زوج سلاف فواخرجي طلب يدها من والديها على باب المنزل
غزة-دنيا الوطن
مشاهد كثيرة تنقلها الممثلة سلاف فواخرجي ليس على الشاشة إنما لـ «سيدتي» من خلال أحداث مستقاة من واقع حياتها اليومية. وبشخصيتها العفوية تقرّبنا من مشاهد تتمحور كلها حول الحب: حب التمثيل، حب العائلة، حب الرسم، وحبها للممثل وائل رمضان فطلاقها منه فعودتها إليه مجدداً كل ذلك ضمن أحداث مشوقة لا تخلو من مرح سلاف، فإلى المشهد الأول:
> للمرة الأولى تلتقين بالنجم أيمن زيدان من خلال عمل مشترك بينكما يعرض في شهر رمضان، هلا حدثتنا عن هذه التجربة معه؟
ـ كانت رائعة بالفعل. وأيمن زيدان لا يحتاج الى شهادتي. فهو ممثل بارع. ويُشعر من معه في العمل بأنه صديق له وأن معرفته قديمة. وكان من المقرر أن نلتقي سابقاً في أكثر من عمل. ولكن الظروف كانت تحول دوماً دون ذلك خارجاً عن إرادتنا الى أن تمّ هذا اللقاء بيننا في المسلسل الإجتماعي «على طول الأيام» الذي تدور قصته حول الحب والمال وتأثيره على العلاقات الإنسانية لجهة إفسادها.
> ذكرت أن المسلسل يتطرق الى التأثير السلبي الذي يسبّبه المال لدى بعض الأشخاص لدرجة إفسادهم، هل صادفت في الحياة أشخاصاً مماثلين، وما تأثير المال في حياتك؟
ـ لا لم أقابل أشخاصاً من هذا النوع. أما بالنسبة للمال وما يشكلّه في حياتي، فأنا والحمد لله ميسورة مادياً في أسرتي ولا شيء يبهرني مطلقاً في الحياة (وتضيف ضاحكة) في المناسبة، لديّ مشكلة مع المال. فما من مرة أخرج من منزلي إلا وأكون قد نسيت حمل المال معي وهذه العادة باتت ملازمة لي وتحرجني جداً. فالمال لا يعني شيئاً وليس غاية بالنسبة إليّ وأحبّ انفاقه.
> وإذا صادفتك هذه المشكلة مرة في السوق مثلاً، فماذا تفعلين؟
ـ أقصد السوق دوماً برفقة والدتي التي سرعان ما تنقذني (ضاحكة). ولكن هذه المشكلة غالباً ما تصادفني في محطات الوقود. فأتصل فوراً بزوجي طالبة المجيء إليّ لإنقاذي. حتى ان هذا الأمر حدث منذ أيام قليلة وأنا في طريق العودة ليلاً من تصوير الفيلم السينمائي «حسيبة», إذ اكتشفت فجأة أن السيارة نفد منها الوقود فاتصلت فوراً بـ وائل.
> ذكرت أن المال لا يعني لك كثيراً. ولكن نجمة مشهورة مثلك ألا يغريها أن تطلب رقماً خيالياً موازياً لنجوميتها؟
ـ لم أقصد ذلك. ما عنيته أن المال ضروري في حياتنا. وفي المقابل هناك عوامل معنوية أحرص على الحصول عليها في العمل أيضاً، كالدور والانسجام مع فريق العامل بالإضافة لأجري الذي أحرص أن يكون بمستوى اسمي.
أنا أشبه حسيبة!
> بالعودة الى الفيلم السينمائي الذي أنت بصدد تصويره حالياً، هلا حدثتنا عمّا يدور حوله؟
ـ هو فيلم سوري بعنوان «حسيبة»، من تأليف خالد الذهبي وإخراج ريمون بطرس مكتشفي منذ عشر سنوات. وأجسّد فيه دور البطولة لشخصية امرأة دمشقية تدعى حسيبة وما تعرّضت له من عذابات في حياتها. وبالرغم من ذلك نراها طموحة من اجل تخطي كل العراقيل التي تعترضها. وأنا أعتبر أن هذا الفيلم مهدًى الى نساء دمشق لأنه يبرز الى أي مدى المرأة الشامية قوية.
> الى أي مدى تشبهين حسيبة في حياتك اليومية؟
ـ كثيراً. فأنا عندما أطمح لتحقيق أمر ما في الحياة لا أعود أعرف النوم لغاية تحقيقه.
> وهل تعتبرين نفسك محظوظة؟
ـ الحمد لله. وأشعر أن أكثر ما يجعلني محظوظة ان لديّ أسرة متعلقة بها الى أبعد حدود وعلاقتي أكثر من ممتازة بوالديّ وزوجي وابني. ناهيك عن أن والديّ سانداني منذ أول لحظة لي بالتمثيل لغاية الآن.
حتى ان ماما تعتبر مديرة أعمالي وصديقتي ولولا دعمها لي لما كنت شيئاً في حياتي، وتواكبني حتى بالعمل، من قراءة النصوص واعطاء رأيي بها الى تحديد مواعيد مع الصحافة الى اختيار ملابسي العمل.
> أكثر من زوجك الممثل وائل رمضان؟.
ـ وائل جاء فيما بعد في حالة تكميلية لما بدأته ماما. وهو يساعدني ويقويني ويمدني بالثقة بالنفس.
