أفغانستان تجتذب مجددا مجاهدي السعودية
غزة-دنيا الوطن
في الوقت الذي تتزايد فيه وتيرة الهجمات على القوات متعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة في أفغانستان، تسربت معلومات عن توجه شبان سعوديين إلى هذا البلد للانضمام إلى "الجهاد"، وذلك مقابل انخفاض ملموس في عدد السعوديين الذين يقصدون العراق لقتال القوات الأمريكية.
وفي عددها الصادر اليوم الثلاثاء، قالت صحيفة "الحياة" اللندنية إنها علمت أن شبانا سعوديين قصدوا أفغانستان خلال الشهور الماضية حيث انضموا إلى الجماعات "الجهادية" هناك، وفي مقدمتها تنظيم القاعدة.
واستشهدت الصحيفة بقول قريب أحد هؤلاء الشبان بأن هناك معلومات تفيد بانضمام قريبه الذي غادر السعودية قبل أكثر من شهرين إلى مجموعة يقودها السعودي "أبو ناصر القحطاني" وهو أحد أعضاء تنظيم القاعدة الأربعة الذين فروا من سجن قاعدة باجرام الأمريكية في أفغانستان.
واستبعد مصدر الصحيفة أن يكون قريبه (البالغ من العمر 25 سنة وكان يقيم في الرياض) توجه إلى أفغانستان بدون عدد من رفاقه، مرجحا أن يكون هناك من "حرضهم ووفر لهم الدعم".
أفغانستان مقابل العراق
وازداد عدد السعوديين الذين يقصدون أفغانستان مقابل انخفاض عدد المتوجهين إلى العراق لقتال القوات الأمريكية؛ إثر تشديد الرقابة على الحدود، وتشدد دولة عربية مجاورة للعراق في التعامل مع المتسللين ممن تسميهم القوات الأمريكية "المقاتلين الأجانب"، وذلك بحسب ما أفادت "الحياة".
ونقلت الصحيفة عن فارس بن حزام الخبير الإعلامي المتخصص في شئون القاعدة قوله: إن "هناك توجها واضحا لدى الشباب السعودي منذ نحو عام، للذهاب إلى أفغانستان نظرا لأن الوصول إلى العراق لم يعد متاحا كما في السابق".
ولفت إلى أن الضغوط التي مارستها الحكومة الأمريكية على إحدى الدول التي كانت تتغاضى عن تسلل المقاتلين إلى العراق عبر أراضيها. في إشارة إلى سوريا التي اتهمتها واشنطن مرارا بهذا الأمر.
واستطرد بن حزام في حديثه للصحيفة "أن الوصول إلى أفغانستان سهل قياسا بالعراق، خصوصا عبر حدودها مع باكستان حيث تنتشر فيها القبائل".
من ناحية أخرى أشار الخبير الإعلامي إلى أن عمليات استقطاب الشباب السعودي إلى أفغانستان يقودها مواطنان سعوديان مقيمان هناك، هما : "أبو ناصر القحطاني" و"صالح الغامدي" (أحد المطلوبين في قائمة الـ36 التي أعلنتها وزارة الداخلية السعودية، وهو في الأربعينيات من عمره ويتمتع بجماهيرية واحترام كبيرين في أوساط التنظيمات الجهادية).
كما لفت إلى وجود عامل داخل السعودية يسهم في نجاح هذا الاستقطاب يتمثل في تحريض بعض رجال الدين الشبان على التوجه إلى "الجهاد"، إضافة إلى دعوة بعض أئمة المساجد في خطبهم إلى "نصرة المجاهدين".
وأوضح الخبير الإعلامي أن "القحطاني عمد منذ هروبه من قاعدة باجرام إلى بث أفلام تصور العمليات التي ينفذها ضد القوات متعددة الجنسيات في أفغانستان إلى جانب خطاباته عبر الإنترنت التي وجه في إحداها التحية إلى مقاتلي القاعدة في السعودية ووعدهم بأنه سيأتي إليهم للعمل إلى جانبهم".
ليس على حساب العراق
وخلافا لما ذهب إليه بن حزام، أكد الكاتب الصحفي مشاري الذايدي المتابع لشئون القاعدة أن هذا التحول في أفغانستان، من حيث تزايد الهجمات وتدفق السعوديين، لن يأتي على حساب التوجه إلى العراق، نظرا إلى أن هؤلاء المقاتلين يعتبرون هذا البلد "عراق هارون الرشيد وأحمد بن حنبل"، الذي يجب "تطهيره" من "الاحتلال الصليبي".
