نيران الخلافات الداخلية والقذائف الإسرائيلية تحرم سكان غزة من السهرات الرمضانية
غزة-دنيا الوطن
لم يعد بإمكان أي شخص أن يفكر بقضاء سهرة رمضانية حتى ولو كان ذلك من داخل الحي الذي يقطن به كما أنه لا يمكن أن يستقبل أحدا لنفس السبب وهذا يرجع الى استمرار تراشق الأعيرة النارية في الخلافات الداخلية وكذلك عمليات القصف الإسرائيلي المفاجئ من خلال الدبابات والطائرات والتي أصبحت بديلا عن مدافع الإفطار وطبلة المسحراتي وتحول دون تمتع المواطنين بالاستقرار والآمان حتى داخل منازلهم جراء حالة القلق والخوف الناجم عن ذلك.
ولعل الكثير يتابع ما يحدث من أحداث مؤسفة في هذا الشهر الفضيل والتي اتصفت بالدموية وانتهكت حرمة الشهر الذي يتصف بالتواصل والمحبة والتسامح إلا أن تلك الأحداث أصبحت لا تلتزم بمواقيت الصلاة والإفطارات الجماعية والسحور أو حتى العبادة والتجمعات السكانية والأسواق الشعبية، فالجميع أصبح مستهدفا إما بطلقة داخلية أو قذيفة احتلالية.
في الماضي القريب كان الجميع يشتكي من كثرة استخدام الألعاب النارية في المواسم والأعياد وبدأت تنخفض تدريجيا ليس في إطار الوعي والوقاية وإنما جراء تدهور الوضع الاقتصادي وإغلاق المعابر ولكن الطلقات النارية احتلت المكان وبدأت عمليات التراشق لها والتي تتبعها أبواق سيارات الإسعاف حيث يسقط الجرحى والضحايا جراء ذلك.
ففي أحد الشوارع الرئيسية بمدينة خان يونس وقبل موعد الإفطار بدقائق تم سماع إطلاق النيران بصورة كثيفة من مسلحين يستقلون سيارات سريعة وتبين بعد خروج الصائمين من منازلهم لمتابعة الوضع أن المشكلة بسيطة جدا وتتعلق بتجدد الخلافات بين عائلتين والتي بدأت أفراد كل عائلة بإطلاق النار وبعد ذلك بساعات تم سماع دوي انفجار كبير وكان ذلك قبل موعد السحور أيضا بدقائق ليتبين بعد ذلك أن هذا ناجم عن قصف إسرائيلي لإحدى المنازل التابعة لرجال المقاومة.
وفي هذا السياق قال الحاج أبو مروان الخالدي أحد رجال الإصلاح في مدينة غزة أنه لم يشهد أجواء رمضانية كئيبة كما شهدها هذا العام، خاصة في ظل الخلافات الداخلية المسلحة مؤكدا أن الجميع يعرف أن إسرائيل العدو الأول لشعبنا إلا أنه حاليا فإن الهم والعدو الأكبر لنا فإنه يتمثل في الخلافات الداخلية التي تتم تحت عناوين مزيفة.
وانتقد الخالدي حالة التباعد بين الفصائل والعائلات حيث أصبح البحث عن الكرسي والمصلحة بعيدا عن الدين والوطن، موضحا أن هذا أدى الى تحييد الأجهزة الأمنية ووجود الحرب الخفية والعصابات تحت غطاءات وطنية وزيادة قضايا إطلاق النار والسرقة والنزاعات العائلية.
وأكد الخالدي أنه يوميا يتدخل لحل الإشكالات والخلافات العائلية والتي تحدث معظمها أثناء الوجبات الرمضانية حيث يشتد النقاش والجدال بين الأشقاء الذين ينتمون الى فصائل مختلفة وكل واحد يقسم يمين الطلاق على زوجته أو يتم إطلاق النار على الأشقاء من قبل بعضهم البعض.
وأوضح الخالدي أن رجال الإصلاح يساهمون بدور مميز في إصلاح ذات البين والحد من تفاقم المشاكل ولكن هذا العمل ليس بديلا عن سلطة القانون في الردع مما يتطلب إيجاد سلطة قوية تقود الشعب خاصة وأن أولياء الأمور عندما سارعوا ووافقوا على تأطير أبنائهم كانوا يرغبون في توفير الحماية لهم أو مشاركتهم في الدفاع عن الوطن ومواجهة الاحتلال وليس قتلهم كالخراف في الخلافات الداخلية.
ووجه الخالدي نداء ومناشدة لأبناء شعبنا بأن يتقوا الله وحرمة الشهر الفضيل والابتعاد عن كافة النزاعات الدموية وطالب كافة الجهات المختصة بتأمين الحياة الكريمة والأساسية للشعب باعتبار أن الشخص الجائع لا يبحث عن وطن كما أن الوطن كتاب مفتوح للجميع ولكل مرحلة وسائل مقاومة والأجيال تتلاحق في الدفاع عنه في حال تقوية الجبهة الداخلية وحمايتها من عمليات القتل والتشويه الداخلي.