> ذكرت أن زوجك يدعمك بقوة، هل فقدت ثقتك بنفسك في فترة انفصالك عنه التي دامت ثلاث سنوات ونصف السنة؟
ـ لا. فالثقة موجودة والحمد لله، وهي متأتية من الرضى ووقوف أهلي بجانبي. ولكن يبقى هناك شقّ واحد مرتبط بالمشاعر عندما يكون المرء متعباً. وفي ما عدا ذلك تابعت حياتي وعملي كالمعتاد، ولم أفقد إرادتي أو تصميمي. صحيح أن شريكي بعيد عني جراء الانفصال الذي وقع بيننا. ولكن عندما استأنفنا حياتنا مجدداً، شعرت ان ثمة قوة عادت إليّ.
> هل تخشين فقدانه مجدداً؟
ـ لا أتمنى حصول ذلك مطلقاً. حتى انني أشعر أن فترة الانفصال بيننا كانت ضرورية لأنها جعلتنا ندرك كم أن الواحد منا بحاجة للآخر. وعلاقتنا الآن أكثر نضجاً وعمقاً من الفترة السابقة التي شهدت بداية قصة حبنا فزواجنا.
> فيلمك «حسيبة» هو الرابع سينمائياً لك، هل من فيلم آخر تعدّين العدّة له حالياً؟
ـ نعم وهو فيلم مصري بعنوان «كفّ العروسة». من تأليف محمد رفعت وإخراج وائل إحسان. وسأتشارك بطولته مع النجمة ميرفت أمين. وسيبدأ تصويره مطلع العام المقبل.
> شاركت أيضاً في بطولة فيلم «حليم» الذي أثيرت حوله انتقادات بأنه لم يحقق ايرادات مرتفعة كغيره من الأفلام المعروضة إنما جاء فقط بـ 5 ملايين جنيه ونصف، لماذا فشل الفيلم برأيك بتحقيق أعلى الإيرادات؟
ـ بشكل شخصي، لقد أحببت الفيلم كثيراً. وبصفتي ضمن المجموعة التي شاركت بالفيلم، يجب أن أدافع عنه. وأنا أعتقد أن الفيلم من النوع الجدّي وليس الخفيف. أما بالنسبة لموضوع الإيرادات فلا أجدّ بأنها مرتبطة دوماً بالفيلم الجيد أو الناجح فأحياناً يكون فيلماً عادياً ويحقق إيرادات خيالية.وما أعرفه هو أن الناس كان لهم فضول ومتشوقون لمشاهدة أحمد زكي وقصة عبد الحليم والوجه الجديد لاحقاً هيثم زكي. وبرأيي أن الفيلم نقطة إيجابية تحسب لصالح المخرج شريف عرفة بالرغم من الانتقادات التي طالته في الصحافة، فهو كان يعمل والكل يعلم في ظروف لم تكن سهلة قطّ مع التغييرات التي طرأت على الفيلم مع وفاة النجم أحمد زكي.
> وهل كوّنت صداقات مع أبطال الفيلم؟
ـ تكون دوماً علاقتي مع زملائي في العمل جيدة فيها ودّ واحترام سواء في سوريا أم في مصر، بمفهومها المطلق في الحياة وهي لا تشمل الخروج معاً أو قضاء الأوقات سوياً وهذا الأمر ينطبق على حياتي العادية أيضاً. فأنا ليست لي صداقات بسبب العمل. ويبقى وقتي محصوراً بعد العمل ضمن عائلتي. ووالدتي هي صديقتي الوحيدة.
> بالعود الى فيلم «حليم»، ما هي ذكرياتك عن النجم الراحل أحمد زكي في الفترة القصيرة التي اجتمعت به؟
ـ قابلته مرة واحدة في الحفل الذي أقيم لبداية التصوير. وكان له عام كامل وهو منقطع عن الوسط الفني. وأذكر أنه من بادر واقترب مني وحيّاني بطبع قبلة على رأسي. وكانت لحظة مهمة في حياتي. وقال لي: «أنا مبسوط بك قوي».
> هل شعرت لاحقاً بالفرق عندما عدت فوقفت أما ابنه هيثم زكي في «حليم»؟
ـ كممثلة كان عليّ أن أفي الدور حقه في كل الأحوال أياً كان الشخص أمامي. وبالطبع عندما أكون أمام نجم كبير بحجم أحمد زكي فالشعور يكون مختلفاً. ولكن بالنتيجة الفيلم يحمل اسم أحمد زكي وهيثم نجله يحمل الكثير من موهبة والده.
> كم برزت الممثلة السورية برأيك في مصر سواء بالنسبة لـ رغدة وجومانا مراد وسلاف فواخرجي وممثلين سوريين آخرين؟
ـ لا أستطيع الإجابة عن هذا السؤال لأن التعميم صعب في هذا المجال فهناك أسماء لمعت كالفنانة الكبيرة رغدة، وغيرها حاول ولم يفلح. في ما يخصني، أشعر أنني تلقيت فرصة مهمة في بلدي للقيام بدور في فيلم «حليم» المصري. وقالوا لي: «تفضّلي» بمعنى آخر لم أذهب وأشقّ طريقي من الصفر في مصر. وهذه نقطة مهمة.
