الصالحي يعلن ارجاء مبادرة الحكومة الانتقالية لما بعد عيد الفطر

غزة-دنيا الوطن

ارجأ امين عام حزب الشعب، رئيس قائمة >البديل< البرلمانية بسام الصالحي طرح المبادرة لتشكيل حكومة انتقالية مؤقتة الى ما بعد عطلة عيد الفطر السعيد لاعطاء فرصة للجهود الوطنية والعربية المبذولة لانجاز حكومة الوحدة الوطنية.

وابدى الصالحي دعما قويا لتشكيل حكومة الوحدة المنشودة على قاعدة برنامج سياسي متفق عليه وقدمها على سواها من مبادرات تهدف للخروج من الازمة لكنه قال ان هذه الجهود يجب ان تفضي الى اتفاق حتى نهاية شهر رمضان الفضيل.

واعلن الصالحي في مؤتمر صحفي عقد في فندق >غراند بارك< برام الله رفضه المبدئي لفكرة حل الحكومة او تشكيل الرئيس محمود عباس حكومة طوارئ معتقدا ان الحل المقبول يجب ان يتم بالحوار والتوافق.

واكد دعمه المسبق لاي صيغة اتفاق تتوصل اليه حركتا فتح وحماس بهذا الشأن لكنه شدد على ضرورة احترام رغبة الشعب بانهاء حالة الاستقطاب القائمة بين القطبين الكبيرين.

وتناول الصالحي في مؤتمره موضوع تشكيلة حكومة الوحدة والجهود المبذولة لانجازها من جانب ولاستعراض تطورات المبادرة التي فتحت عن اجتماع الشخصيات الوطنية الاثنين الماضي برام الله والتي تقوم اساسا على فكرة تشكيل حكومة انتقالية لمدة عام يستغل في الوصول الى اتفاق على برنامج سياسي في حال فشلت الجهود الحالية ورحب رئيس كتلة البديل بالجهود العربية المبذولة لرأب الصدع وتقريب وجهات نظر الحركتين الكبريتين بشأن حكومة الوحدة وبما فيها جهود قطر وزيارة وزير خارجتها الى غزة للوساطة لكنه شدد ان العنوان السياسي لشعبنا كان وسيظل من خلال منظمة التحرير وعبر الصالحي عن تفاؤل وارتياح بما وصفه بالجو التفاؤلي الساند لدى رئيس الوزراء اسماعيل هنية وفي اوساط الرئاسة بشأن استئناف الحوار لانجاز حكومة الوحدة مشيرا الى ان تصريحات رئيس الوزراء الاخيرة حملت نفسا مغايرا لما جاء في خطابه الجمعة الماضية لكنه قال ان هذه الجهود يجب ان تفضي الى نتيجة حتى نهاية شهر رمضان الجاري، ولكن اذا ما فشلت هذه الجهود فستدعم تشكيل حكومة انتقالية من شخصيات مستقلة.

وقال هناك اجواء فرح وتفاؤل ونحن مع ان تأخذ الجهود فرصتها لتنجح.

ونحن سنستفيد من هذا الموقف لاستكمال >المبادرة< ولجمع تواقيع الشخصيات السياسية والاكاديمية من كافة القطاعات الاهلية والخاصة والقوى وسنقدمها الى الرئيس محمود عباس والجهات المعنية بعد نهاية شهر رمضان.

ورأى ان الوضع القائم الحق ضررا فادحا بالشعب والوطن والقضية التي تتحول يوما بعد اخر الى مجرد قضية انسانية تتقاذف جوانبها مؤسسات وجهات دولية بعيدا عن العنوان الصحيح >السلطة الوطنية< وهو ما يتطلب بلورة برنامج سياسي بعيد للقضية وضعها الصحيح.

واكد الصالحي ضرورة التوصل الى اتفاق بسرعة محذرا ان كل ساعة ويوم يمضي يمر من عمر شعبنا وقضيته الوطنية وسلطته الوطنية الامر الذي يتطلب تدخلا للخروج من الازمة.



وقال ان ما يجري الان هو بمثابة تفكيك كامل للمجتمع وحل غير معلن للسلطة الوطنية وذهاب للجهود متشهدا بتصريحات نائب رئيس الوزراء بشأن انهيار العملية التعليمية والتي اعتبرها الصالحي مؤشرا على التدهور الخطير الذي وصله الوضع والحكومة وهو وضع قال انه لم يعد ممكنا السكوت عليه.

وبشأن المبادرة قال الصا

لحي انها ستكون الاساس لاي تحرك وطني مشترك في المستقبل موضحا ان 08 شخصية تداعت الى الاجتماع وخرجت بموقف موحد وصريح يبشر بان قوى المجتمع تأخذ دورها الرئيس في النقاش والجدل الدائر للوصول الى حل يخرج الشعب من الازمة.

وقال ان المبادرة هي ثمرة جهود واتفاق شخصيات سياسية واكاديمية واجتماعية من كافة القطاعات والمؤسسات الاهلية والخاصة وان المبادرة ستتبلور بعد اجتماعات اليومين المقبلين وعلى ضوء النتيجة التي سيخرج بها الحوار المكثف، لكنه قال ان الرأي النهائي سيعلن بعد عطلة العيد وهي فرصة دعا لاستغلالها لانجاح الحوار الوطني لانجاز تشكيل الحكومة.

واكد ان المبادرة المنتظرة ليست حزبية او فئوية وهي ثمرة جهود ومشاركة شعبية ستتواصل من خلال جمع التواقيع من قبل شخصيات وان التواصل سيتم مع النواب.

وحذر الصالحي من مغبة وعواقب اضاعة الفرص في حوار عبثي قائلا انه ما لم يقدم بيت الوزراء والرئيس جوابا قبل نهاية شهر رمضان فاعتقد ان الجواب سيكون للشارع الشعبي.

وحول زيارة وجهود وزير الخارجية القطري قال الصالحي نحن نرحب بالزيارة وجهود الوساطة التي تبذلها قطر والاشقاء وتمنى ان تنجح لكن امين عام حزب الشعب انتقد في هذا السياق عدم اطلاع اعضاء اللجنة التنفيذية على هذه الجهود معربا عن اسفه لعدم وضع الجميع في صورة ما يجري خاصة في حالة الاستقطاب القائمة والتي تؤرق الشارع الذي قال انه يأمل في رؤية الاستقطاب ينتهي لانه يعتقد انه ليس بمقدور فتح او حماس الوصول الى حل ما يمهد الطريق اكثر من اي وقت مضى الى بروز قوة ثالثة.

وبشأن تصريحات هنية امس ودعوته لاستئناف الحوار قال الصالحي ربما هذا افضل من خطاب الجمعة مبديا استغرابه واستهجانه من زج اسم الله في حسابات سياسية قائلا ان الشعب هو مصدر السلطات وهو من انتخب الحكومة والقادر على اسقاطها، هذه حكومة ليست من عند الله واستغرب من زج الخالق في امور سياسية دنيوية هذه محاولة مكشوفة لفرض قداسة وشرعية على حكومة لا يمكن ان تستمد شرعيتها من غير الشعب ومع ذلك رأى ان حل الازمة ليس اداريا ولا يمكن ان يوفره حل الحكومة واخاصة حكومة طوارئ المطلوب قبل يتأتى بالحوار والتوافق.

التعليقات