النائب البرغوثي: إسرائيل تحتجز 550 مليون دولار من أموال شعبنا تزيد عن مجموع الرواتب

رام الله-دنيا الوطن

أعلن النائب مصطفى البرغوثي، الأمين العام للمبادرة الوطنية، اليوم، أن مجموع ما يحتجزه الاحتلال الإسرائيلي من أموال لشعبنا، دون وجه حق وبالتعارض مع الاتفاقات الدولية، يصل إلى 550 مليون دولار، فيما يزيد عن مجموع رواتب الموظفين المتأخرة حتى هذه اللحظة.

وقال البرغوثي، في تصريح له، إنه من المؤسف أن الأراضي الفلسطينية، شهدت طوال الأشهر السبعة الماضية، انشغال مختلف القوى والفصائل عن الاحتلال، الذي صعد هجماته الوحشية، ووسع نشاطه الاستعماري، ويواصل بناء جدار الفصل العنصري وفصل القدس وتغيير معالمها، ويدمر كل فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة.

واعتبر أن تصارع القوى والفصائل الوطنية في الأراضي الفلسطينية، على سلطة وهمية محكومة بالاحتلال، هي مأساة، حيث ينشغل السجناء عن السجان وقمعه وظلمه، بخلافاتهم وصراعاتهم وتنافسهم على نفوذ وهمي داخل السجن.

وذكر أن الاحتلال الذي يقترب من عامه الأربعين، زجنا في سجون تتراوح مساحتها بين الزنزانة كحالة النعمان وقلقيلية، أو الغرفة كحالة بيت لحم ونابلس أو غرفة السجن الكبيرة كحالة قطاع غزة، ووصل الذروة في بناء نظامه القمعي العنصري، ونحن نقترب من نقطة الحضيض في التصدي لنشاطاته ومخططاته.

وأضاف أن الاحتلال يحتجز رواتب الموظفين ولا أحد يتحدث عن ذلك، بل نحمل بعضنا بعضاً هذا الوزر، مشيراًَ إلى أن مجموع ما يحتجزه الاحتلال من أموال للشعب الفلسطيني دون وجه حق، يصل إلى 550 مليون دولار، فيما يزيد عن مجموع رواتب الموظفين المتأخرة حتى هذه اللحظة.

وقال: إن اقتصادنا وتنميتنا ومياهنا ومؤسساتنا استبيحوا، ويحاول المانحون تحويل شعبنا الفلسطيني إلى جموع شحادين معتاشين على الفتات، وأغنياء الحرب والحصار يتنافسون على التقاط هذا الفتات، متسائلاً بأي حق يجري العبث بالمجتمع الفلسطيني، وكل ما بناه من نماذج وصمود وتنمية وبنى اقتصادية حفرها بعرق أبنائه من صخر المعاناة والحصار والحواجز.

وأضاف أن الإستراتيجية الإسرائيلية بنيت على إخفاء جوهر وحقيقة الصراع، وتغييب الشرعية والقانون الدولي وقوانين حقوق الإنسان بتحويل الاحتلال والأراضي المحتلة إلى أراضٍ متنازع عليها، وتحويل النضال المشروع ضد الظلم ومن أجل الحرية إلى إرهاب، وتحويل الملامة كلها من الاحتلال إلى الضحية.

وأكد أن التعابير والمفاهيم الإسرائيلية تسللت إلى الثقافة السياسية حتى صار البعض يخجل من حقنا في المقاومة من أجل حقوقنا والدفاع عن كرامتنا، ويعتبر الواقعية استسلاماً للواقع، بدل فهم الواقع من أجل تغييره.

وشدد البرغوثي، على أن المخرج الوحيد للأزمة الراهنة لا يكون إلا من خلال قيادة وطنية موحدة، واتفاق ولو مرحلي مؤقت على رؤية موحدة، وحكومة وطنية موحدة، سواء كانت من الفصائل أو التكنوقراط او المستقلين.

وجدد التأكيد على الحاجة إلى آلية موحدة لإدارة صراعنا والتمسك بحقوقنا، وكسر حصارنا، وحماية أبنائنا وبناتنا ولإنقاذ اسمنا من إدانة التاريخ الذي لا يرحم، مشدداً على أن الصراع ليس بيننا وبين أنفسنا، بل بيننا وبين الاحتلال والظلم والقمع.

التعليقات