عمر سليمان وجه رسالة تحذير شديدة اللهجة لمشعل من مغبة رفض اطلاق سراح شاليط بعد عطلة عيد الفطر

غزة-دنيا الوطن

أكد الرئيس السوري بشار الأسد مجدداً لرئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي امس، دعم سورية لكل ما يتفق عليه الفلسطينيون وضرورة تعزيز الوحدة الوطنية، مشدداً على اهمية استمرار الحوار الوطني، وصولا الى ما يحقق للشعب الفلسطيني امانيه في انهاء الاحتلال وعودة الحقوق واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف. وبحث الرئيس الأسد مع القدومي آخر تطورات الاوضاع ومستجداتها في المنطقة وعلى الساحة الفلسطينية. وعرض القدومي نتائج الاتصالات والمشاورات الجارية لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وجدد نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، الذي اجتمع ايضا مع القدومي، دعوة سورية لكل الفصائل الفلسطينية للعمل من اجل تحقيق الوفاق الوطني وافشال المحاولات الرامية لاضعاف القضية الفلسطينية داخليا وخارجيا.

في سياق آخر علمت «الشرق الأوسط» من مصدر فلسطيني رفيع تابع مهمة رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان، أن محادثات المبعوث الرئاسي المصري في دمشق تركزت حول مسألة تشكيل حكومة وحدة وطنية والعقبات التي تواجهها، واستمرار الجهود المصرية المبذولة بالتضافر مع الجهود العربية لتذليل العقبات الماثلة أمام تشكيل هذه الحكومة والعمل بكل السبل من أجل تخفيف حدة التأزم والتوتر بين حركتي فتح وحماس. وتتجه المساعي المصرية نحو التوصل إلى عقد لقاء في القاهرة بين قيادتي حركتي حماس وفتح.

ولدى إثارة موضوع الجندي الإسرائيلي الأسير غلعاد شليط، أشار المصدر إلى أن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس، أبلغ سليمان خلال لقائهما في دمشق اول من امس، بضرورة إجراء عملية تبادل أسرى ورفضها السعي مع الجهة التي تحتجز الجندي الإسرائيلي، من اجل إطلاق سراحه قبل ان يتم الاتفاق على عملية تبادل الأسرى. كما أشار المصدر الفلسطيني إلى أن القيادة السورية، أبلغت سليمان أنها مع جميع الجهود المبذولة لتوحيد الصف الفلسطيني وصولاً إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية ومنع الاقتتال الداخلي، حيث رحبت دمشق باستضافة الحوار بين جميع الفصائل الفلسطينية، بعد عيد الفطر السعيد.

الى ذلك أبلغت مصادر دبلوماسية عربية «الشرق الأوسط»، أن سليمان حذر مشعل من عدم حل مشكلة شليط. وحسب المصادر فإن سليمان نقل إلى مشعل رسالة شديدة اللهجة، مفادها بأن إسرائيل تخطط لاجتياح قطاع غزة ما لم يفرج عن شليط مباشرة بعد عطلة عيد الفطر، أي في يوم 24 أكتوبر (تشرين الاول) الحالي.

وكانت العاصمة السورية «دمشق» فد استقبلت أول من أمس اللواء سليمان «بعد أزمة مكتومة في العلاقات المصرية ـ السورية، بدأت مع الحرب الاسرائيلية على لبنان، وتصاعدت مع خطاب للرئيس السوري بشار الاسد، عقب انتهاء الحرب هاجم فيه قادة عرب. وقامت أطراف عربية عدة بمحاولات لفك خيوط تلك الأزمة، كانت آخرها مبادرة ليبية، كان من المفترض ان تتوج بزيارة للأسد لمصر الاسبوع الماضي، ولكن لأسباب غير معلومة أجلت الزيارة. غير أن المصادر توقعت انفراجها قريبا، على خلفية تصريحات أخيرة للأسد، شدد فيها على أهمية دور كل من مصر والسعودية وسورية في قضايا المنطقة، مما أثار تكهنات بانعقاد قمة ثلاثية قريبا بين قيادات الدول الثلاث.

التعليقات