وفي سياق متصل، أعرب الذايدي عن اعتقاده أن "التدفق الأصولي إلى أفغانستان الآن، لن يكون مثلما كان الوضع قبل عام 1992؛ نظرا لتحالف الحكومة الباكستانية – التي تكاد تكون المعبر الوحيد إلى هذا البلد - مع الولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب".
وذكّر الذايدي بالخدمات التي قدمتها باكستان في هذا الصدد، مثل القبض على قادة تنظيم القاعدة، ومساعدتها في كشف خلية إرهابية في لندن منذ نحو شهرين كانت تسعى لتفجير رحلات طيران مدنية بين بريطانيا والولايات المتحدة.
غير أنه لم يستبعد عودة موجة تدفق المقاتلين إلى أفغانستان نظرا لازدياد العمليات التي تستهدف القوات المتعددة الجنسيات هناك مؤخرا، ما يشير إلى أن حركة طالبان استعادت جزءا كبيرا من قوتها باعتراف الرئيس الأفغاني حامد كرزاي والقوة متعددة الجنسيات.
وعزا الذايدي تزايد الهجمات ضد القوات المتعددة الجنسيات إلى الغفلة التي حظيت بها أفغانستان نتيجة تركيز القوة العسكرية والاستخبارية الأمريكية خلال السنوات الماضية على العراق.
دور طهران
وحول ما يتردد بشأن تسهيل طهران وصول المقاتلين إلى أفغانستان قال الذايدي: "من المعلوم أن إيران تسهل وصول أعضاء القاعدة إلى كل من أفغانستان والعراق، وهذا ليس غريبا، باعتبار أنها كانت الملجأ لأعضاء التنظيم الذين فروا من أفغانستان بعد سقوط حكومة طالبان في أواخر 2001، ومن بينهم سعد بن لادن وأبو مصعب الزرقاوي".
وعزا تصرف إيران على هذا النحو إلى اعتقادها بأنها تستطيع السيطرة على تنظيم القاعدة واستخدامه كورقة لإزعاج واشنطن التي تقود حملة دولية ضد برنامجها النووي.
في الوقت الذي تتزايد فيه وتيرة الهجمات على القوات متعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة في أفغانستان، تسربت معلومات عن توجه شبان سعوديين إلى هذا البلد للانضمام إلى "الجهاد"، وذلك مقابل انخفاض ملموس في عدد السعوديين الذين يقصدون العراق لقتال القوات الأمريكية.
وفي عددها الصادر اليوم الثلاثاء، قالت صحيفة "الحياة" اللندنية إنها علمت أن شبانا سعوديين قصدوا أفغانستان خلال الشهور الماضية حيث انضموا إلى الجماعات "الجهادية" هناك، وفي مقدمتها تنظيم القاعدة.
واستشهدت الصحيفة بقول قريب أحد هؤلاء الشبان بأن هناك معلومات تفيد بانضمام قريبه الذي غادر السعودية قبل أكثر من شهرين إلى مجموعة يقودها السعودي "أبو ناصر القحطاني" وهو أحد أعضاء تنظيم القاعدة الأربعة الذين فروا من سجن قاعدة باجرام الأمريكية في أفغانستان.
واستبعد مصدر الصحيفة أن يكون قريبه (البالغ من العمر 25 سنة وكان يقيم في الرياض) توجه إلى أفغانستان بدون عدد من رفاقه، مرجحا أن يكون هناك من "حرضهم ووفر لهم الدعم".
أفغانستان مقابل العراق
وازداد عدد السعوديين الذين يقصدون أفغانستان مقابل انخفاض عدد المتوجهين إلى العراق لقتال القوات الأمريكية؛ إثر تشديد الرقابة على الحدود، وتشدد دولة عربية مجاورة للعراق في التعامل مع المتسللين ممن تسميهم القوات الأمريكية "المقاتلين الأجانب"، وذلك بحسب ما أفادت "الحياة".
ونقلت الصحيفة عن فارس بن حزام الخبير الإعلامي المتخصص في شئون القاعدة قوله: إن "هناك توجها واضحا لدى الشباب السعودي منذ نحو عام، للذهاب إلى أفغانستان نظرا لأن الوصول إلى العراق لم يعد متاحا كما في السابق".
