ليبرمان يدعو الحكومة الى استخدام القوة لترهيب الفلسطينيين وايران وعرب الـ 48

غزة-دنيا الوطن

قال زعيم حزب «اسرائيل بيتنا» اليميني المتشدد في اسرائيل افيغدور ليبرمان ان الدولة العبرية تعيش الآن وضع «إما ان تكون او لا تكون»، داعيا الحكومة التي يتوقع ان ينضم اليها قريبا، الى اللجوء الى ذراع القوة لترهيب الفلسطينيين وايران والعرب في اسرائيل. وعرض ليبرمان في مقابلة مطولة أجرتها معه صحيفة «يديعوت أحرونوت» امس، اجندته السياسية والأمنية المتطرفة، مبررا رغبته في الانضمام الى الائتلاف الحكومي بـ «الحاجة الى انقاذ اسرائيل التي تواجه سنتين مصيريتين وتحديات لم تواجه مثلها سابقاً» في ظل غياب «صاحب بيت» حقيقي وبعد ان «فقدت قدراتها الردعية».

وبرأي ليبرمان الذي لم يعد يشترط تغيير طريقة الحكم في اسرائيل لدخول التوليفة الحكومية، فإن الحرب المقبلة «على الأبواب» وينبغي الاستعداد لها جيدا، و «من هنا رغبتي في ان اكون الى جانب طاولة الحكومة التي ستقرر طرق الاستعداد للحرب، وأعرف انني قادر على المساهمة في القرارات الصحيحة».

ويقدم ليبرمان الذي وعده رئيس الحكومة ايهود اولمرت بمنصب وزاري يكون فيه المشرف على القضايا الاستراتيجية، صورة سوداوية عما ينتظر اسرائيل، مشيرا الى ارتفاع عدد الاسرائيليين الذين باتوا لا يثقون بالدولة ويبحثون عن جواز سفر اوروبي احتياطي ويستثمرون اموالهم في الخارج. وأضاف ان الملف الايراني هو ما يقض مضاجعه، متباهياً بأنه كان اول من دعا قبل خمس سنوات الى توجيه ضربة عسكرية لطهران (وأسوان في مصر). وقال ان الوقت ليس في مصلحة اسرائيل، وان هناك الكثير مما يمكن فعله في الملف الايراني «لكن ليس هذا هو المكان الصحيح للخوض في التفاصيل». وتابع ان الوضع اليوم يتسم بأزمة حادة «ولم يكن ذات مرة معقدا كما هو الآن».

ووجه ليبرمان الذي يتمثل حزبه بـ11 مقعدا برلمانيا بفعل أصوات المهاجرين الروس وتتوقع استطلاعات الرأي ان يرتفع تمثيله الى 20 نائبا في الانتخابات المقبلة، انتقادات لأركان الحكومة على ما وصفه بسوء ادارتهم الحرب على لبنان، ومنها تمكين «حزب الله» من عقد «مهرجان الانتصار». وقال انه تحتم ارسال طائرات حربية لمنع انعقاد المهرجان «حتى بثمن صدام مع فرنسا».

وتابع ان الحكومة تخطئ ايضا في تعاطيها مع سقوط قذائف «القسام» على بلدات اسرائيلية، وقال انه ينبغي الرد على ذلك بضرب أغنياء غزة و «محو أفخم الأحياء في غزة وتحويلها الى ملعب كرة قدم» وقصف منازل قادة «حماس». وزاد انه اذا ما ارادت اسرائيل حقا البقاء «فيتحتم علينا ان نثبت اننا لسنا نمرا من ورق». وأضاف ان الرئيس محمود عباس (ابو مازن) لا يسيطر على الاوضاع في الأراضي الفلسطينية «ولا سلطة فعلية لديه، ولكل من يعول على عملية سياسية معه أقول انها لن يتمخض عنها شيء».

وكرر ليبرمان طرحه مقايضة منطقة وادي عارة العربية داخل «الأخط الأخضر» بالمستوطنات في الضفة الغربية بداعي انه من غير المعقول ان تقام دولة فلسطينية «نظيفة من اليهود» بينما تصبح اسرائيل ثنائية القومية وأكثر من 20 في المئة من سكانها من العرب. وزاد ان الربط بين الدولتين «سيفتت اسرائيل»، مضيفا ان اسباب النزاع العربي – الاسرائيلي ليست متعلقة بالاحتلال والاستيطان انما بـ «الاحتكاك بين الشعبين والديانتين اليهودية والاسلامية... وهذا احتكاك مزدوج، قومي وديني». وأضاف ان «النموذج القبرصي» الذي فصل بين القبارصة اليونانيين والاتراك في الجزيرة «هو الذي يجب تطبيقه هنا ايضا».

ورأى وجوب منع انتخاب نواب عرب في الكنيست الاسرائيلي الذين وصفهم في الماضي بـ «الطابور الخامس» واتهمهم بالتماثل مع «حماس» و «حزب الله». ويرى انه لا ينبغي التفاوض ابدا مع سورية، مضيفا ان معادلة «الأرض مقابل السلام» فشلت.

التعليقات