الزنجبيل.. إمبراطور المخدرات الجزائري يُسلّم نفسه:متاجرته بالمخدرات كانت بهدف تمويل الجماعات الإسلامية

الزنجبيل.. إمبراطور المخدرات الجزائري يُسلّم نفسه:متاجرته بالمخدرات كانت بهدف تمويل الجماعات الإسلامية
غزة-دنيا الوطن

أفادت مصادر مطلعة بأن الجزائري أحمد الزنجبيل الذي يعتقد بأنه يقود أكبر عصابة لتهريب المخدرات بين الجزائر والمغرب باتجاه أوروبا وفر للسلطات الجزائرية معلومات مثيرة حول الشبكة التي كان يقودها والتي كانت محل ملاحقة من جانب أجهزة أمنية في اكثر من بلد. وينتظر الزنجبيل أن توفي السلطات بتعهداتها وأن يستفيد من تدابير تخفيف العقوبات في إطار «ميثاق السلم والمصالحة الوطنية» على أساس أن متاجرته بالمخدرات كانت بهدف تمويل الجماعات الإسلامية المسلحة.

وسلم الزنجبيل (52 عاما) نفسه إلى السلطات الأمنية (الاستخبارات العسكرية) بولاية البليدة (50 كلم جنوب العاصمة) أوائل شهر تموز (يوليو) الماضي، وبشكل مفاجئ، بعدما ظل موضع مطاردة أمنية مستمرة منذ مطلع التسعينات. وبقي الزنجبيل أو «أحمد الشلفي» نسبة إلى بلدته الشلف (250 كلم غرباً) طيلة السنوات الماضية المطلوب الرقم واحد من طرف أجهزة الأمن الجزائري بتهم تتعلق بترويج المخدرات وتمويل الجماعات الإسلامية المسلحة.

وتقول مصادر مقربة من ملفه ان الزنجبيل الذي تبحث عنه الشرطة الدولية (أنتربول) حصل على «ضمانات» من السلطات الجزائرية بتخفيف الأحكام القضائية بحقه مقابل توفيره أسماء ضباط كبار في الجيش ومسؤولين في الأمن وموظفين كبار يعتقد بأنهم سهلوا تجارته.

وبادرت السلطات الملكية في المغرب إلى تفكيك بعض الشبكات المتواطئة مع الزنجبيل، وبين افرادها مسؤولون في مجال الامن، ويتوقع أن تفضي إفاداته إلى مساعدة الرباط في تعقب وملاحقة باقي شركائه.

وقال قادة هزيل، وهو أحد ضحايا «شبكة الزنجبيل» في تصريحات صحافية، أمس، انه راسل الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة قبل سنوات وأعطاه مجموعة كبيرة من الأسماء لشخصيات بارزة في الجيش والإدارة تواطأوا مع الزنجبيل، لكن العصابة التي التفت حول «إمبراطور المخدرات» لفقت له التهم وزجت به في السجن، الى أن افرج عنه قبل فترة.

وفي تطور مفاجئ، خرج عميد الشرطة بلعباس غرزي، الرئيس السابق لأمن ولاية وهران عن صمته، واعترف في بيان توضيحي نشرته صحيفة جزائرية أمس، بأنه وفر فعلا جواز سفر للزنجبيل «بناء على توصية من جهة أمنية»، لكنه كشف بأن الموقوف «كان يعمل مخبراً لفائدة هذه الجهة الأمنية». ويعتقد محللون أن ضباطاً في الناحية العسكرية الثانية التي تضم ولايات غرب الجزائر، كانوا وراء تسهيل مهمة الزنجبيل في نقل وتهريب المخدرات من المغرب إلى الجزائر ومنها إلى أوروبا. وكان الكثير من المناطق الجبلية على الحدود مع مدينة وجدة المغربية يترك من دون مراقبة أمنية لتسهيل مهمة الزنجبيل، وهو ما سهل ارتباطه بالجماعات الإسلامية المسلحة التي كانت تفسح له الطريق مقابل مبالغ مالية تستغلها في التزود بالأسلحة.

وحتى الآن، تلتزم السلطات الجزائرية الصمت بشأن إفادات المهرب «التائب»، لكن مراجع موثوقاً بها قالت لـ «الحياة» إن التحقيق مع الزنجبيل «انتهى»، وقدرت أنه سيتم في غضون الأسابيع المقبلة الاستماع لإفادات الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في لائحة الاتهام وبينهم والٍ سابق ومسؤول كبير في الناحية العسكرية الثانية وضباط كبار، فضلا عن كوادر في الإدارة.

التعليقات