ولفت إلى أن الضغوط التي مارستها الحكومة الأمريكية على إحدى الدول التي كانت تتغاضى عن تسلل المقاتلين إلى العراق عبر أراضيها. في إشارة إلى سوريا التي اتهمتها واشنطن مرارا بهذا الأمر.
واستطرد بن حزام في حديثه للصحيفة "أن الوصول إلى أفغانستان سهل قياسا بالعراق، خصوصا عبر حدودها مع باكستان حيث تنتشر فيها القبائل".
من ناحية أخرى أشار الخبير الإعلامي إلى أن عمليات استقطاب الشباب السعودي إلى أفغانستان يقودها مواطنان سعوديان مقيمان هناك، هما : "أبو ناصر القحطاني" و"صالح الغامدي" (أحد المطلوبين في قائمة الـ36 التي أعلنتها وزارة الداخلية السعودية، وهو في الأربعينيات من عمره ويتمتع بجماهيرية واحترام كبيرين في أوساط التنظيمات الجهادية).
كما لفت إلى وجود عامل داخل السعودية يسهم في نجاح هذا الاستقطاب يتمثل في تحريض بعض رجال الدين الشبان على التوجه إلى "الجهاد"، إضافة إلى دعوة بعض أئمة المساجد في خطبهم إلى "نصرة المجاهدين".
وأوضح الخبير الإعلامي أن "القحطاني عمد منذ هروبه من قاعدة باجرام إلى بث أفلام تصور العمليات التي ينفذها ضد القوات متعددة الجنسيات في أفغانستان إلى جانب خطاباته عبر الإنترنت التي وجه في إحداها التحية إلى مقاتلي القاعدة في السعودية ووعدهم بأنه سيأتي إليهم للعمل إلى جانبهم".
ليس على حساب العراق
وخلافا لما ذهب إليه بن حزام، أكد الكاتب الصحفي مشاري الذايدي المتابع لشئون القاعدة أن هذا التحول في أفغانستان، من حيث تزايد الهجمات وتدفق السعوديين، لن يأتي على حساب التوجه إلى العراق، نظرا إلى أن هؤلاء المقاتلين يعتبرون هذا البلد "عراق هارون الرشيد وأحمد بن حنبل"، الذي يجب "تطهيره" من "الاحتلال الصليبي".
وفي سياق متصل، أعرب الذايدي عن اعتقاده أن "التدفق الأصولي إلى أفغانستان الآن، لن يكون مثلما كان الوضع قبل عام 1992؛ نظرا لتحالف الحكومة الباكستانية – التي تكاد تكون المعبر الوحيد إلى هذا البلد - مع الولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب".
وذكّر الذايدي بالخدمات التي قدمتها باكستان في هذا الصدد، مثل القبض على قادة تنظيم القاعدة، ومساعدتها في كشف خلية إرهابية في لندن منذ نحو شهرين كانت تسعى لتفجير رحلات طيران مدنية بين بريطانيا والولايات المتحدة.
غير أنه لم يستبعد عودة موجة تدفق المقاتلين إلى أفغانستان نظرا لازدياد العمليات التي تستهدف القوات المتعددة الجنسيات هناك مؤخرا، ما يشير إلى أن حركة طالبان استعادت جزءا كبيرا من قوتها باعتراف الرئيس الأفغاني حامد كرزاي والقوة متعددة الجنسيات.
وعزا الذايدي تزايد الهجمات ضد القوات المتعددة الجنسيات إلى الغفلة التي حظيت بها أفغانستان نتيجة تركيز القوة العسكرية والاستخبارية الأمريكية خلال السنوات الماضية على العراق.
دور طهران
وحول ما يتردد بشأن تسهيل طهران وصول المقاتلين إلى أفغانستان قال الذايدي: "من المعلوم أن إيران تسهل وصول أعضاء القاعدة إلى كل من أفغانستان والعراق، وهذا ليس غريبا، باعتبار أنها كانت الملجأ لأعضاء التنظيم الذين فروا من أفغانستان بعد سقوط حكومة طالبان في أواخر 2001، ومن بينهم سعد بن لادن وأبو مصعب الزرقاوي".
وعزا تصرف إيران على هذا النحو إلى اعتقادها بأنها تستطيع السيطرة على تنظيم القاعدة واستخدامه كورقة لإزعاج واشنطن التي تقود حملة دولية ضد برنامجها النووي.

التعليقات