مبادرة لتشكيل حكومة مستقلين فلسطينية لمدة عام

غزة-دنيا الوطن

أعلن النائبان في المجلس التشريعي محمود العالول من حركة فتح وقيس عبد الكريم (أبو ليلى) عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية عن الاستعداد لإطلاق مبادرة جديدة الهدف منها الخروج من المأزق الراهن وتقوم على أساس تشكيل حكومة جديدة من المستقلين يكون الهدف منها الخروج من المأزق الحالي. وفي ذات الوقت يتم استغلال فترة العام من أجل الحوار الفلسطيني الداخلي بين كافة الفصائل بعيدا عن الضغوطات المختلفة. وتتضمن هذه المبادرة أن تقود منظمة التحرير الملف السياسي خلال هذه الفترة الانتقالية.

وأكد النائب قيس عبد الكريم على أن هناك شبه إجماع على ضرورة عدم استمرار الوضع الراهن. وقال:" لا بد من تغيير يبدأ في البرنامج والتكوين الحكومي ولا يعني ذلك التعدي على نتائج الانتخابات وإنما لأن هذا البرنامج تمت تجربته على مدار الشهور الثمانية الماضية دون أي نتائج إيجابية".

وبين أبو ليلى أن التغيير بات مطلبا جماهريا ورسميا وقال:" العديد من الجهات في حركة حماس باتت تقتنع بأهمية التغيير". وأضاف:" التغيير المفضل هو الذي يعزز الوحدة الوطنية على أساس وثيقة الوفاق الوطني وهذه الوثيقة ليست برنامج الحكومة والبرنامج هو فقط بند منها فهي وثيقة شاملة للوضع الفلسطيني برمته".

وشدد النائب أبو ليلى على أن مقومات الصمود بدأت بالانهيار وأن هناك نتائج خطيرة بدأت تظهر على تماسك المجتمع وكذلك الأخطر على القضية الفلسطينية برمتها. وبين عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية أن "أمامنا فرصة أخيرة للحوار وبعد ذلك سيكون هناك حاجة إلى قرار سياسي حازم وأمامنا ايام فقط من أجل التوصل إلى حكومة وحدة وطنية وهي نهاية رمضان واذا فشلنا سنكون بحاجة إلى بديل". وحول مبادرة تشكيل حكومة من المستقلين قال أبو ليلى:" هذه المبادرة هي لالتقاط الأنفاس لنتمكن من إصلاح الوضع الراهن". وبين أبو ليلى فترة حكومة المستلقين تستغل ايضا من اجل إصلاح منظمة التحرير وتفعليها على أساس ما تم الاتفاق عليه في حوارات القاهرة.

وتابع:" والفترة الانتقالية وهي مدة عام يتم تخصيصها لحوار هاديء بعيدا عن ضغوط الاحتلال وبعيدا عن الصراعات الداخلية والتناحرية على السلطة".

ودعا أبو ليلى إلى التحرر من كل الاعتبارات الحزبية والفصائلية لصالح القضية الفلسطينية وتفويت الفرصة على الاحتلال الذي يستغل الظروف.

وتابع:" نحن في وضع نموذجي للانزلاق في حرب أهلية ونعيش حالة من الإزدواجية في السلطة نتج عنها وجود سلطتين لكل منها شرعيتها الانتخابية وببرنامجين سياسيين مختلفين وهي الرئاسة والحكومة". أما النائب محمود العالول عضو المجلس الثوري لحركة فتح فأكد على أن المأزق الحالي موجود منذ تشكيل الحكومة الحالية التي وجدت نفسها في حالة من التناقض بين الالتزام الايديولوجي ومتطلبات الحكم. وبين العالول أن الحكومة تتبنى برنامجا لم يتم التعامل معه لا دوليا ولا إقليما وحتى عربيا. وتابع:" على المستوى السياسي وضع القضية الفلسطينية بات في حالة غير عادية وخطيرة جدا".

وقال العالول أن جلسات الحوار كثيرا ما كانت تخرج بنقاط تقاطع والتقاء مع حركة حماس وأضاف:" لكن بعد هذا التقاطع كنا نلحظ تراجعا من حركة حماس عن مواقفها". وأكد عضو المجلس الثوري لحركة فتح على أن هناك تباينا في الرأي السياسي لدى قيادة حركة حماس. وأوضح العالول أن الطروحات التي سبقت فشل الحوار مثل الانتخابات المبكرة أو حكومة طواريء أو غيرها كانت مكبلة وكان هناك ظروف تمنع من تنفيذها وأساس الحرص على الوحدة وعدم التفرقة. واضاف:" لكن الوضع الآن في خطر شديد وأصبحت تلك الخيارات أقل خطرا من الوضع الراهن".

التعليقات