من جانبه قال المواطن أبو داود أنه قرر إقامة سهرة عائلية مع أشقائه وشقيقاته المتزوجات، وشعر بالسعادة عندما تجمع العائلة على مائدة واحدة ولكن بعد مرور خمس دقائق فقط تراشقت الأعيرة النارية واخترقت زجاج المنزل والمحل الخاص به والموجود أسفل العمارة وبالتالي انفض الجميع وقرروا الرجوع الى المنزل بعد تناول كميات بسيطة من الطعام خاصة وأن عمليات إطلاق النار تلاها إطلاق بعض الأكواع والقنابل والتي تنذر بوقوع المزيد من الضحايا.
أما المواطنة أم هاني فقالت أنها تحمد الله أنها تقطن في منطقة بعيدة عن التجمعات السكانية وبالتالي لا تسمع شيئا عن الخلافات الداخلية ولكنها في نفس الوقت تقضي أيامها مع أفراد عائلتها على دوي القذائف المدفعية ما أدى الى عدم تمكن أحد من أقاربها من زيارتها في ساعات الليل وإنما الاكتفاء بزيارة عاجلة في وضح النهار للقيام بصلة الرحم.
وأوضح د. مازن أنه اعتاد في شهور رمضان السابقة على إعداد جدول خاص بالزيارات العائلية والسهرات الرمضانية إلا أن هذا الشهر لم يفكر في ذلك إلا في حدود ضيقة خاصة وأنه أثناء ذهابه للعيادة يشهد عمليات إطلاق النيران في الخلافات الداخلية وأحيانا تلتصق الطلقات بجدران العيادة مما يدفعه الى ترك العمل والعودة الى المنزل للإطمئنان على نفسه وعلى أفراد عائلته.
وفي ظل القلق الذي يسيطر على أوضاع المواطنين جراء استمرار الخلافات والنزاعات الداخلية والتصعيد في الانتهاكات الإسرائيلية فإنه يتطلب استغلال الإفطارات الجماعية التي تعقدها القوى والفصائل الوطنية والإسلامية لترسيخ روح الوحدة الوطنية لانه لا يعقل أن نجتمع على مائدة ونختلف في قضايا الوحدة والحوار فإذا كان هذا الاختلاف موجود وازدادت حدته في شهر رمضان فإنه يتوقع وقوع الأسوأ بعد انتهاء هذا الشهر ولذا فالمطلوب الإسراع الجدي والفاعل لنبذ كافة عناصر الفتنة والحرب الأهلية التي باتت موجودة وواضحة وتتخذ العديد من الوسائل والأشكال تحت مسميات وغطاءات مختلفة.
لم يعد بإمكان أي شخص أن يفكر بقضاء سهرة رمضانية حتى ولو كان ذلك من داخل الحي الذي يقطن به كما أنه لا يمكن أن يستقبل أحدا لنفس السبب وهذا يرجع الى استمرار تراشق الأعيرة النارية في الخلافات الداخلية وكذلك عمليات القصف الإسرائيلي المفاجئ من خلال الدبابات والطائرات والتي أصبحت بديلا عن مدافع الإفطار وطبلة المسحراتي وتحول دون تمتع المواطنين بالاستقرار والآمان حتى داخل منازلهم جراء حالة القلق والخوف الناجم عن ذلك.
ولعل الكثير يتابع ما يحدث من أحداث مؤسفة في هذا الشهر الفضيل والتي اتصفت بالدموية وانتهكت حرمة الشهر الذي يتصف بالتواصل والمحبة والتسامح إلا أن تلك الأحداث أصبحت لا تلتزم بمواقيت الصلاة والإفطارات الجماعية والسحور أو حتى العبادة والتجمعات السكانية والأسواق الشعبية، فالجميع أصبح مستهدفا إما بطلقة داخلية أو قذيفة احتلالية.
في الماضي القريب كان الجميع يشتكي من كثرة استخدام الألعاب النارية في المواسم والأعياد وبدأت تنخفض تدريجيا ليس في إطار الوعي والوقاية وإنما جراء تدهور الوضع الاقتصادي وإغلاق المعابر ولكن الطلقات النارية احتلت المكان وبدأت عمليات التراشق لها والتي تتبعها أبواق سيارات الإسعاف حيث يسقط الجرحى والضحايا جراء ذلك.
ففي أحد الشوارع الرئيسية بمدينة خان يونس وقبل موعد الإفطار بدقائق تم سماع إطلاق النيران بصورة كثيفة من مسلحين يستقلون سيارات سريعة وتبين بعد خروج الصائمين من منازلهم لمتابعة الوضع أن المشكلة بسيطة جدا وتتعلق بتجدد الخلافات بين عائلتين والتي بدأت أفراد كل عائلة بإطلاق النار وبعد ذلك بساعات تم سماع دوي انفجار كبير وكان ذلك قبل موعد السحور أيضا بدقائق ليتبين بعد ذلك أن هذا ناجم عن قصف إسرائيلي لإحدى المنازل التابعة لرجال المقاومة.
