رحلة البحث عن جواز سفر أو بطاقة هوية.. معاناة في أروقة الداخلية

غزة-دنيا الوطن

مئات المواطنين تدافعوا داخل مقر وزارة الداخلية في رام الله، صباح أمس، لحظة فتح أبواب الوزارة أمام المراجعين للحالات الطارئة، وبشكل استثنائي بقرار من نقابة العاملين في الوظيفة العمومية.

رحلة البحث عن جواز سفر لم تكن سهلة أمام سلمان قاسم وزوجته سلمى التي احتضنت طفلهما الرضيع، وسط الرواق المظلم الذي تكدس فيه مئات المواطنين المراجعين من الشباب والشيوخ والنساء.

يقول قاسم: إن عائلته امام معضلة جراء إغلاق مكاتب وزارة الداخلية أمام المراجعين، في أعقاب تصعيد الموظفين الحكوميين لإضرابهم المفتوح عن العمل للضغط على الحكومة ودفعها لحل أزمة رواتبهم المتأخرة للشهر السابع على التوالي.

ويؤكد الزوج الذي بدا مرهقاً من طول الانتظار، أن إصدار وثيقة رسمية من إحدى الوزارات بات حلماً من أحلام اليقظة لا يتحقق إلا بمعجزة.

ويضيف بلهجة ساخرة: أشكر الحكومة والرئاسة على هذه اللفتة، لقد أثمرت جهودهم أخيراً بفتح وزارة الداخلية أمام مئات المراجعين لثلاثة أيام نقضي نصفها في محاولة دخول الباب الأول فالثاني فالثالث لنجد أنفسنا أمام موظف واحد فقط.

وتساءل سلمان عن ذنب طفله الرضيع بهذه المأساة، فهو يحاول اصدار جوازات سفر للمملكة الأردنية الهاشمية لعلاج طفله هناك.

حال سلمان وزوجته وطفله، قد لا يختلف كثيراً عن حال الكثيرين ممن وهنت قواهم في باحات الوزارة المظلمة، فمنهم من غلب عليه النعاس في إحدى الزوايا وآخر افترش الأرض أملاً في حل مشكلته وكثيرون يتدافعون للوصول لباب "الفرج" الذي يؤدي إلى موظف الوزارة!!!

لم تغب مظاهر الفوضى عن أجواء المكان، فبداية من باب الوزارة الرئيسية حيث تكدس العشرات مصارعين رجال الأمن والشرطة بأجسادهم وألسنتهم، انتقالاً الى احد الأروقة الذي يفصله عن موظف الوزارة باب حديدي يحرسه عدد من أفراد الشرطة.

يقول رجل امن رفض الافصاح عن اسمه: نحن نقدر معاناة المواطنين لكن طريقتهم وتصرفاتهم لا تساعدنا على تسيير دخولهم بطريقة منظمة. وأضاف: هذه الفوضى والتدافع لم تتوقف منذ ساعات الصباح الأولى.

وقال: ان رجال الأمن، بشر، وفي نهاية الأمر، يمتلكون طاقة محددة، مؤكداً أن تعامل رجال الأمن كان فقط من منطلق حفظ النظام.

ويتوقع أن تفتح الوزارة أبوابها من جديد بعد غد، بحسب ما أعلنت عنه نقابة العاملين في الوظيفة العمومية مساء الجمعة.

التعليقات