فشل الوساطة القطرية بين عباس وحماس وتحذيرات من حرب أهلية
غزة-دنيا الوطن
غادر وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني قطاع غزة اثر لقاءات ليل الاثنين الثلاثاء 10-10-2006، مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الحكومة اسماعيل هنية دون التوصل إلى اتفاق بشأن حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، فيما حذر مدير عام الاستخبارات الفلسطينية في الضفة الغربية اللواء توفيق الطيراوي من احتمال نشوب حرب أهلية، قد تبدأ بين حركتي فتح وحماس في قطاع غزة وتنتقل إلى الضفة الغربية, متهماً حماس بتخزين كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر في القطاع والضفة لاستخدامها ضد فتح.
وفي غضون ذلك، أفاد مراسل الوكالة الفرنسية أن الشيخ حمد أجرى لقاء ثانيا مع الرئيس محمود عباس بعد اجتماع كان عقده مع هنية ثم غادر غزة عن طريق مصر متوجها إلى الدوحة. وبعد اللقاء الثاني مع الرئيس الفلسطيني, قال الوزير القطري "هناك نقطتان لم يتم التوصل إلى حل بشأنهما ونأمل أن نتوصل في المستقبل القريب إلى حلهما".
وأضاف أن "النقطة الأساسية في الخلاف هي كيف يكون الاعتراف متبادلا بين إسرائيل والحكومة الفلسطينية وكيف نصل إلى صيغة تكون معها دولتان: فلسطينية وإسرائيلية", مشيرا إلى أن "العقبة الآن ليست مع الفلسطينيين إنما مع الأطراف الدولية الأخرى التي يجب أن تعترف بالحكومة الفلسطينية".
وأوضح أن "الهوة ما تزال كبيرة بين حماس والمطالب الدولية من أجل التوصل إلى حكومة وحدة وطنية وأن رفع جميع العقبات لا يزال صعبا".
وأشار إلى أن النقطتين اللتين لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأنهما هما الاعتراف بإسرائيل ومبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت العربية في العام 2002 والتي تتضمن اعترافا ضمنيا بإسرائيل.
وترفض حماس حتى الآن أن يتضمن برنامج الحكومة أي اعتراف بإسرائيل أو بالاتفاقات الإسرائيلية الفلسطينية وكما تطالب الأسرة الدولية.
أما المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة الذي شارك في الاجتماع بين الرئيس الفلسطيني والوزير القطري فقال لوكالة فرانس برس إن "الفجوة لا زالت كبيرة بين موقف حماس والمتطلبات الدولية خصوصا الاعتراف بإسرائيل". وأضاف أن "الوصول إلى حكومة جديدة متعثر وبحاجة لوقت".
من ناحيته, قال عباس "اشكر الوزير على الجهود التي قام بها من أجل الوصول إلى اتفاق يمكننا من الوصول إلى حكومة وحدة وطنية". وقال ياسر عبد ربه, عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية, الذي شارك في اللقاء أيضا إن "هذه المبادرة العربية هي آخر مبادرة سياسية وبفشلها سيكون الحل هو الذهاب إلى انتخابات مبكرة".
من جهة أخرى أكد مصدر فلسطيني طلب عدم الكشف عن هويته أن "الرئيس عباس والوزير القطري اجريا خلال الاجتماع اتصالات دولية خصوصا مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من أجل المساهمة بتشكيل حكومة وحدة وطنية ورفع الحصار وانهاء الازمة".
وأضاف أنه لمس من الأجوبة أنه "لا توجد قناعة لدى هذه الدول بهذه الأمور واصرت على الاعتراف بإسرائيل". وأوضح أن "المبادرة التي طرحتها قطر أجرى عليها (رئيس المكتب السياسي لحماس خالد) مشعل في دمشق الليلة الماضية تغييرات كما أبدى هنية وطاقم حماس هنا بعض الملاحظات عليها أيضا".
وكان وزير خارجية قطر عقد اجتماعا اوليا مع عباس وانتقل بعده للاجتماع مع رئيس الحكومة اسماعيل هنية وعاد بعد انتهائه إلى مكتب عباس لعقد اجتماع آخر. وأعرب عباس اثر اللقاء الأول عن موافقته على مواصلة الحوار مع حركة حماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وذلك في أعقاب الوساطة القطرية.