> هل تشعرين أن زميلتك جومانا مراد برزت في مصر؟
ـ جومانا ممثلة مجتهدة. ولكن لم يمض على وجودها بالتمثيل وقت طويل. فهي تقريباً بدأت العمل في الفترة ذاتها بين سورية ومصر.
> وهل تتوقعين لها النجاح في مصر على غرار ما حققته رغدة؟
ـ ما من أحد يشبه الآخر. رغدة تعبت حتى بلغت النجومية. وأنا أتوقع أن تحقق جومانا شيئاً لأنها تعمل على ذاتها.
> إذا كثفت أعمالك السينمائية، هل تنوين الاستقرار في مصر؟
ـ لا. إذ يصعب عليّ الاستقرار خارج بلدي التي صنعت اسمي ناهيك عن كوني عاطفية ولا أتحمل الإنقلابات الجذرية أيضاً في الحياة كما ان عائلتي في سورية.
سلاف... الرسامة!
> لماذا تخصّصت في علم الآثار ثم اتجهت الى التمثيل؟
ـ منذ صغري كنت أحب التمثيل وأتابع كل الأفلام المصرية. من جهة أخرى كانت لديّ ميول فنية كنت أترجمها بالرسم. ثم دخلت معهد الفنون التشكيلية وانتسبت بعدها الى كلية الآثار ليقيني بأن هذا العلم يشمل الفنون والآداب. وفي الجامعة عرض عليّ المخرج ريمون بطرس أن أصوّر فيلماً معه. وافقت وصرت أمثل في العطل الصيفية وأتابع دراستي في الأشهر الأخرى الى أن نلت شهادة بعلوم الآثار. وشيئاً فشيئاً احترفت التمثيل من دون أن أعمل في مجال تخصّصي الأصلي الذي تابعته على نطاق أكاديمي فنلت دبلوماً في علم الآثار وأسعى قريباًَ لتحضير الدكتوراه.
> هل لديك لوحات قد تضميها في معرض؟
ـ لديّ لوحات ولكن لا أعتقد أنني سأخطو هذه الخطوة حالياً، علماً أن والدتي كانت تشجعني دوماً لعرض لوحاتي التي غالباً ما تصبّ في خانة الرسم التعبيري.
وأستغل الفرصة حالياً للرسم، عندما يكون ابني حمزة يرسم. فأعيش معه طفولتي من جديد. وفي المناسبة أنا متابعة ممتازة لأفلام الكرتون التي أناقشها مع ابني أيضاً فأنا أعرّف لك شخصياتها.
سلاف أو
«سعاد حسني سورية»
> تمّ التداول كثيراً سابقاً عن مسلسل «روز اليوسف» التي ستجسّدين فيه شخصيتها، لماذا تأجل المشروع ولم يبصر النور بعد؟
ـ لم يؤجل إنما لا تزال كتابة هذا العمل الضخم قائمة حتى الساعة. ومن المتوقع أن يبدأ تصوير هذا المسلسل مطلع العام القادم.
> لقبوك بـ «سعاد حسني سورية». هل تجدين أنك قريبة فعلاً من شخصية سعاد حسني؟
ـ هذا اللقب يفرحني لأنه لا مثيل إطلاقاً لـ سعاد حسني التي لا يشبهها أحد. واذكر أنني عندما ذهبت للمرة الأولى الى مصر كانوا يرددون عليّ أثناء التصوير «سعاد حسني سورية»، حتى أن الفنان عمار الشريعي قال مرة إن صوت سلاف هو الأقرب الى صوت سعاد حسني لناحية الطريقة التي تتكلم بها. وهذا أمر يفرحني.
> لماذا لم تجسّدي شخصيتها في مسلسل «السندريللا» بدلاً من الممثلة منى زكي؟
ـ لأنني لا أشبهها شكلاً. والدور يتطلب الشكل الأقرب إليها. صحيح أن الماكياج يساعد ولكن هناك ممثلين نراهم يشبهون الشخصية الأساسية كالفنانة سهير رجب التي جسّدت شخصية سعاد حسني وفيها شبه خارق منها. وبرأيي يجب دوماً أن يكون الشخص المناسب في المكان المناسب.
سلاف في رمضان
> كيف تعيشين شهر رمضان؟
ـ أكثر ما أحبّه خلال هذا الشهر هو ان أجلس في المنزل ولا أعمل وأن أنصرف لمتابعة كل الأعمال على الشاشة وترقّب آذان المغرب. ولكن للأسف أنا عاجزة هذا العام كما في العام الفائت عن تحقيق هذا الأمر بسبب التصوير. ولكن أحرص بعد انتهاء العمل، أن أعود الى المنزل وأجلس مع عائلتي.
> وهل تحضرين الطعام بنفسك خلال هذا الشهر؟
ـ (بعد طول تفكير تقول ضاحكة) آه أساعد بوضع الأطباق على المائدة فقط في حين تتولى والدتي إعداد أطيب الأصناف. وليست والدتي من تجيد وحدها إعداد الطعام إنما والدي وزوجي وائل أيضاً الذي يملك مزاجاً خاصاً بالطهو، ولا يتوانى عن «اختراع» أصناف جديدة ولذيذة في الوقت ذاته. ولا أعرف إذا كان قادراً خلال شهر رمضان هذا العام على تحضير الأطباق بسبب انشغاله بالتصوير. ولكن في الأيام العادية يساعد ماما بالطهو (ضاحكة) و«يتحفنا» بطبخة طيبة من إعداده. ويبرع لا سيما بالكوسى باللبن علماً أنه يجيد إعداد كل الأصناف.
