الحزب الشيوعي الفلسطيني -الثوري: مخاطر التفجير الدموي على الساحة الفلسطينية
مخاطر التفجير الدموي على الساحة الفلسطينية
يا جماهير شعبنا الفلسطيني البطل - - يا جماهير أمتنا العربية المناضلة
يأتي الإحتقان والصدامات الدموية التي شهدتها ساحتنا الفلسطينية في الآونة الأخيرة،استجابة للجهود المتواصلة الأمريكية والصهيونية لإثارة الفتنة في هذه الساحة ، للوصول إلى تصفية قضية شعبنا الوطنية كمدخل لتعميم السيطرة الإستعمارية على المنطقة .
فقبل دخول الإدارة الإمريكية السافر على خط الإزمة التي تعيشها الساحة الفلسطينية، والتي تصاعدت مع فوز حركة حماس في الإنتخابات التشريعية ، وتعمقت مع الحصار المالي الذي فرضته أمريكا على جماهيرنا عقابا لها على خيارها الكفاحي ، كانت القوى الفلسطينية قد توصلت إلى مخرج لهذه الإزمة ، عبر قيام حكومة وحدة وطنية على أساس وثيقة الوفاق الوطني.غير أن رفض الإدارة الإمريكية لتلك الوثيقة ، وإصرارها على الشروط التي تفضي إلى التصفية كما دللت تجربة إتفاقات أوسلو ، قد أدى إلى حالة استعصاء للإزمة ،بما شجع الأوساط المشبوهة على تفجير الصدامات الدموية لإحداث شرخ في الساحة الوطنية يسهل مرور المخطط الأمريكي الصهيوني المرسوم.
وقد بدى واضحا، أن حالة الإنقسام الحاد التي دفعت إليها الساحة الفلسطينية ،أتت في سياق الإنقسام الذي تسعى أمريكا إلى تكريسه على الساحة العربية وفي المنطقة ، بين من تعتبرهم قوى إعتدال وبناء، ومن ترى فيهم قوى تطرف وهدم وإرهاب حيث عملت أمريكا على تجبيه النظم العربية التابعة إلى جانب العدو الصهيوني ، لكي تغدو شريكا في محاربة قوى ومراكز الصمود والمقاومة في المنطقة . وذلك ما استهدفته جولة وزيرة خارجية أمريكا الأخيرة، في مساعيها لإقامة حلف يضم النظم العربية التابعة ، لكي تشارك في الحملة على قوى ومراكز الصمود والمقاومة في فلسطين وسورية وإبران وعلى الساحة اللبنانية.
وفي هذا السياق العام يمكن رؤية ما يجري على الساحة الفلسطينية وحقيقة الدور الذي يضطلع به مفجرو الفتنة على هذه الساحة ، والذي يشكل استجابة صريحة للسياسة الأمريكية وانخراطا في الهجمة المضادة التي تشنها أمريكا على قوى ومراكز الصمود العربية والإسلامية ، بل يشكل تناغما ، مع ما يقوم به المحتلون الصهاينة بدعم أمريكي من تصعيد عمليات الإغتيال ضد مناضلي شعبنا ، ومن توسيع لحملة الإعتقالات التي طالت العشرات من الوزراء ، وأعضاء المجلس التشريعي ورؤساء وأعضاء المجالس البلدية،في هجمة ضارية تستهدف كسر إرادة شعبنا عن طريق تصفية تيار المقاومة .
وإننا نرى بأن إغفال هذا الإطار في تحليل أسباب تفاقم الأزمة على ساحتنا الوطنية ودفعها نحو الصدامات الدموية التي تهدد بالإتساع، من شأنه أن يشجع مفتعلي الفتنة على مواصلة دورهم في المؤامرة التي تستهدف قضية شعبنا ، فيما يقود الموقف الواضح إزاء تلك الأسباب ، إلى فرض العزلة على تلك الأوساط والرموز المشبوهة ، بما يفتح الطريق إلى استعادة الحوار سبيلا لتجاوز الأزمة ، ولتحصين ساحتنا أمام مخاطر ما يدبر لقضيتنا الوطنية ، فما جرى ويجري في لبنان من تآمر وعدوان على المقاومة اللبنانية، هو ما تشهده الآن الساحة الفلسطينية من سعي لإنهاء المقاومة تحت الضغوط الأمريكية وانفلات الهمجية الصهيونية.