وقال عباس بعد اللقاء إن "الحوار بدأ على أساس الوساطة التي جاء بها الدبلوماسي وزير خارجية قطر". وأضاف عباس "تحدثنا مطولا, وسيتكلم الوزير القطري مع الأخ (اسماعيل) هنية (رئيس الحكومة الفلسطينية) ثم يعود الينا على ضوء النتائج كلها".
وردا على سؤال عما إذا كانت الجهود قد فشلت، أجاب الرئيس الفلسطيني "لم يفشل شيء. ما زلنا نعمل في الطريق. لا نقول فشل شيء, هناك نصوص تبحث وانشاء الله ننتهي" من النقاش.
وكان مصدر فلسطيني كبير قال قبل وصول وزير الخارجية القطري التقى ليل الاحد الاثنين في دمشق رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل للبحث في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية.
وقال المصدر الفلسطيني "يبدو أن هناك ردودا إيجابية من حركة حماس بخصوص التوصل إلى اتفاق حول برنامج حكومة الوحدة الوطنية المرتقبة".
وحسب مصدر فلسطيني فإن المبادرة التي تبناها وزير الخارجية القطري تتضمن ست نقاط هي:
1- التزام الحكومة الفلسطينية بقرارات الشرعية الدولية.
2- التزام الحكومة بالاتفاقات الموقعة من قبل منظمة التحرير الفلسطينية بما فيها الموقعة مع اسرائيل.
3- ضمان قيام دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة على حدود 1967 الى جانب دولة إسرائيل كما ورد في خطاب الرئيس جورج بوش.
4- الاتفاق على وقف كل اشكال العنف بشكل متبادل ومتزامن .
5- العمل على تفعيل منظمة التحرير وفق اتفاق القاهرة .
6- تولي منظمة التحرير ورئاسة السلطة والقيادة الفلسطينية مسؤولية الملف السياسي بما في ذلك المفاوضات.
وهذه المقترحات تعكس وجهة نظر عباس الذي يريد حكومة مع برنامج معتدل يضع حدا للمقاطعة الدولية القائمة منذ ان شكلت حماس الحكومة الحالية في مارس/آذار الماضي. وبالإضافة إلى علاقاتها الجيدة مع عباس وحماس, تقيم قطر علاقات تجارية مع إسرائيل التي فتحت مقرا تجاريا في الدوحة ويقوم مسؤولون إسرائيليون بزيارات إلى قطر.
غادر وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني قطاع غزة اثر لقاءات ليل الاثنين الثلاثاء 10-10-2006، مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الحكومة اسماعيل هنية دون التوصل إلى اتفاق بشأن حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، فيما حذر مدير عام الاستخبارات الفلسطينية في الضفة الغربية اللواء توفيق الطيراوي من احتمال نشوب حرب أهلية، قد تبدأ بين حركتي فتح وحماس في قطاع غزة وتنتقل إلى الضفة الغربية, متهماً حماس بتخزين كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر في القطاع والضفة لاستخدامها ضد فتح.
وفي غضون ذلك، أفاد مراسل الوكالة الفرنسية أن الشيخ حمد أجرى لقاء ثانيا مع الرئيس محمود عباس بعد اجتماع كان عقده مع هنية ثم غادر غزة عن طريق مصر متوجها إلى الدوحة. وبعد اللقاء الثاني مع الرئيس الفلسطيني, قال الوزير القطري "هناك نقطتان لم يتم التوصل إلى حل بشأنهما ونأمل أن نتوصل في المستقبل القريب إلى حلهما".
وأضاف أن "النقطة الأساسية في الخلاف هي كيف يكون الاعتراف متبادلا بين إسرائيل والحكومة الفلسطينية وكيف نصل إلى صيغة تكون معها دولتان: فلسطينية وإسرائيلية", مشيرا إلى أن "العقبة الآن ليست مع الفلسطينيين إنما مع الأطراف الدولية الأخرى التي يجب أن تعترف بالحكومة الفلسطينية".
وأوضح أن "الهوة ما تزال كبيرة بين حماس والمطالب الدولية من أجل التوصل إلى حكومة وحدة وطنية وأن رفع جميع العقبات لا يزال صعبا".
وأشار إلى أن النقطتين اللتين لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأنهما هما الاعتراف بإسرائيل ومبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت العربية في العام 2002 والتي تتضمن اعترافا ضمنيا بإسرائيل.
وترفض حماس حتى الآن أن يتضمن برنامج الحكومة أي اعتراف بإسرائيل أو بالاتفاقات الإسرائيلية الفلسطينية وكما تطالب الأسرة الدولية.