> وهل تسكنان مع والديك وائل وأنت؟
ـ نعم.
> بالإضافة الى أنه طاه ماهر، هو رومانسي بامتياز لا سيما عندما عزف لك مرة على آلة البزق ثم عمد الى كسرها لاعتباره أن ما من أحد يستحق العزف له بعدك، ما تعليقك؟
ـ حدث هذا الأمر منذ سنوات عندما كنا عائدين ليلاً مرة مع فريق عمل مسلسل «الجبل». وصودف ذلك مع عيد مولدي فأصرّ وائل على إحياء حفلة وبدأ يعزف ويغنّي حتى الصباح. وهو لم يكن قد اعترف لي بعد بحبّه لي. ولكن كل تصرفاته كانت تدل الى ذلك. ومن بعدها كسر آلة البزق.
> وهل يفكر وائل بالإضافة لكونه ممثلاً احتراف الغناء؟
ـ أنا أشجعه على هذا الأمر كونه يملك صوتاً جميلاً وإحساساً عالياً ويعزف على أكثر من آلة موسيقية ويملك موهبة التأليف. ولكنه لا يريد احتراف الغناء.
> وهل فاتحك برغبته بالزواج منك بعد أن غنّى لك في تلك الليلة؟
ـ لا إنما بعد فترة زارنا فيها وطلب يدي بطريقة غريبة، اذ وقف على الباب وسأل والديّ: «إمّا أن تقبلوا تزويجي من سلاف أو أرحل». فقالا له: «أدخل لقد فضحتنا». وائل يتمتع بشخصية مرحة و«دمه خفيف» والحياة معه كلها مفاجآت.
> كم دام زواجكما؟
ـ سنتان ونصف السنة.
> ولكن هل زال الحب القوي بينكما بعد سنتين ونصف السنة فقط؟
ـ الحب بيننا لم ينته. وقد يكون عدم التفاهم على أمور عدّة في الحياة سرّع اتخاذنا هذا القرار وهذا ليس خطأ أو قد كنا حينها صغيرين أو أن الحب الكبير يمكن أن يؤدي أحياناً الى ذلك. لا سبب معين أو واضح أودى بنا الى الانفصال.
> ألم تحدث خيانة مثلاً؟
ـ لا. وأنا لا أحب هذه الكلمة إطلاقاً. وائل رجل رائع. وبقينا نحبّ بعضنا بعد الطلاق وتابعنا العمل سوياً في مسرحية «لشو الحكي» للكاتب محمد الماغوط، ومن بطولتنا وائل وأنا وإخراجه حتى بعد إجراء مراسم الطلاق، زارنا وائل في المنزل وتناول الغداء معنا بشكل عادي.
> متى شعرتما أنكما عاجزان عن الاستمرار الواحد بعيداً عن الآخر؟
ـ بعد انتهاء عرض المسرحية، بدأنا نشعر بالمعاناة عندما ابتعدنا عن بعضنا. فتأكدنا أننا عاجزان عن العيش الواحد دون الآخر. علماً أن قرار العودة لم يكن مخططاً له إنما جاء عفوياً أثناء تصوير مسلسل «بكرا أحلى». وكان الكل من حولنا في المسلسل يشجّعنا على العودة. ولم يكن لدينا نية مسبقة. فنحن كنا نمرح سوياً وكصديقين يلتقيان كل يوم في العمل. وكنا نخاف على بعضنا. وبين ليلة وضحاها كان قرار العودة.
> من اتخذ المبادرة؟
ـ لا أحد. ثم (تقول ضاحكة) ربما هو: نحن سوياً اتفقنا على العودة.
> وهل كنت ستتقبلين لو أحبّ امرأة غيرك في فترة الانفصال؟
ـ نعم. فهو شخص كان يعيش بمفرده ومن الطبيعي أن يحبّ. أنا أتمتّع بسلام داخلي. وأحبّ وائل بغض النظر ان كان معي أم لا أو لغيري. وأحبّ أن يكون مرتاحاً. وفي فترة الانفصال كنت أتساءل دوماً إذا كان بخير أم لا، فأنا أحسّ بشعور الأمومة تجاهه وأحبّ أن يكون سعيداً.
> وماذا عن ابنك حمزة الذي يبدو انه على خطى والديه باحتراف التمثيل؟
ـ يبلغ حمزة من العمر 7 سنوات. وهو يحبّ الرسم مثلي والموسيقى كوالده. والتمثيل على غرارنا نحن الاثنين. وسبق ان مثّل معنا أكثر من مرة ومن دوننا أيضاً. وأطلّ في «بقعة ضوء» والمسلسل التاريخي «الظاهر بيبرس».
سلاف وبرامج رمضان
عن الاعمال التي ستشاهدها خلال شهر رمضان قالت سلاف: «عادة أتابع معظم الأعمال. ولكن هذا العام بسبب انشغالي بالتصوير سأحاول متابعة أعمالي وأعمال وائل. وأريد مشاهدة مسلسل «سكّة الهلالي» للنجم يحيى الفخراني الذي وعدته بذلك عندما التقيته في مصر وجعلني أشاهد مشاهد من الفيلم الترويجي للمسلسل، كما سأشاهد أيضاً مسلسل «حدائق الشيطان» للنجم جمال سليمان».