وإن المخرج الذي يراه حزبنا لتجاوز هذه الإزمة، هو في العودة لما اتفق عليه بين الفصائل الفلسطينية من إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أساس البرنامج الكفاحي الذي يجسده الميثاق الوطني الغلسطيني ، لكي تأخذ المنظمة دورها في قيادة النضال التحرري الفلسطيني كإطار جامع لكل قوى شعبنا ولكل فعالياته الوطنية في الوطن المحتل وفي مواقع الشتات ،ولتكون المعبّر عن وحدة هذا الشعب ووحدة نضاله، والمرجعية التي تنظم طاقاته وتنهي حالة الإنقسام وفوضى المرجعيات التي خلفتها اتفاقات أوسلو ،فذلك وحده هو ما يسد الطريق على تلك الإوساط التي تحاول الإنقلاب على إرادة الإجماع الوطني عبر تفجير الصدامات وإثارة العصبيات التنظيمية خدمة لمصالح انانية تجسد تحقيقها من خلال سيادة المشروع الإستعماري .
وإن تحقيق الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير ، وإقامة حكومة الوحدة الوطنية على أساس برنامج المنظمة الكفاحي ، هو ما يمكّن شعبنا من فك الحصار المضروب على جماهير الضفة والقطاع بأوامر أمريكية ، ومن مواجهة حملات البطش التي ينفذها الصهاينة ضد هذه الجماهير من أجل إخضاعها لمخطط التصفية ، وإفشال ما يقوم به الصهاينة من تقطيع أوصال هذه الجماهير وعزلها عن شعبنا في الخارج ، ووقف تواصلها مع مفاعيل النضال الذي تخوضه قوى الإمة الحية في مواجهة الهجمة الإستعمارية المعادية.
وإن الخطر الذي يحدق بقضية شعبنا جراء الإنقسام الذي تعيشه ساحتنا الوطنية ، يضع جميع الفصائل والقوى والفعاليات الوطنية ، أمام مسؤوليتها التاريخية ، بالعمل لتجاوز هذا الإنقسام ، والإصطفاف على قاعدة الثوابت الوطنية وعلى أرضية النهج المقاوم، والإعتبار مما قاد له طريق التنازلات من نتائج كارثية على قضية هذا الشعب . ويبقى وعي جماهيرنا واستعدادها للبذل والعطاء دفاعا عن وجودها وعن حقوقها الوطنية، هو الضمانة لإنتصار النهج الكفاحي ، ولهزيمة نهج التعويل على الوعود الأمريكية الكاذبة.
عاش نضال شعبنا وعاشت مقاومته البطولية
المجد والخلود لشهداء شعبنا وشهداء أمتنا العربية
والحرية للأسرى والمعتقلين في السجون الصهيونية
الحزب الشيوعي الفلسطيني -الثوري
يا جماهير شعبنا الفلسطيني البطل - - يا جماهير أمتنا العربية المناضلة
يأتي الإحتقان والصدامات الدموية التي شهدتها ساحتنا الفلسطينية في الآونة الأخيرة،استجابة للجهود المتواصلة الأمريكية والصهيونية لإثارة الفتنة في هذه الساحة ، للوصول إلى تصفية قضية شعبنا الوطنية كمدخل لتعميم السيطرة الإستعمارية على المنطقة .
فقبل دخول الإدارة الإمريكية السافر على خط الإزمة التي تعيشها الساحة الفلسطينية، والتي تصاعدت مع فوز حركة حماس في الإنتخابات التشريعية ، وتعمقت مع الحصار المالي الذي فرضته أمريكا على جماهيرنا عقابا لها على خيارها الكفاحي ، كانت القوى الفلسطينية قد توصلت إلى مخرج لهذه الإزمة ، عبر قيام حكومة وحدة وطنية على أساس وثيقة الوفاق الوطني.غير أن رفض الإدارة الإمريكية لتلك الوثيقة ، وإصرارها على الشروط التي تفضي إلى التصفية كما دللت تجربة إتفاقات أوسلو ، قد أدى إلى حالة استعصاء للإزمة ،بما شجع الأوساط المشبوهة على تفجير الصدامات الدموية لإحداث شرخ في الساحة الوطنية يسهل مرور المخطط الأمريكي الصهيوني المرسوم.
وقد بدى واضحا، أن حالة الإنقسام الحاد التي دفعت إليها الساحة الفلسطينية ،أتت في سياق الإنقسام الذي تسعى أمريكا إلى تكريسه على الساحة العربية وفي المنطقة ، بين من تعتبرهم قوى إعتدال وبناء، ومن ترى فيهم قوى تطرف وهدم وإرهاب حيث عملت أمريكا على تجبيه النظم العربية التابعة إلى جانب العدو الصهيوني ، لكي تغدو شريكا في محاربة قوى ومراكز الصمود والمقاومة في المنطقة . وذلك ما استهدفته جولة وزيرة خارجية أمريكا الأخيرة، في مساعيها لإقامة حلف يضم النظم العربية التابعة ، لكي تشارك في الحملة على قوى ومراكز الصمود والمقاومة في فلسطين وسورية وإبران وعلى الساحة اللبنانية.
