أبو مازن قاطع هنية في غزة والتقى نائبه الشاعر في رام الله

غزة-دنيا الوطن

بحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس"أبو مازن" على مدى ساعتين في مقره في رام الله مساء أول من أمس مع وفد من حركة حماس برئاسة نائب رئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم العالي ناصر الدين الشاعر الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وسبل الخروج من المأزق الحالي.

وعقد اللقاء بعيدا عن وسائل الإعلام إلا أنه جاء بعد وصول عباس من غزة التي امتنع خلال تواجده فيها لثلاثة أيام عن لقاء رئيس الوزراء إسماعيل هنية في وقت استمرت فيه الهجمات الإعلامية المتبادلة ما بين المسؤولين والناطقين في حركتي فتح وحماس.

ونقل عن الشاعر قوله " اللقاء يأتي استكمالاً للحوارات السابقة مع الرئيس عباس، وبحث الأوضاع الراهنة في الأراضي الفلسطينية".

ومعلوم أن عدداً من المسؤولين في السلطة الفلسطينية وبينهم مسؤولون في مكتب الرئيس الفلسطيني نسجوا مؤخرا علاقات جيدة مع كل من ناصر الدين الشاعر ووزير التخطيط والقائم بأعمال وزير المالية سمير أبو عيشه.

وفي دمشق بحث وزير الخارجية السوري وليد المعلم مع رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وجهود التوصل إلى وفاق وطني بين مختلف الأطراف.

وقال القدومي إن الاجتماع كان "صريحا وخاصة في قضية فلسطين والأوضاع المتردية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وضرورة حسم الأمر بالنسبة لما يحصل والتوصل إلى وفاق وطني بناء على الوثيقة الوطنية". وقال إنه يجب بذل كل الجهود في هذا السبيل مشيرا إلى الضغوط التي تمارس على الفلسطينيين. وأضاف أن إسرائيل تستغل حاليا القلاقل الجارية بين الفلسطينيين ، معبرا عن أسفه من اتخاذ أوروبا للقرارات وعدم تنفيذها.

وقال القدومي إنه لا بد من وفاق وطني وخاصة بين فتح وحماس "ولا يجوز أن يكون هناك اقتتال فهذا علامة سيئة في حياة النضال الفلسطيني ويجب ألا نكون تحت الضغط الأمريكي فالولايات المتحدة هي وكيل غير نزيه وإسرائيل لا تريد السلام فعلام الاقتتال؟".

ونفى وجود أي تدخل سوري في الشؤون الفلسطينية، مشيرا إلى أن كل الفصائل الفلسطينية ستعقد اجتماعا بعد عيد الفطر. وأشار إلى أن الحوار بين فتح وحماس في الداخل قد استطاع التوصل إلى نتائج جيدة وعبر عن تفاؤله في الوصول إلى وفاق وحكومة وحدة وطنية رغم وجود بعض الصعوبات. وقال لا يجوز لفتح أن تنفرد بالسلطة ولا لأي فصيل آخر.

من جانبه، أكد المعلم أن سوريا تشجع الحوار وتدعم تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية تضم مختلف القوى.

وكان القدومي التقى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل والأمين العام لجبهة النضال الفلسطيني خالد عبد المجيد ومسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر الطاهر. ومن المقرر أن يلتقي خلال زيارته الرئيس السوري بشار الأسد وعدداً من المسؤولين السوريين.

وكان وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام وصل إلى العاصمة السورية أول من أمس قادماً من طهران في طريق عودته إلى غزة، وقد التقى في دمشق وفق تكتم شديد، قيادة حماس في سوريا وفاروق القدومي ونطيره السوري اللواء بسام عبدالمجيد.

ونفى صيام وجود أي نية لحل القوة التنفيذية الأمنية الفلسطينية بعد أحداث الأحد الدامي التي راح ضحيتها العديد من الفلسطينيين.

التعليقات