سترو يدعو المسلمات لكشف وجوههن بحضوره لأنه ينزعج من النقاب

غزة-دنيا الوطن

فيما أثار إعفاء الشرطة البريطانية ضابطا مسلما من اصل سوري من حراسة السفارة الاسرائيلية في لندن استجابة لطلبه خلال الحرب الاسرائيلية الاخيرة, عاصفة من الجدل دفعت قائد الشرطة الى فتح تحقيق في القضية، دعا وزير الخارجية البريطاني المكلف العلاقات مع مجلس العموم, المسلمات المتوجهات الى مقر دائرته الى رفع نقابهن لانه يشعر بـ"الانزعاج" في التحدث الى شخص لا يرى وجهه.

واعتبر ستروا الخميس 5-10-2006 في مقال بصحيفة "لانكشاير ايفنينغ ستاندرد" المحلية التي يكتب فيها مقالا منتظما بصفته برلماني, ان النقاب هو "التعبير المرئي للفصل والاختلاف". وقال ان وضع النقاب الكامل يسهم في "زيادة صعوبة تحسين العلاقات بين الطائفتين".

واضاف ان بريطانيا "هي بلد الحريات. وانا ادافع عن حق كل امراة في وضع وشاح على راسها. لكنني اعتقد ان المحادثة ستكون اسهل اذا لم يكن الوجه مخبأ".

وروى سترو التجربة التي قادته الى اتخاذ هذا الموقف عندما قالت له امراة منقبة "ان الالتقاء بكم وجها لوجه امر ممتع". واضاف "انها ليست المرة الاولى التي اجرى فيها محادثة مع شخص مغطى بنقاب كامل لكن هذا اللقاء بشكل خاص ورغم الادب والاحترام من الجانبين جعلني افكر". وتابع "الاهم هو انني شعرت بالانزعاج من التحدث وجها لوجه مع شخص لا استطيع

رؤيته", معربا عن قلقه من تبعات اوسع على العلاقات بين طوائف المجتمع ل"الاتجاه المتزايد" لدى المسلمات الى وضع النقاب. واضاف "ربما يكون هذا القلق بلا اساس لكنني اعتقد ان هناك مشكلة في ذلك".

وفي تطور آخر، دافعت شرطة لندن الخميس عن قرار مثير للجدل باعفاء ضابط من أصل سوري من مهام حراسة السفارة الاسرائيلية وقالت ان ذلك يستند الى مخاطر محتملة على السلامة وليس الى الاراء الشخصية للضابط.

وكانت صحيفة صن قالت ان الشرطي البريطاني عمر باشا ابلغ رؤساءه انه لا يستطيع المساعدة في حراسة السفارة لانه يعترض اخلاقيا على حرب اسرائيل على مقاتلي حزب الله في لبنان التي استمرت 34 يوما.

غير أن رابطة ضباط الشرطة المسلمين التي مثلت باشا في مقابلات مع وسائل اعلام قالت انه نقل الاسبوع الماضي لانه شعر "بعدم الارتياح وعدم الامان" لحراسته السفارة الواقعة بغرب لندن.

وقال مدير الرابطة دال بابو "هذا يتعلق بصالح فرد وليس بشأن قضية أخلاقية". وأضاف "زوجته لبنانية ووالده من سوريا".

وتحاول حكومة رئيس الوزراء توني بلير دعم الاندماج بين الطوائف العرقية والدينية في بريطانيا منذ الهجمات الانتحارية التي شنها أربعة اسلاميين بقنابل على شبكة النقل في لندن في يوليو تموز 2005 والتي أدت الى مقتل 52 راكبا.

وأمرت شرطة العاصمة بمراجعة عاجلة لحالة باشا التي أثارت انتقادات بأنها ستفتح الباب امام ضباط يعتنقون اي ديانة او معتقدات لرفض اداء واجبات معينة. وقال نائب مفوض الشرطة بول ستيفنسون في وقت لاحق ان القرار اتخذ بعدما أثار الضابط "مخاوف شخصية" من بينها حقيقة أن أسرته تشمل افرادا لبنانيين.

وقال ستيفنسون في بيان "في الوقت الذي لا تعد فيه السفارة الاسرائيلية المكان الطبيعي له.. ونظرا لاحتمال تكليفه بالعمل هناك.. تم اجراء تقييم مخاطر.. وهو اجراء عادي". وأضاف "اتخذت القرارات مؤقتا بعدم تكليفه بالعمل عند السفارة كنتيجة لتقييم المخاطر هذا وليس بسبب الاراء الشخصية للضابط مهما كانت".

وقالت السفارة الاسرائيلية في بيان انها تضع "ثقة كاملة في قدرة قوة شرطة العاصمة على توفير أقصى درجات الامن للسفارة.. الى جانب قدرتها على التعامل مع هذا النوع من المشكلات الخطيرة".

وقال بريان ماكينزي الرئيس السابق لرابطة لضباط الشرطة بانجلترا وويلز "اذا كان لدى ضابط تضارب مصالح أعتقد أن الاجابة الواضحة هي أنه ينبغي له أن يترك ادارة الحماية الدبلوماسية ..أو في الحقيقة ينبغي أن يغادر الخدمة بالشرطة".

وقالت الشرطة في بيان منفصل ان ضباطا يطلبون من حين لاخر النقل من خدمة محددة ولكن احتياجات القوة لها الاولوية. وقال كبير مديري شرطة العاصمة علي ديزايي وهو أحد أكبر ضباط الشرطة المسلمين في بريطانيا ان "اعفاءات خاصة تمنح دائما لاسباب متنوعة". وأضاف "هذا لن يؤدي الى تمرد على متن السفينة. هذه حالة فردية... لا أعتقد أنها ستتسبب في سابقة خطيرة".

التعليقات