مشاهد كثيرة تنقلها الممثلة سلاف فواخرجي ليس على الشاشة إنما لـ «سيدتي» من خلال أحداث مستقاة من واقع حياتها اليومية. وبشخصيتها العفوية تقرّبنا من مشاهد تتمحور كلها حول الحب: حب التمثيل، حب العائلة، حب الرسم، وحبها للممثل وائل رمضان فطلاقها منه فعودتها إليه مجدداً كل ذلك ضمن أحداث مشوقة لا تخلو من مرح سلاف، فإلى المشهد الأول:
> للمرة الأولى تلتقين بالنجم أيمن زيدان من خلال عمل مشترك بينكما يعرض في شهر رمضان، هلا حدثتنا عن هذه التجربة معه؟
ـ كانت رائعة بالفعل. وأيمن زيدان لا يحتاج الى شهادتي. فهو ممثل بارع. ويُشعر من معه في العمل بأنه صديق له وأن معرفته قديمة. وكان من المقرر أن نلتقي سابقاً في أكثر من عمل. ولكن الظروف كانت تحول دوماً دون ذلك خارجاً عن إرادتنا الى أن تمّ هذا اللقاء بيننا في المسلسل الإجتماعي «على طول الأيام» الذي تدور قصته حول الحب والمال وتأثيره على العلاقات الإنسانية لجهة إفسادها.
> ذكرت أن المسلسل يتطرق الى التأثير السلبي الذي يسبّبه المال لدى بعض الأشخاص لدرجة إفسادهم، هل صادفت في الحياة أشخاصاً مماثلين، وما تأثير المال في حياتك؟
ـ لا لم أقابل أشخاصاً من هذا النوع. أما بالنسبة للمال وما يشكلّه في حياتي، فأنا والحمد لله ميسورة مادياً في أسرتي ولا شيء يبهرني مطلقاً في الحياة (وتضيف ضاحكة) في المناسبة، لديّ مشكلة مع المال. فما من مرة أخرج من منزلي إلا وأكون قد نسيت حمل المال معي وهذه العادة باتت ملازمة لي وتحرجني جداً. فالمال لا يعني شيئاً وليس غاية بالنسبة إليّ وأحبّ انفاقه.
> وإذا صادفتك هذه المشكلة مرة في السوق مثلاً، فماذا تفعلين؟
ـ أقصد السوق دوماً برفقة والدتي التي سرعان ما تنقذني (ضاحكة). ولكن هذه المشكلة غالباً ما تصادفني في محطات الوقود. فأتصل فوراً بزوجي طالبة المجيء إليّ لإنقاذي. حتى ان هذا الأمر حدث منذ أيام قليلة وأنا في طريق العودة ليلاً من تصوير الفيلم السينمائي «حسيبة», إذ اكتشفت فجأة أن السيارة نفد منها الوقود فاتصلت فوراً بـ وائل.
> ذكرت أن المال لا يعني لك كثيراً. ولكن نجمة مشهورة مثلك ألا يغريها أن تطلب رقماً خيالياً موازياً لنجوميتها؟
ـ لم أقصد ذلك. ما عنيته أن المال ضروري في حياتنا. وفي المقابل هناك عوامل معنوية أحرص على الحصول عليها في العمل أيضاً، كالدور والانسجام مع فريق العامل بالإضافة لأجري الذي أحرص أن يكون بمستوى اسمي.
أنا أشبه حسيبة!
> بالعودة الى الفيلم السينمائي الذي أنت بصدد تصويره حالياً، هلا حدثتنا عمّا يدور حوله؟
ـ هو فيلم سوري بعنوان «حسيبة»، من تأليف خالد الذهبي وإخراج ريمون بطرس مكتشفي منذ عشر سنوات. وأجسّد فيه دور البطولة لشخصية امرأة دمشقية تدعى حسيبة وما تعرّضت له من عذابات في حياتها. وبالرغم من ذلك نراها طموحة من اجل تخطي كل العراقيل التي تعترضها. وأنا أعتبر أن هذا الفيلم مهدًى الى نساء دمشق لأنه يبرز الى أي مدى المرأة الشامية قوية.
> الى أي مدى تشبهين حسيبة في حياتك اليومية؟
ـ كثيراً. فأنا عندما أطمح لتحقيق أمر ما في الحياة لا أعود أعرف النوم لغاية تحقيقه.
> وهل تعتبرين نفسك محظوظة؟
ـ الحمد لله. وأشعر أن أكثر ما يجعلني محظوظة ان لديّ أسرة متعلقة بها الى أبعد حدود وعلاقتي أكثر من ممتازة بوالديّ وزوجي وابني. ناهيك عن أن والديّ سانداني منذ أول لحظة لي بالتمثيل لغاية الآن.
حتى ان ماما تعتبر مديرة أعمالي وصديقتي ولولا دعمها لي لما كنت شيئاً في حياتي، وتواكبني حتى بالعمل، من قراءة النصوص واعطاء رأيي بها الى تحديد مواعيد مع الصحافة الى اختيار ملابسي العمل.
> أكثر من زوجك الممثل وائل رمضان؟.
ـ وائل جاء فيما بعد في حالة تكميلية لما بدأته ماما. وهو يساعدني ويقويني ويمدني بالثقة بالنفس.