وفي هذا السياق العام يمكن رؤية ما يجري على الساحة الفلسطينية وحقيقة الدور الذي يضطلع به مفجرو الفتنة على هذه الساحة ، والذي يشكل استجابة صريحة للسياسة الأمريكية وانخراطا في الهجمة المضادة التي تشنها أمريكا على قوى ومراكز الصمود العربية والإسلامية ، بل يشكل تناغما ، مع ما يقوم به المحتلون الصهاينة بدعم أمريكي من تصعيد عمليات الإغتيال ضد مناضلي شعبنا ، ومن توسيع لحملة الإعتقالات التي طالت العشرات من الوزراء ، وأعضاء المجلس التشريعي ورؤساء وأعضاء المجالس البلدية،في هجمة ضارية تستهدف كسر إرادة شعبنا عن طريق تصفية تيار المقاومة .
وإننا نرى بأن إغفال هذا الإطار في تحليل أسباب تفاقم الأزمة على ساحتنا الوطنية ودفعها نحو الصدامات الدموية التي تهدد بالإتساع، من شأنه أن يشجع مفتعلي الفتنة على مواصلة دورهم في المؤامرة التي تستهدف قضية شعبنا ، فيما يقود الموقف الواضح إزاء تلك الأسباب ، إلى فرض العزلة على تلك الأوساط والرموز المشبوهة ، بما يفتح الطريق إلى استعادة الحوار سبيلا لتجاوز الأزمة ، ولتحصين ساحتنا أمام مخاطر ما يدبر لقضيتنا الوطنية ، فما جرى ويجري في لبنان من تآمر وعدوان على المقاومة اللبنانية، هو ما تشهده الآن الساحة الفلسطينية من سعي لإنهاء المقاومة تحت الضغوط الأمريكية وانفلات الهمجية الصهيونية.
وإن المخرج الذي يراه حزبنا لتجاوز هذه الإزمة، هو في العودة لما اتفق عليه بين الفصائل الفلسطينية من إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أساس البرنامج الكفاحي الذي يجسده الميثاق الوطني الغلسطيني ، لكي تأخذ المنظمة دورها في قيادة النضال التحرري الفلسطيني كإطار جامع لكل قوى شعبنا ولكل فعالياته الوطنية في الوطن المحتل وفي مواقع الشتات ،ولتكون المعبّر عن وحدة هذا الشعب ووحدة نضاله، والمرجعية التي تنظم طاقاته وتنهي حالة الإنقسام وفوضى المرجعيات التي خلفتها اتفاقات أوسلو ،فذلك وحده هو ما يسد الطريق على تلك الإوساط التي تحاول الإنقلاب على إرادة الإجماع الوطني عبر تفجير الصدامات وإثارة العصبيات التنظيمية خدمة لمصالح انانية تجسد تحقيقها من خلال سيادة المشروع الإستعماري .
وإن تحقيق الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير ، وإقامة حكومة الوحدة الوطنية على أساس برنامج المنظمة الكفاحي ، هو ما يمكّن شعبنا من فك الحصار المضروب على جماهير الضفة والقطاع بأوامر أمريكية ، ومن مواجهة حملات البطش التي ينفذها الصهاينة ضد هذه الجماهير من أجل إخضاعها لمخطط التصفية ، وإفشال ما يقوم به الصهاينة من تقطيع أوصال هذه الجماهير وعزلها عن شعبنا في الخارج ، ووقف تواصلها مع مفاعيل النضال الذي تخوضه قوى الإمة الحية في مواجهة الهجمة الإستعمارية المعادية.
وإن الخطر الذي يحدق بقضية شعبنا جراء الإنقسام الذي تعيشه ساحتنا الوطنية ، يضع جميع الفصائل والقوى والفعاليات الوطنية ، أمام مسؤوليتها التاريخية ، بالعمل لتجاوز هذا الإنقسام ، والإصطفاف على قاعدة الثوابت الوطنية وعلى أرضية النهج المقاوم، والإعتبار مما قاد له طريق التنازلات من نتائج كارثية على قضية هذا الشعب . ويبقى وعي جماهيرنا واستعدادها للبذل والعطاء دفاعا عن وجودها وعن حقوقها الوطنية، هو الضمانة لإنتصار النهج الكفاحي ، ولهزيمة نهج التعويل على الوعود الأمريكية الكاذبة.
عاش نضال شعبنا وعاشت مقاومته البطولية
المجد والخلود لشهداء شعبنا وشهداء أمتنا العربية
والحرية للأسرى والمعتقلين في السجون الصهيونية
الحزب الشيوعي الفلسطيني -الثوري

التعليقات