النائب البرغوثي يطالب حركتي فتح وحماس بوقف حالة الاستقطاب وعرقلة تشكيل تلك الحكومة

غزة-دنيا الوطن

شدد النائب الدكتور مصطفى البرغوثي، على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية من أجل الخروج من الأزمة الراهنة، التي يمر بها المجتمع الفلسطيني.

ورأى د. البرغوثي، خلال مؤتمر صحفي عقد في مدينة رام الله امس، أن أفضل حل للحد من تدهور الأوضاع الاقتصادية، الاجتماعية، السياسية والأمنية، التي يعاني منها أبناء شعبنا، هي التوافق الوطني على تشكيل حكومة موحدة لا حزبية ولا فئوية، قادرة على مواجهة التحديات.

وتطرق إلى دور القوى الديمقراطية والشعبية، التي يجب أن تصب جل جهودها من أجل التوفيق بين القوى السياسية الكبرى في الوطن، وهي فتح وحماس، وأن تعمل على جسر الهوة بينهما، منوهاً إلى المبادرة التي أطلقتها تلك القوى، والتي دعت فيها إلى سرعة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية لمواجهة الحصار الظالم، ووقف حالة الاحتقان الشعبي.

وطالب البرغوثي، حركتي فتح وحماس بوقف حالة الاستقطاب وعرقلة تشكيل تلك الحكومة، لأن هذا لن يصب في صالحهما ولا لصالح الشعب الفلسطيني، بل سيضاعف من معاناة الأخير، ويزيد الأمور سوءاً وإحباطاً، وأن الفشل سيطالهما كذلك، وسيخسران في الساحة الفلسطينية.

وقال إنه لا يهم أن تكون تلك الحكومة المقترحة حكومة كفاءات، أو أي نوع من التشكيلات، بل المهم هو أن ترتكز على ثلاثة أساسيات مهمة، تتمثل في إخلاصها للقضية الوطنية ومحافظتها عليها، وأن تحافظ على النظام الديمقراطي الذي جسد خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، وعليها أن تعايش هموم الناس وتساعدهم على البقاء في أرضهم وتوفر لهم سبل الحياة الكريمة.

وركز البرغوثي على ضرورة تشكيل تلك الحكومة بعد مصادقة المجلس التشريعي عليها ومنحها الثقة منه، وأن يتحقق وجود حكومة وقيادة وطنية موحدة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، وبسياسات صحيحة غير حزبية ولا فئوية، تكون حكومة إصلاحية قادرة على الإصلاح، وقادرة على خلق جسور وعلاقات طيبة مع دول العالم والدول العربية والصديقة.

ونوه البرغوثي إلى ضرورة تحرك الشارع الشعبي والسلمي، للضغط على القوى السياسية، من أجل تشكيل حكومة موحدة، تعمل على تخليصه من العذاب والوضع الصعب الذي يعيشه.

وأعرب عن تضامنه مع موظفي القطاع الحكومي المضربين عن أعمالهم، بسبب عدم تقاضيهم رواتبهم، مع تفضيله عدم تسييس الإضراب أو جعله حزبياً، مشيراً بذات الوقت إلى من يقف وراء حصار الشعب الفلسطيني هي حكومة إسرائيل، التي تحتجز أموالاً من حق الفلسطينيين تزيد على 550 مليون دولار أميركي.

واستغرب البرغوثي من موقف العديد من الدول العالمية والعربية، التي لا تطالب حكومة إسرائيل بفك حصارها هذا، ولا تشكل قوة ضغط من أجل إجبارها على الإفراج عن أموال الشعب الفلسطيني.

التعليقات