> ذكرت أن زوجك يدعمك بقوة، هل فقدت ثقتك بنفسك في فترة انفصالك عنه التي دامت ثلاث سنوات ونصف السنة؟
ـ لا. فالثقة موجودة والحمد لله، وهي متأتية من الرضى ووقوف أهلي بجانبي. ولكن يبقى هناك شقّ واحد مرتبط بالمشاعر عندما يكون المرء متعباً. وفي ما عدا ذلك تابعت حياتي وعملي كالمعتاد، ولم أفقد إرادتي أو تصميمي. صحيح أن شريكي بعيد عني جراء الانفصال الذي وقع بيننا. ولكن عندما استأنفنا حياتنا مجدداً، شعرت ان ثمة قوة عادت إليّ.
> هل تخشين فقدانه مجدداً؟
ـ لا أتمنى حصول ذلك مطلقاً. حتى انني أشعر أن فترة الانفصال بيننا كانت ضرورية لأنها جعلتنا ندرك كم أن الواحد منا بحاجة للآخر. وعلاقتنا الآن أكثر نضجاً وعمقاً من الفترة السابقة التي شهدت بداية قصة حبنا فزواجنا.
> فيلمك «حسيبة» هو الرابع سينمائياً لك، هل من فيلم آخر تعدّين العدّة له حالياً؟
ـ نعم وهو فيلم مصري بعنوان «كفّ العروسة». من تأليف محمد رفعت وإخراج وائل إحسان. وسأتشارك بطولته مع النجمة ميرفت أمين. وسيبدأ تصويره مطلع العام المقبل.
> شاركت أيضاً في بطولة فيلم «حليم» الذي أثيرت حوله انتقادات بأنه لم يحقق ايرادات مرتفعة كغيره من الأفلام المعروضة إنما جاء فقط بـ 5 ملايين جنيه ونصف، لماذا فشل الفيلم برأيك بتحقيق أعلى الإيرادات؟
ـ بشكل شخصي، لقد أحببت الفيلم كثيراً. وبصفتي ضمن المجموعة التي شاركت بالفيلم، يجب أن أدافع عنه. وأنا أعتقد أن الفيلم من النوع الجدّي وليس الخفيف. أما بالنسبة لموضوع الإيرادات فلا أجدّ بأنها مرتبطة دوماً بالفيلم الجيد أو الناجح فأحياناً يكون فيلماً عادياً ويحقق إيرادات خيالية.وما أعرفه هو أن الناس كان لهم فضول ومتشوقون لمشاهدة أحمد زكي وقصة عبد الحليم والوجه الجديد لاحقاً هيثم زكي. وبرأيي أن الفيلم نقطة إيجابية تحسب لصالح المخرج شريف عرفة بالرغم من الانتقادات التي طالته في الصحافة، فهو كان يعمل والكل يعلم في ظروف لم تكن سهلة قطّ مع التغييرات التي طرأت على الفيلم مع وفاة النجم أحمد زكي.
> وهل كوّنت صداقات مع أبطال الفيلم؟
ـ تكون دوماً علاقتي مع زملائي في العمل جيدة فيها ودّ واحترام سواء في سوريا أم في مصر، بمفهومها المطلق في الحياة وهي لا تشمل الخروج معاً أو قضاء الأوقات سوياً وهذا الأمر ينطبق على حياتي العادية أيضاً. فأنا ليست لي صداقات بسبب العمل. ويبقى وقتي محصوراً بعد العمل ضمن عائلتي. ووالدتي هي صديقتي الوحيدة.
> بالعود الى فيلم «حليم»، ما هي ذكرياتك عن النجم الراحل أحمد زكي في الفترة القصيرة التي اجتمعت به؟
ـ قابلته مرة واحدة في الحفل الذي أقيم لبداية التصوير. وكان له عام كامل وهو منقطع عن الوسط الفني. وأذكر أنه من بادر واقترب مني وحيّاني بطبع قبلة على رأسي. وكانت لحظة مهمة في حياتي. وقال لي: «أنا مبسوط بك قوي».
> هل شعرت لاحقاً بالفرق عندما عدت فوقفت أما ابنه هيثم زكي في «حليم»؟
ـ كممثلة كان عليّ أن أفي الدور حقه في كل الأحوال أياً كان الشخص أمامي. وبالطبع عندما أكون أمام نجم كبير بحجم أحمد زكي فالشعور يكون مختلفاً. ولكن بالنتيجة الفيلم يحمل اسم أحمد زكي وهيثم نجله يحمل الكثير من موهبة والده.
> كم برزت الممثلة السورية برأيك في مصر سواء بالنسبة لـ رغدة وجومانا مراد وسلاف فواخرجي وممثلين سوريين آخرين؟
ـ لا أستطيع الإجابة عن هذا السؤال لأن التعميم صعب في هذا المجال فهناك أسماء لمعت كالفنانة الكبيرة رغدة، وغيرها حاول ولم يفلح. في ما يخصني، أشعر أنني تلقيت فرصة مهمة في بلدي للقيام بدور في فيلم «حليم» المصري. وقالوا لي: «تفضّلي» بمعنى آخر لم أذهب وأشقّ طريقي من الصفر في مصر. وهذه نقطة مهمة.
> هل تشعرين أن زميلتك جومانا مراد برزت في مصر؟
ـ جومانا ممثلة مجتهدة. ولكن لم يمض على وجودها بالتمثيل وقت طويل. فهي تقريباً بدأت العمل في الفترة ذاتها بين سورية ومصر.
