فتح ترحب بأقوال الشاعر وتدعو أنصار حماس لمناصرة التيار الإصلاحي بحماس

رام الله-دنيا الوطن

رحبت حركة فتح بالضفة بأقوال نائب رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور ناصر الدين الشاعر التي دعا فيها إلى "حكومة توافق وطني" وإلى توحيد الخطاب الفلسطيني الدولي على أساس برنامج واحد. وقال الدكتور جمال نزال الناطق بلسان حركة فتح في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الفلسطينية وفا أن فتح تثني على الاستنتاجات الصائبة التي أدلى بها الأخ نائب رئيس الوزراء وقال فيها "إنه لا يمكن العمل بمعزل عن المجتمع الدولي". وقال نزال أنها استنتاجات تجيء متأخرة بعض الشيء لأمور بديهية سعينا لتوضيحها أثناء الحملة الانتخابية عندما ردت حماس على سؤالنا عن كيفية تمويل السلطة بالقول أن سيكون عندهم "مصادرهم الخاصة للتمويل". واعتبر نزال أنه "دائما لأمر صحي أن يدرك أحدهم وهو في الحكم ما عجز عن الإقرار بصحته وهو في المعارضة". وكان الشاعر قد صرح يوم الثلاثاء في اجتماع لموظفي التربية والتعليم في رام الله أنه "لا يمكن الاستغناء عن الدعم الخارجي سواء أكان عربيا أو دوليا أو حتى أمريكيا". وقال نزال إننا نري في ذلك "بوادر نضوج طال انتظاره وبداية قد تكون سليمة لتحديث قراءة حماس والحكومة للواقع الدولي وشؤون الحكم كما هي بعيدة عن التصورات الرومانسية الحالمة". واستذكر نزال تصريحات أدلى بها د. عزيز دويك للصحافية اللبنانية جزيل خوري بقناة العربية بعد يومين من انتخابه لرئاسة التشريعي وتسائل فيها دويك متهكما: " أية سلطة هذه التي لا تستطيع تأمين المعاشات لستة أشهر قادمة حتى تأمن على نفسها من ابتزازات الضغوط الدولية؟!".

وأضاف نزال إن حركة حماس تصل الآن ولو بعد تأخر أضر بنا إلى إدراك الصعوبات التي واجهناها ونحن في الحكم. وأعرب المتحدث عن أمل حركته في أن يتكلل النقاش الداخلي لحماس بخصوص تجديد قراءتها للواقع بالنجاح بما يحافظ على الثوابت و يحقق التوازن بين الثوابت السياسية والمصالح اليومية للناخبين. ودعا نزال أنصار حركة حماس لتشجيع التيار الإصلاحي بحركتهم من دون الانصياع للضغوط الدولية معتبرا أن الواقع قد أفرز مستجدات قارية الانتشار منذ نشوء حماس عام 87 وأنه لا يمكن التفكير كما لو أننا في عام 1936 أو حتى في زمن الحرب الباردة.

وعند سؤاله عن الرسالة الناقدة التي وجهه الناشط الإسلامي محمد السويركي إلى هنية ومشعل قال جمال نزال أن انتقادات السويركي منسجمة مع خط النقد الموضوعي الذي دعا الأخ ناصر الدين الشاعر إلى الالتزام به. ونحن في فتح نحس بأن كلام السويركي ليس موجها إلى حماس وحسب. فالسويركي يقول أن "إبن الحركة الإسلامية اليوم لا يمكنه أن يعارض الاتجاه العام للحركة التي ينتمي إليها؛ لأنه تربى على حقيقة أن "المعارضة" "خروج" والخروج معروف مآله في نهاية المطاف!.. وهو يعرف أيضا بأن نقد الحركة إنما يترتب عليه نتائج لا قبل له بتحملها!.. وبالمجمل يمكننا أن نقول ،وبشكل واضح، أن الحرية لم تكن حاضرة يوما في تربية الحركة الإسلامية لأبنائها.. .من هنا؛ فإن ما نجده بين أيدينا اليوم هو عبارة عن كتل بشرية تحتاج لمن يوجهها دوما ويقودها باستمرار، وأن يوضح لها الطريق، وأن يفكر عنها ويختار لها!" حسب قول السويركي. ويقول نزال " لو كان هذا الكلام صادر عنا لوجهوا إلينا كل عيب, ولكن فلتكن مناسبة لوقفة عندهم وعندنا للتفكير سوية بطريق اللقاء الذي قد يتأخر ما لم تتحول نقاشات حماس إلى نقاشات علنية يشارك فيها الجميع كما هو الحال عندنا في فتح".

التعليقات