمريكي هو ابتزاز للواقع الفلسطيني، وقد رفضنا هذا الابتزاز، وقلنا لابد أن نتوافق فلسطينياً ثم نتكلم في آليات وضع خطط جديدة لتوحيد الصف والكلمة والخروج بمشروع فلسطيني مبني على التوافق الوطني، وقد كانت نتائج هذا التوافق مسبقا حكومة وحدة وطنية".

وأكد برهوم، في تصريح له، أنّ "حماس" لا تريد أن تغيِّر من مواقفها، لأنها خيار الشعب الفلسطيني، وشعبنا عندما اختار "حماس" اختارها على أساس حكومة الوحدة، ولفت الانتباه إلى أنّ برنامج "فتح" وبرنامج رئيس السلطة محمود عباس كان قائما على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

من جهة أخرى؛ أكد المتحدث باسم "حماس" أنّ الحركة "لن تسمح لأحد بهدر المال العام والتطاول على الحكومة، وهو متورط في الفساد، متمنياً من رئيس السلطة أن يرفع الحصانة عن هؤلاء المتورطين، لأنّ إعلان النائب العام عن ملفات الفساد جاء بأمر منه، ويجب أن يقدم من أعلن عن أسمائهم في ملفات الفساد إلى المحاكمة، وأن يسهِّل سير القضاء، فالقضاء والمخابرات العامة في يد الرئاسة، وبالتالي عليه عبء ثقيل في التعاون مع الحكومة في فتح هذه الملفات".

وشدّد برهوم على أنّ فتح هذه الملفات "سيلجم الكثير ممن وقفوا ضد مصالح شعبنا الفلسطيني وانسجموا مع المشروع الصهيوني"، موضحاً أنّ "من يتطاول على "حماس" والحكومة يحمل مشروع فساد، وأكبر مشروع فساد هو إفساد الواقع الفلسطيني، والفساد المالي أقل ضرراً من الفساد السياسي، وهناك الكثير ممن لم تتم محاسبتهم في القضايا التي أعلن عنها النائب العام، لذلك لابد أن يكون هناك اهتمام كبير بهذه الملف".

مخطط صهيوني لتدمير قطاع غزة

وفي سياق آخر؛ أكد برهوم، أنّ الاحتلال الصهيوني لديه مخطط لتدمير قطاع غزة، وهو يمهد لذلك من خلال الزعم بوجود أسلحة ثقيلة دخلت إلى القطاع، مشيراً إلى مزاعم بوجود مدربين إيرانيين وسوريين في غزة، ومزاعم أخرى بوجود تنظيم القاعدة في غزة، وبالتالي كلها مبررات واهية يتحجج بها الاحتلال ليقتل أكبر عدد ممكن من أبناء شعبنا ويدمر اكبر قدر ممكن من البنية التحتية.

وأوضح المتحدث أنّ الحملة العدوانية الأخيرة "حملة إجرامية، وهي حلقة من مسلسل إجرامي ينفذ ضد أبناء الشعب الفلسطيني"، مؤكداً أنّ الاحتلال "لم يستنكف لحظة واحدة عن استهداف الشعب، وبالتالي فهو لا يحتاج إلى مبررات ولا يعطي أوقات، فالشعب في حالة تصدي للمشروع الصهيوني، والاحتلال يدرك أنّ صمود الحكومة لمدة 8 أشهر هو صمود أسطوري، وبعد فشله في إسقاطها يلوح الآن بعامل الوقت حتى يربك الساحة الفلسطينية".

الانقلاب على الشعب

وبخصوص احتلال الجيش الصهيوني لمعبر رفح قبل أيام، قال برهوم إنّ "المعبر هو عنوان للسيادة الفلسطينية، فإغلاق المعبر والمطار وإغلاق الحدود على قطاع غزة يستهدف السيادة الفلسطينية كما استهدف القيادة، من خلال التضييق على الحكومة، وهذا مسلسل إجرامي مخطط له من قبل الاحتلال الذي يستغل التواطؤ الأمريكي والأوروبي ويستهدف الانقلاب على الشعب الفلسطيني الذي كان خياره هذه الحكومة".

وأعرب المتحدث باسم "حماس" عن أمله في أن يرفض رئيس السلطة الفلسطينية أي تدخل أجنبي أمريكي في الشأن الفلسطيني، "فهذه التدخلات تهدف إلى إسقاط الحكومة وإحداث حالة من الانقسام وبعثرة الأوراق في الشارع الفلسطيني لإكمال المشروع الصهيوني في فلسطين، من خلال الرهان على الاقتتال الداخلي".

وأشار فوزي برهوم إلى أنّ حكومة الاحتلال والإدارة الأمريكية جرّبتا على مدى سنوات طويلة تطبيق مشاريعهما على الشعب الفلسطيني، لكنّ كل هذه المخططات باءت بالفشل، وكلما فشل أحدها أحضروا مخططا آخر، وهكذا حتى بات التهديد بالانقضاض على الحكومة.

التعليقات