> وهل تتوقعين لها النجاح في مصر على غرار ما حققته رغدة؟
ـ ما من أحد يشبه الآخر. رغدة تعبت حتى بلغت النجومية. وأنا أتوقع أن تحقق جومانا شيئاً لأنها تعمل على ذاتها.
> إذا كثفت أعمالك السينمائية، هل تنوين الاستقرار في مصر؟
ـ لا. إذ يصعب عليّ الاستقرار خارج بلدي التي صنعت اسمي ناهيك عن كوني عاطفية ولا أتحمل الإنقلابات الجذرية أيضاً في الحياة كما ان عائلتي في سورية.
سلاف... الرسامة!
> لماذا تخصّصت في علم الآثار ثم اتجهت الى التمثيل؟
ـ منذ صغري كنت أحب التمثيل وأتابع كل الأفلام المصرية. من جهة أخرى كانت لديّ ميول فنية كنت أترجمها بالرسم. ثم دخلت معهد الفنون التشكيلية وانتسبت بعدها الى كلية الآثار ليقيني بأن هذا العلم يشمل الفنون والآداب. وفي الجامعة عرض عليّ المخرج ريمون بطرس أن أصوّر فيلماً معه. وافقت وصرت أمثل في العطل الصيفية وأتابع دراستي في الأشهر الأخرى الى أن نلت شهادة بعلوم الآثار. وشيئاً فشيئاً احترفت التمثيل من دون أن أعمل في مجال تخصّصي الأصلي الذي تابعته على نطاق أكاديمي فنلت دبلوماً في علم الآثار وأسعى قريباًَ لتحضير الدكتوراه.
> هل لديك لوحات قد تضميها في معرض؟
ـ لديّ لوحات ولكن لا أعتقد أنني سأخطو هذه الخطوة حالياً، علماً أن والدتي كانت تشجعني دوماً لعرض لوحاتي التي غالباً ما تصبّ في خانة الرسم التعبيري.
وأستغل الفرصة حالياً للرسم، عندما يكون ابني حمزة يرسم. فأعيش معه طفولتي من جديد. وفي المناسبة أنا متابعة ممتازة لأفلام الكرتون التي أناقشها مع ابني أيضاً فأنا أعرّف لك شخصياتها.
سلاف أو
«سعاد حسني سورية»
> تمّ التداول كثيراً سابقاً عن مسلسل «روز اليوسف» التي ستجسّدين فيه شخصيتها، لماذا تأجل المشروع ولم يبصر النور بعد؟
ـ لم يؤجل إنما لا تزال كتابة هذا العمل الضخم قائمة حتى الساعة. ومن المتوقع أن يبدأ تصوير هذا المسلسل مطلع العام القادم.
> لقبوك بـ «سعاد حسني سورية». هل تجدين أنك قريبة فعلاً من شخصية سعاد حسني؟
ـ هذا اللقب يفرحني لأنه لا مثيل إطلاقاً لـ سعاد حسني التي لا يشبهها أحد. واذكر أنني عندما ذهبت للمرة الأولى الى مصر كانوا يرددون عليّ أثناء التصوير «سعاد حسني سورية»، حتى أن الفنان عمار الشريعي قال مرة إن صوت سلاف هو الأقرب الى صوت سعاد حسني لناحية الطريقة التي تتكلم بها. وهذا أمر يفرحني.
> لماذا لم تجسّدي شخصيتها في مسلسل «السندريللا» بدلاً من الممثلة منى زكي؟
ـ لأنني لا أشبهها شكلاً. والدور يتطلب الشكل الأقرب إليها. صحيح أن الماكياج يساعد ولكن هناك ممثلين نراهم يشبهون الشخصية الأساسية كالفنانة سهير رجب التي جسّدت شخصية سعاد حسني وفيها شبه خارق منها. وبرأيي يجب دوماً أن يكون الشخص المناسب في المكان المناسب.
سلاف في رمضان
> كيف تعيشين شهر رمضان؟
ـ أكثر ما أحبّه خلال هذا الشهر هو ان أجلس في المنزل ولا أعمل وأن أنصرف لمتابعة كل الأعمال على الشاشة وترقّب آذان المغرب. ولكن للأسف أنا عاجزة هذا العام كما في العام الفائت عن تحقيق هذا الأمر بسبب التصوير. ولكن أحرص بعد انتهاء العمل، أن أعود الى المنزل وأجلس مع عائلتي.
> وهل تحضرين الطعام بنفسك خلال هذا الشهر؟
ـ (بعد طول تفكير تقول ضاحكة) آه أساعد بوضع الأطباق على المائدة فقط في حين تتولى والدتي إعداد أطيب الأصناف. وليست والدتي من تجيد وحدها إعداد الطعام إنما والدي وزوجي وائل أيضاً الذي يملك مزاجاً خاصاً بالطهو، ولا يتوانى عن «اختراع» أصناف جديدة ولذيذة في الوقت ذاته. ولا أعرف إذا كان قادراً خلال شهر رمضان هذا العام على تحضير الأطباق بسبب انشغاله بالتصوير. ولكن في الأيام العادية يساعد ماما بالطهو (ضاحكة) و«يتحفنا» بطبخة طيبة من إعداده. ويبرع لا سيما بالكوسى باللبن علماً أنه يجيد إعداد كل الأصناف.
