حماس:عباس يتنكر لوجود الحكومة وشكل أخرى بديلة في مكتبه

غزة-دنيا الوطن

اتهم خليل أبو ليلة، القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بتشكيل حكومة بديلة في مكتبه، مشيراً إلى أنه يصطحب معه مستشاريه بدلاً من وزراء حكومته للخارج "و كأن الرئيس عباس يتنكر لوجود الحكومة".

وأكد أبو ليلة استعداد حركة "حماس" لتشكيل حكومة وحدة وطنية يكون برنامجها مستمداً مما تم التوقيع عليه في وثيقة الوفاق الوطني، والتي هي أساس للجميع، مشدداً على أنّ "حماس" "ملتزمة بها من أولها إلى آخرها، ومن أراد أن يغير في هذه البنود عليه تحمل التبعات التي ستحصل بالمجتمع".

ورفض القيادي الفلسطينية اتهام الحكومة الحالية التي تقودها "حماس" بالفشل في أداء مهامها، مشيراً إلى الحصار الأمريكي الصهيوني والإقليمي والمحلي، وإلى ما تقوم به بعض عناصر حركة "فتح"، محملاً جميع تلك الأطراف المسؤولية عن الوضع الراهن.

وأضاف أبو ليلة أنّ "حركة حماس جاءت عبر انتخابات ديمقراطية ببرنامج مقاوم يؤكد على عدم الاعتراف بالكيان الصهيوني"، مشدداً على أنّ "أي تراجع لحماس عن هذا البرنامج؛ هو تراجع عن ما قرره الشعب الفلسطيني عبر صندوق الاقتراع، وإنّ حماس لن تخذل الفلسطينيين وستبقي ثابتة على مواقفها".

واتهم القيادي الفلسطيني في تصريحات صحفية غونداليزا رايس، وزيرة الخارجية الأمريكية، بالسعي لفرض إرادتها على الشعب الفلسطيني من حيث مطالبتها بنبذ المقاومة والاعتراف بوجود الكيان الصهيوني، مشيراً إلى أنّ ذلك يشكل تدخلاً سافراً في الشؤون الفلسطينية الداخلية.

وانتقد أبو ليلة الحكومات الفلسطينية السابقة "التي بات همها الجانب الاقتصادي فقط، وأهملت مطالبة الاحتلال بما وقّعت عليه، فيما أصبحت المسألة السياسية غائبة وبات الحديث عن تنفيذ مصالح خاصة لتلك الحكومات"، لافتاً الانتباه إلى أنّ "هناك فئة حققت ثراء على حساب الشعب الفلسطيني".

وأكد القيادي في حماس أنّ الحكومة الفلسطينية الحالية "تضطلع بمهمة كبيرة وهي تصحيح الانحراف الذي تسبب به اتفاق أوسلو، لأنّ القضية باتت بعيدة عن بعدها العربي والإسلامي"، داعياً إلى "إعادة القضية الفلسطينية إلى بعدها الإسلامي والعربي الشعبي إذا كان البعد الرسمي لا يستطيع أن يقدم شيئا مفيداً للقضية الفلسطينية".

وأضاف خليل أبو ليلة قوله "لا يجوز أن يطالبنا أحد بالتنازل دون تحقيق شئ، فالمبادرة العربية بحاجة إلى تعديلات حتى تصبح صالحة"، معتبراً أنّ قبول حماس بتلك المبادرة كما هي "بمثابة منح الكيان الصهيوني حق تسجيل هدف في المرمى الفلسطيني والعربي دون المشاركة في اللعب، لأنّ الاحتلال في الأساس رفض المبادرة فيما اعتبرها شارون إنها لا تساوي الحبر الذي كتبت به".

وقال أبو ليلة إنّ "الصهاينة يريدون اعتراف كامل الفلسطينيين بكيانهم، وبذلك لا يحق لأي طرف عربي أو إسلامي أن يطالبهم في المستقبل بإخلاء الأرض التي تم احتلالها"، وخلص إلى القول "يجب عندما نتحرك في حل جزئي أن لا ننسى البعد الاستراتيجي".

التعليقات