وفي هذا السياق قال الحاج أبو مروان الخالدي أحد رجال الإصلاح في مدينة غزة أنه لم يشهد أجواء رمضانية كئيبة كما شهدها هذا العام، خاصة في ظل الخلافات الداخلية المسلحة مؤكدا أن الجميع يعرف أن إسرائيل العدو الأول لشعبنا إلا أنه حاليا فإن الهم والعدو الأكبر لنا فإنه يتمثل في الخلافات الداخلية التي تتم تحت عناوين مزيفة.
وانتقد الخالدي حالة التباعد بين الفصائل والعائلات حيث أصبح البحث عن الكرسي والمصلحة بعيدا عن الدين والوطن، موضحا أن هذا أدى الى تحييد الأجهزة الأمنية ووجود الحرب الخفية والعصابات تحت غطاءات وطنية وزيادة قضايا إطلاق النار والسرقة والنزاعات العائلية.
وأكد الخالدي أنه يوميا يتدخل لحل الإشكالات والخلافات العائلية والتي تحدث معظمها أثناء الوجبات الرمضانية حيث يشتد النقاش والجدال بين الأشقاء الذين ينتمون الى فصائل مختلفة وكل واحد يقسم يمين الطلاق على زوجته أو يتم إطلاق النار على الأشقاء من قبل بعضهم البعض.
وأوضح الخالدي أن رجال الإصلاح يساهمون بدور مميز في إصلاح ذات البين والحد من تفاقم المشاكل ولكن هذا العمل ليس بديلا عن سلطة القانون في الردع مما يتطلب إيجاد سلطة قوية تقود الشعب خاصة وأن أولياء الأمور عندما سارعوا ووافقوا على تأطير أبنائهم كانوا يرغبون في توفير الحماية لهم أو مشاركتهم في الدفاع عن الوطن ومواجهة الاحتلال وليس قتلهم كالخراف في الخلافات الداخلية.
ووجه الخالدي نداء ومناشدة لأبناء شعبنا بأن يتقوا الله وحرمة الشهر الفضيل والابتعاد عن كافة النزاعات الدموية وطالب كافة الجهات المختصة بتأمين الحياة الكريمة والأساسية للشعب باعتبار أن الشخص الجائع لا يبحث عن وطن كما أن الوطن كتاب مفتوح للجميع ولكل مرحلة وسائل مقاومة والأجيال تتلاحق في الدفاع عنه في حال تقوية الجبهة الداخلية وحمايتها من عمليات القتل والتشويه الداخلي.
من جانبه قال المواطن أبو داود أنه قرر إقامة سهرة عائلية مع أشقائه وشقيقاته المتزوجات، وشعر بالسعادة عندما تجمع العائلة على مائدة واحدة ولكن بعد مرور خمس دقائق فقط تراشقت الأعيرة النارية واخترقت زجاج المنزل والمحل الخاص به والموجود أسفل العمارة وبالتالي انفض الجميع وقرروا الرجوع الى المنزل بعد تناول كميات بسيطة من الطعام خاصة وأن عمليات إطلاق النار تلاها إطلاق بعض الأكواع والقنابل والتي تنذر بوقوع المزيد من الضحايا.
أما المواطنة أم هاني فقالت أنها تحمد الله أنها تقطن في منطقة بعيدة عن التجمعات السكانية وبالتالي لا تسمع شيئا عن الخلافات الداخلية ولكنها في نفس الوقت تقضي أيامها مع أفراد عائلتها على دوي القذائف المدفعية ما أدى الى عدم تمكن أحد من أقاربها من زيارتها في ساعات الليل وإنما الاكتفاء بزيارة عاجلة في وضح النهار للقيام بصلة الرحم.
وأوضح د. مازن أنه اعتاد في شهور رمضان السابقة على إعداد جدول خاص بالزيارات العائلية والسهرات الرمضانية إلا أن هذا الشهر لم يفكر في ذلك إلا في حدود ضيقة خاصة وأنه أثناء ذهابه للعيادة يشهد عمليات إطلاق النيران في الخلافات الداخلية وأحيانا تلتصق الطلقات بجدران العيادة مما يدفعه الى ترك العمل والعودة الى المنزل للإطمئنان على نفسه وعلى أفراد عائلته.
وفي ظل القلق الذي يسيطر على أوضاع المواطنين جراء استمرار الخلافات والنزاعات الداخلية والتصعيد في الانتهاكات الإسرائيلية فإنه يتطلب استغلال الإفطارات الجماعية التي تعقدها القوى والفصائل الوطنية والإسلامية لترسيخ روح الوحدة الوطنية لانه لا يعقل أن نجتمع على مائدة ونختلف في قضايا الوحدة والحوار فإذا كان هذا الاختلاف موجود وازدادت حدته في شهر رمضان فإنه يتوقع وقوع الأسوأ بعد انتهاء هذا الشهر ولذا فالمطلوب الإسراع الجدي والفاعل لنبذ كافة عناصر الفتنة والحرب الأهلية التي باتت موجودة وواضحة وتتخذ العديد من الوسائل والأشكال تحت مسميات وغطاءات مختلفة.

التعليقات