يديعوت:حماس مستمرة في دعم جيشها مالياً رغم التدهور الإقتصادي بغزة

يديعوت : أقامت حركة حماس في قطاع غزة قوة عسكرية مسلحة ومدربة، تضم حتى الآن نحو 7.500 جندي ، ويشدد مصدر عسكري إسرائيلي بأنه لا يدور الحديث عن قوات عصابات ، بل عن قوة عسكرية منظمة، في اطر عسكرية معروفة مع خبرات مهنية: هناك وحدات لنار الصواريخ قصيرة المدى، وحدات للصواريخ بعيدة المدى، وحدات مضادة للدبابات، وحدات قناصة وغيرها.

وبتقدير محافل إستخبارية إسرائيلية فانه إذا لم يتوقف تدفق الوسائل القتالية، الخبراء العسكريين والأموال للقطاع - فان القوة العسكرية لحماس ستصل الى نضج تنفيذي يتيح لها مواجهة ناجعة مع قوات الجيش الإسرائيلي منذ الصيف القريب القادم.

كما يدور الحديث أيضا عن قدرة دفاعية حيال نشاطات الجيش الاسرائيلي في القطاع وكذا قدرة على مهاجمة البلدات داخل الخط الأخضر من خلال صواريخ بعيدة المدى وعمليات برية لقوات تتسلل الى اسرائيل عبر انفاق.

ومنذ تشكيل حكومة حماس لن يتوقف بناء القوة العسكرية حتى ولو ليوم واحد، لا بسبب المواجهات الداخلية ولا بسبب العمليات العسكرية الاسرائيلية. وتفرز حماس ميزانيات ثابتة لبناء القوة العسكرية - دون أي صلة بالوضع الاقتصادي في القطاع.

في إطار القدرة الدفاعية يمكن للمرء منذ الآن أن يعثر في المدن ومخيمات اللاجئين في قطاع غزة على مخازن تجمع فيها الوسائل لوضع العبوات والعراقيل ضد قوات مدرعة من الجيش الإسرائيلي.

كما توجد أدلة على إدخال صواريخ مضادة للدبابات متطورة يفترض أن تمس بسيارات قتالية ثقيلة من الجيش الإسرائيلي. وفي غزة تنتج في هذه الايام صواريخ قصيرة المدى مخصصة لضرب سيارات مدرعة.

وتوجد حماس في مرحلة متقدمة من إنتاج مواد متفجرة ، تسمح لها بجمع كميات كبيرة جدا من صواريخ القسام، مقابل المواد المتفجرة القائمة في السلطة والتي "تشيخ" وتفقد قدرتها في غضون وقت قصير نسبيا. كما أن حماس تجري تجارب على قسام من مرحلتين يتيح تمديد مدى الصواريخ ببضعة كيلو مترات اخرى. في قطاع غزة تجمع بشكل مرتب صواريخ جراد، التي تنتمي الى عائلة الكاتيوشا قصيرة المدى.

وعلى كل هذه المنظومة يسيطر جهاز مركب جدا يعنى بتهريب الوسائل القتالية الى القطاع من سيناء، بشراء الوسائل القتالية من الخارج، بتجنيد الأموال واقتناء المعرفة من خلال خبراء يصلون الى القطاع.

وفي اسرائيل يجدون صعوبة في التقدير الدقيق لكمية الانفاق لتهريب السلاح والمواد المتفجرة، العاملة اليوم في محور فيلادلفيا. والتقدير غير الدقيق يتحدث عن عشرات عديدة من الانفاق المتطورة، المشقوقة بشكل مهني، والمزودة بسكك وآليات تسير على دواليب تتيح النقل السريع للمعدات من الجانب المصري إلى أراضي قطاع غزة.

وفي الشهر الأخير فقط، في قاطع من كيلو متر واحد فقط قرب الدهنية، اكتشف 12 نفقا. 6 منها اكتشفتها قوات الجيش الإسرائيلي المتواجدة في منطقة الدهنية، المصريون اكتشفوا 3 مداخل لأنفاق، وسلاح الجو دمر من الجو 3 أنفاق أخرى.

وحسب المصادر العسكرية الإسرائيلية فان هذه قطرة في بحر. فمحور فيلادلفيا حسب اقوالهم محروث بالإنفاق، ونقل 5 طن من المواد المتفجرة ذات المواصفات في ليلة واحدة أصبح موضوع عادة.

ويشار إلى أنه بالتوازي مع القوات النظامية لحماس، يعمل في غزة بضع مئات من رجال اللجان الشعبية ورجال الجهاد الإسلامي.

وإضافة إلى كل هؤلاء يوجد في غزة بضعة ألاف من المسلحين الآخرين الكفيلين بالانضمام إلى جيش حماس مع قدوم الوقت.

إسرائيل، حسب المصادر العسكرية، سيتعين عليها أن تقرر قريبا كيف تعتزم معالجة موضوع القوة العسكرية لحماس، الآخذة في التعاظم في القطاع.

التعليقات