أما المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة الذي شارك في الاجتماع بين الرئيس الفلسطيني والوزير القطري فقال لوكالة فرانس برس إن "الفجوة لا زالت كبيرة بين موقف حماس والمتطلبات الدولية خصوصا الاعتراف بإسرائيل". وأضاف أن "الوصول إلى حكومة جديدة متعثر وبحاجة لوقت".
من ناحيته, قال عباس "اشكر الوزير على الجهود التي قام بها من أجل الوصول إلى اتفاق يمكننا من الوصول إلى حكومة وحدة وطنية". وقال ياسر عبد ربه, عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية, الذي شارك في اللقاء أيضا إن "هذه المبادرة العربية هي آخر مبادرة سياسية وبفشلها سيكون الحل هو الذهاب إلى انتخابات مبكرة".
من جهة أخرى أكد مصدر فلسطيني طلب عدم الكشف عن هويته أن "الرئيس عباس والوزير القطري اجريا خلال الاجتماع اتصالات دولية خصوصا مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من أجل المساهمة بتشكيل حكومة وحدة وطنية ورفع الحصار وانهاء الازمة".
وأضاف أنه لمس من الأجوبة أنه "لا توجد قناعة لدى هذه الدول بهذه الأمور واصرت على الاعتراف بإسرائيل". وأوضح أن "المبادرة التي طرحتها قطر أجرى عليها (رئيس المكتب السياسي لحماس خالد) مشعل في دمشق الليلة الماضية تغييرات كما أبدى هنية وطاقم حماس هنا بعض الملاحظات عليها أيضا".
وكان وزير خارجية قطر عقد اجتماعا اوليا مع عباس وانتقل بعده للاجتماع مع رئيس الحكومة اسماعيل هنية وعاد بعد انتهائه إلى مكتب عباس لعقد اجتماع آخر. وأعرب عباس اثر اللقاء الأول عن موافقته على مواصلة الحوار مع حركة حماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وذلك في أعقاب الوساطة القطرية.
وقال عباس بعد اللقاء إن "الحوار بدأ على أساس الوساطة التي جاء بها الدبلوماسي وزير خارجية قطر". وأضاف عباس "تحدثنا مطولا, وسيتكلم الوزير القطري مع الأخ (اسماعيل) هنية (رئيس الحكومة الفلسطينية) ثم يعود الينا على ضوء النتائج كلها".
وردا على سؤال عما إذا كانت الجهود قد فشلت، أجاب الرئيس الفلسطيني "لم يفشل شيء. ما زلنا نعمل في الطريق. لا نقول فشل شيء, هناك نصوص تبحث وانشاء الله ننتهي" من النقاش.
وكان مصدر فلسطيني كبير قال قبل وصول وزير الخارجية القطري التقى ليل الاحد الاثنين في دمشق رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل للبحث في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية.
وقال المصدر الفلسطيني "يبدو أن هناك ردودا إيجابية من حركة حماس بخصوص التوصل إلى اتفاق حول برنامج حكومة الوحدة الوطنية المرتقبة".
وحسب مصدر فلسطيني فإن المبادرة التي تبناها وزير الخارجية القطري تتضمن ست نقاط هي:
1- التزام الحكومة الفلسطينية بقرارات الشرعية الدولية.
2- التزام الحكومة بالاتفاقات الموقعة من قبل منظمة التحرير الفلسطينية بما فيها الموقعة مع اسرائيل.
3- ضمان قيام دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة على حدود 1967 الى جانب دولة إسرائيل كما ورد في خطاب الرئيس جورج بوش.
4- الاتفاق على وقف كل اشكال العنف بشكل متبادل ومتزامن .
5- العمل على تفعيل منظمة التحرير وفق اتفاق القاهرة .
6- تولي منظمة التحرير ورئاسة السلطة والقيادة الفلسطينية مسؤولية الملف السياسي بما في ذلك المفاوضات.
وهذه المقترحات تعكس وجهة نظر عباس الذي يريد حكومة مع برنامج معتدل يضع حدا للمقاطعة الدولية القائمة منذ ان شكلت حماس الحكومة الحالية في مارس/آذار الماضي. وبالإضافة إلى علاقاتها الجيدة مع عباس وحماس, تقيم قطر علاقات تجارية مع إسرائيل التي فتحت مقرا تجاريا في الدوحة ويقوم مسؤولون إسرائيليون بزيارات إلى قطر.

التعليقات