عبد ربه: قضيتا الالتزام بالاتفاقيات والقبول بقرارات الشرعية العربية والدولية محل خلاف تشكيل حكومة وحدة وطنية

غزة-دنيا الوطن

قال السيد ياسر عبد ربه، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، فجر اليوم: إن هنالك قضيتان هما جوهر الخلاف والحوار الدائر لتشكيل حكومة وحدة وطنية، تتعلقان بالاتفاقيات وقرارات الشرعية العربية والدولية.

وأوضح عبد ربه في تصريح للصحفيين، في مقر الرئاسة بمدينة غزة، عقب اللقاء الثاني بين السيد الرئيس محمود عباس والشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، وزير الخارجية القطري، أن النقطتين تتعلقان بقضيتين الأولى: هي الالتزام بالاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها مرجعية السلطة الوطنية وهي النقطة التي تشمل كل ما يتعلق بالصعيد السياسي.

وأضاف أن القضية الثانية تتعلق بالقبول بقرارات الشرعية العربية والدولية التي تدعو إلى حل على أساس قيام دولتين فلسطينية مستقلة في حدود عام 1967 بعاصمتها القدس الشريف إلى جانب دولة إسرائيل.

وتابع "هناك أيضاً مسائل أخرى لم تحل، خاصة موضوع نبذ العنف على أساس متبادل لأن هذه القضية نحن بحاجة إلى وضوح بشأنها".

وأشار إلى أن هذه القضايا "نواصل الحوار بشأنها، ونعتقد أنه لا يمكن لأي برنامج أن ينجح ويتم التوافق حوله للوصول إلى تشكيل حكومة فلسطينية جديدة بدون الاتفاق على هذه النقاط".

وشدد عبد ربه على أن همّ السيد الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية يقوم على ضرورة كسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، وأن كل صيغة تخدم هذا التوجه بدون أن تحمل تنازلات عن الحقوق الوطنية الأساسية "نريد أن نتّبعها".

وأكد على ضرورة أن "لا نقع في فخ أن المشكلة إذا حلت بصياغات وكلمات ومحددات واستدراكات أن الأمور سوف تحل، وكأن المشكلة هي بين غزة ورام الله، لأن المسألة هي بين غزة ورام الله والعالم بأسره".

وقال: نريد أن نكسر هذا الحصار وبدون ذلك سوف تتآكل القضية الفلسطينية على المستوى الوطني والسياسي، وبدون ذلك فإن المجتمع الفلسطيني ينهار وهو ينهار أمام أعيننا، ومن لا يرى ذلك فهو لا يرى شيئاً".

وأكد السيد عبد ربه أن المبادرة القطرية هي جهد مشكور قام به "الإخوة في قطر لمعالجة هذا الأمر".

وقال إن الأمر من وجهة نظر الأطراف العربية التي اجتمعت في القاهرة مؤخراً، ومن وجهة نظر كافة الأطراف الدولية يقوم على كيفية كسر الحصار، ليس بالدعوات الصالحات ولا بالتفاوض الداخلي، فهذا لا يجوز ويشكل استهانة بعذابات وآلامات الشعب الفلسطيني، لأن المشكلة ليست بين الفلسطينيين بل مع العالم".

وأضاف "المشكلة ليست داخلية ونحن لا نقبل أن يزايد علينا أحد في الموقف الوطني، لا بالمقاومة ولا بالموقف الوطني، لأننا نحن الذين أسسنا المقاومة وأقمنا الموقف الوطني طوال أربعين عاماً في عموم الأرض الفلسطينية والعربية وعلى المستوى الدولي".

وأكد السيد عبد ربه أن القضية ليست مجرد منافسة وتنازع مواقف داخلية، بل أن المجتمع الفلسطيني يتآكل ويجب كسر الحصار الدولي من خلال "توفر الحكمة والرؤية لنتمكن من كسر الحصار وهو ما يتطلب أن نتعامل بإيجابية مع العالم لا أن نعزل أنفسنا عنه".

التعليقات