تصاعد لغة الاحتجاج بسبب بث تلفزيون الدنمارك رسوما جديدة مسيئة للنبي محمد

غزة-دنيا الوطن

دعت جماعة الاخوان المسلمين المصرية امس، الى التظاهر ضد الدول التي تسمح بالاساءة للاسلام ومقاطعتها اقتصاديا، بعد الاعلان عن قيام شبيبة حزب الشعب الدنماركي (يمين متطرف) بتنظيم مسابقة تسخر من النبي محمد وتصوره في شكل جمل يشرب الجعة او ارهابي سكران يقصف كوبنهاغن.

وقال الاخوان المسلمون في بيان امس، انه «فيما لا يزال المسلمون يجرعون المهانة، بسبب تصريحات بابا الفاتيكان المسيئة للاسلام والرسول، ومن قبل ذلك الرسوم الكاريكاتورية (الدنماركية)، صدم المسلمون باهانة جديدة جاءت ايضا من الدنمارك، ومن منظمة الشبيبة التابعة لحزب الشعب الدنماركي المشارك في الائتلاف الحكومي».

وتابع البيان «ان تكرار هذه الاعمال دليل على عمق العداوة، التي تكنها قطاعات معينة في الغرب للاسلام ولرسول الاسلام وللمسلمين، وهي عداوة ليس لها من سبب سوى كراهية الحق والعدل والانصاف وكل القيم الحميدة التي يتصف بها الاسلام».

ودعت الجماعة الى «التعبير عن استنكار ما حدث بوسائل التعبير السلمية، من تظاهر ورسائل احتجاج وغيرها، والى المقاطعة الاقتصادية للدول التي تمسح بتلك الاساءات».

وقالت صحيفة «نيهيدسافسن» المجانية الدانماركية، انه تم بث مقاطع من شريط فيديو صوره شبان الحزب اليميني المتطرف، خلال حفلة صيفية في الخامس من اغسطس (آب) الماضي.

والشريط الذي بثت القناة الوطنية «تي في 2» اول من امس مقاطع منه، تظهر ضمن لقطات عدة، شابا من الحزب يقوم بدور النبي محمد وهو يعتمر عمامة ويزنر حزامه بمتفجرات امام جمهور ساده المرح. وقالت الصحيفة ان هذا الشريط يفوق بمراحل الرسوم الكاريكاتورية الـ12 عن النبي محمد، التي نشرت في 30 سبتمبر (ايلول) 2005 واثارت عاصفة من الاحتجاجات ضد الدنمارك، في العالم الاسلامي.

ومن جهته استنكر الشيخ تيسير التميمي، قاضي قضاة فلسطين رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي، قيام التلفزيون الدنماركي ببث صور تسيء إلى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.

واعتبر التميمي أن هذه الصور تبدو أشد بشاعة من تلك التي نشرت سابقا في 30 سبتمبر من عام 2005، والتي أدت إلى استفزاز مشاعر المسلمين الدينية، وأثارت عاصفة من الاحتجاجات الشديدة والغضب العارم في العالم الإسلامي.

وأشار، إلى أن تكرار الإساءة إلى الإسلام ورموزه الدينية المقدسة، بنشر هذه الصور في الدنمارك بشكل خاص، يؤكد الإصرار عليها، ويوحي بأنها تمثل وجهة النظر الرسمية في الدولة، ويدل على وجود تيار يهدف إلى تنفيذ مخططات حزبية متطرفة، ويتعمد الإساءة إلى الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) لخلق نوع جديد من التوتر والنزاعات الدينية والصدام بين الحضارات، بما يتنافى مع مبادئ الإسلام في التسامح والاعتراف بالآخر. وأوضح التميمي، أن حرية الرأي والتعبير لا يجوز أن تستغل للتطاول على أنبياء الله ورسله والمساس بعقيدة الآخر، والاستخفاف بمقدساته ورموزه الدينية.

التعليقات