> وهل تسكنان مع والديك وائل وأنت؟
ـ نعم.
> بالإضافة الى أنه طاه ماهر، هو رومانسي بامتياز لا سيما عندما عزف لك مرة على آلة البزق ثم عمد الى كسرها لاعتباره أن ما من أحد يستحق العزف له بعدك، ما تعليقك؟
ـ حدث هذا الأمر منذ سنوات عندما كنا عائدين ليلاً مرة مع فريق عمل مسلسل «الجبل». وصودف ذلك مع عيد مولدي فأصرّ وائل على إحياء حفلة وبدأ يعزف ويغنّي حتى الصباح. وهو لم يكن قد اعترف لي بعد بحبّه لي. ولكن كل تصرفاته كانت تدل الى ذلك. ومن بعدها كسر آلة البزق.
> وهل يفكر وائل بالإضافة لكونه ممثلاً احتراف الغناء؟
ـ أنا أشجعه على هذا الأمر كونه يملك صوتاً جميلاً وإحساساً عالياً ويعزف على أكثر من آلة موسيقية ويملك موهبة التأليف. ولكنه لا يريد احتراف الغناء.
> وهل فاتحك برغبته بالزواج منك بعد أن غنّى لك في تلك الليلة؟
ـ لا إنما بعد فترة زارنا فيها وطلب يدي بطريقة غريبة، اذ وقف على الباب وسأل والديّ: «إمّا أن تقبلوا تزويجي من سلاف أو أرحل». فقالا له: «أدخل لقد فضحتنا». وائل يتمتع بشخصية مرحة و«دمه خفيف» والحياة معه كلها مفاجآت.
> كم دام زواجكما؟
ـ سنتان ونصف السنة.
> ولكن هل زال الحب القوي بينكما بعد سنتين ونصف السنة فقط؟
ـ الحب بيننا لم ينته. وقد يكون عدم التفاهم على أمور عدّة في الحياة سرّع اتخاذنا هذا القرار وهذا ليس خطأ أو قد كنا حينها صغيرين أو أن الحب الكبير يمكن أن يؤدي أحياناً الى ذلك. لا سبب معين أو واضح أودى بنا الى الانفصال.
> ألم تحدث خيانة مثلاً؟
ـ لا. وأنا لا أحب هذه الكلمة إطلاقاً. وائل رجل رائع. وبقينا نحبّ بعضنا بعد الطلاق وتابعنا العمل سوياً في مسرحية «لشو الحكي» للكاتب محمد الماغوط، ومن بطولتنا وائل وأنا وإخراجه حتى بعد إجراء مراسم الطلاق، زارنا وائل في المنزل وتناول الغداء معنا بشكل عادي.
> متى شعرتما أنكما عاجزان عن الاستمرار الواحد بعيداً عن الآخر؟
ـ بعد انتهاء عرض المسرحية، بدأنا نشعر بالمعاناة عندما ابتعدنا عن بعضنا. فتأكدنا أننا عاجزان عن العيش الواحد دون الآخر. علماً أن قرار العودة لم يكن مخططاً له إنما جاء عفوياً أثناء تصوير مسلسل «بكرا أحلى». وكان الكل من حولنا في المسلسل يشجّعنا على العودة. ولم يكن لدينا نية مسبقة. فنحن كنا نمرح سوياً وكصديقين يلتقيان كل يوم في العمل. وكنا نخاف على بعضنا. وبين ليلة وضحاها كان قرار العودة.
> من اتخذ المبادرة؟
ـ لا أحد. ثم (تقول ضاحكة) ربما هو: نحن سوياً اتفقنا على العودة.
> وهل كنت ستتقبلين لو أحبّ امرأة غيرك في فترة الانفصال؟
ـ نعم. فهو شخص كان يعيش بمفرده ومن الطبيعي أن يحبّ. أنا أتمتّع بسلام داخلي. وأحبّ وائل بغض النظر ان كان معي أم لا أو لغيري. وأحبّ أن يكون مرتاحاً. وفي فترة الانفصال كنت أتساءل دوماً إذا كان بخير أم لا، فأنا أحسّ بشعور الأمومة تجاهه وأحبّ أن يكون سعيداً.
> وماذا عن ابنك حمزة الذي يبدو انه على خطى والديه باحتراف التمثيل؟
ـ يبلغ حمزة من العمر 7 سنوات. وهو يحبّ الرسم مثلي والموسيقى كوالده. والتمثيل على غرارنا نحن الاثنين. وسبق ان مثّل معنا أكثر من مرة ومن دوننا أيضاً. وأطلّ في «بقعة ضوء» والمسلسل التاريخي «الظاهر بيبرس».
سلاف وبرامج رمضان
عن الاعمال التي ستشاهدها خلال شهر رمضان قالت سلاف: «عادة أتابع معظم الأعمال. ولكن هذا العام بسبب انشغالي بالتصوير سأحاول متابعة أعمالي وأعمال وائل. وأريد مشاهدة مسلسل «سكّة الهلالي» للنجم يحيى الفخراني الذي وعدته بذلك عندما التقيته في مصر وجعلني أشاهد مشاهد من الفيلم الترويجي للمسلسل، كما سأشاهد أيضاً مسلسل «حدائق الشيطان» للنجم جمال سليمان».

التعليقات