حماس:نحذر بشدة من الانقلاب على الحكومة الفلسطينية و لن نقف مكتوفي الأيدي أمام ما يجري من مخططات مشبوهة
بسم الله الرحمن الرحيم
حماس تؤكد دعمها لإجراءات وزير الداخلية لفرض القانون والنظام، وتحذر من الانقلاب على الشرعية الفلسطينية
شعبنا الفلسطيني المجاهد.. جماهيرنا الصابرة الصامدة المحتسبة:
لقد ساءنا وساء كافة الغيورين من أبناء شعبنا والحريصين على مصلحته الوطنية ما أقدمت عليه قلة قليلة من عناصر ومنتسبي الأجهزة الأمنية الفلسطينية، إذ مارست أعمالا مشينة وأفعالا منكرة لا تمت إلى قيم وأخلاقيات شعبنا بأي صلة، تمثلت في إغلاق الشوارع وحرق إطارات السيارات وإعاقة تنقل المواطنين والموظفين، والاعتداء على الوزراء والمواطنين وممتلكاتهم، وأقدمت على إطلاق النار على جموع المواطنين وعلى القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية التي هبت لفرض القانون والنظام مما أدى إلى وفاة وجرح العشرات، فضلا عن إحراق مقر مجلس الوزراء برام الله، في أحداث مؤسفة استهدفت إذكاء وتيرة الفلتان الأمني، وضرب الأمن والاستقرار الداخلي.
إننا في حركة حماس إذ ندين بشدة كافة مظاهر التخريب التي مارستها قلة قليلة من عناصر الأجهزة الأمنية، متسترة بغطاء مطلبي يمتهن شعارات زائفة حول تأخر دفع الرواتب، ولجوئها إلى التمرد وإطلاق النار دون وازع وطني أو أخلاقي، فإننا نؤكد على التالي:
أولا: تؤكد حركة حماس حرصها البالغ على سيادة القانون، ورعايتها الكاملة لكافة قيم ومفاهيم حرية الرأي والتعبير، إلا أنها تؤكد في الوقت ذاته أن ما يجري على أرض الواقع يتعدى حرية الرأي والتعبير، ويتجاوز قضية الراتب والوضع المادي، باتجاه إحداث حالة من التمرد والانقلاب على الحكومة الفلسطينية والشرعية الفلسطينية.
ثانيا: تؤكد حماس أن مهام الأجهزة الأمنية تتلخص في توفير الأمن المواطن الفلسطيني وممتلكاته، وحماية المؤسسات والمرافق العامة، وليس في التخريب وممارسة أشكال العربدة وإغلاق الطرق وإشعال الإطارات، والاعتداء على المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، وإحداث الحفر في الطرق العامة.
ومن هنا فإننا نستهجن بشدة ما أقدمت عليه بعض العناصر الضالة من خرق للقانون في الوقت الذي يفترض بها تطبيقه، ومن تعدّ وتخريب للممتلكات العامة والخاصة في الوقت الذي يفترض بها حمايتها، ومن اعتداء على المواطنين في الوقت الذي يفترض بها حمايتهم من أي اعتداء.
ثالثا: نثمن الجهد الكبير الذي تبذله وزارة الداخلية في سبيل توفير الأمن، وحماية الممتلكات والمرافق العامة، في ظل أعمال التخريب التي تعرضت لها خلال الأيام الماضية على يد عناصر معزولة تدعي انتسابها للأجهزة الأمنية، مؤكدين دعمنا الكامل وإسنادنا التام لكافة الإجراءات التي اتخذها وزير الداخلية لحماية شعبنا الفلسطيني ومقدراتنا الوطنية من عبث العابثين، ووقوفنا إلى جوار الحكومة، دعما ومؤازرة، في كافة خطواتها وإجراءاتها الإصلاحية، وعدم السماح بالتطاول أو الاعتداء عليها بأي حال من الأحوال.
رابعا: ندعو الأجهزة الأمنية إلى تقديم كافة أشكال الدعم والمساندة للأخ وزير الداخلية في سعيه الدؤوب لتوفير الأمن والاستقرار، وفرض القانون والنظام، لا أن تكون أداة للعبث والمشاركة في أعمال الفوضى والتخريب والفلتان الأمني.
خامسا: نؤكد على ضرورة تفويت الفرصة على كل من يدفع باتجاه تأزيم الوضع الداخلي، وزرع بذور الفتنة والحرب الأهلية، وتكريس أسس ومضامين الوحدة الوطنية واقعا عمليا لا شعارا لفظيا في حياتنا الفلسطينية، وعدم الانجرار وراء مجموعة معزولة تنفذ أجندة خارجية مفضوحة لا تمت لمصلحة شعبنا وقضيته الوطنية بأي صلة.
سادسا: نحذر بشدة من أي تفكير عابث بالانقلاب على الحكومة الفلسطينية، مؤكدين أننا نراقب الأحداث بدقة متناهية، وأننا لن نقف مكتوفي الأيدي أمام ما يجري من أحداث مبرمجة ومخططات مشبوهة تستهدف تخريب المجتمع الفلسطيني، وضرب نظامه السياسي والاجتماعي، وليعلم الجميع أن لصبرنا حدودا.
سابعا: نُذكر منتسبي الأجهزة الأمنية بقانون الخدمة المدنية في قوى الأمن الفلسطينية رقم (8) لسنة 2005، الذي يحدد واجبات ومحظورات العناصر المنتسبة للأجهزة الأمنية، والذي يحظر عليهم الاشتراك في أي تظاهرات أو اضطرابات، ويمنعهم من عقد أي اجتماعات بغية انتقاد أعمال السلطة الوطنية، ويحظر عليهم مخالفة قرارات الوزير المختص، كما نُذكرهم بقسم الولاء والإخلاص لفلسطين الذي قطعوه على أنفسهم قبل تعيينهم، والذي أقسموا فيه بأن يكونوا مخلصين للوطن والشعب، وأن يدافعوا عنهما ويبذلوا دمهم في سبيلهما، وأن يحافظوا على سلاحهم وشرفهم العسكري، ويحافظوا على القوانين والأنظمة والعمل بها، وأن يقوموا بجميع واجباتهم الوظيفية والوطنية بشرف وأمانة وإخلاص.
وختاما.. فإننا ندعو هؤلاء الخارجين عن القانون للعودة إلى رشدهم وتحكيم ضمائرهم وعقولهم، والانسجام مع مصلحة الوطن والمواطن، والالتزام بالدور المهني والوطني بعيدا عن الانجرار وراء مؤامرات حاقدة تستهدف ضرب المصلحة الوطنية العليا، والابتعاد عن كل ما يثير الفتنة والتوتر في المجتمع الفلسطيني.
ليكن الوطن ومصالحه، والقانون والنظام هو أولا وأخيرا، ولنتذكر أن معركتنا المركزية مع المحتل الصهيوني لا سواه.
وإنه لجهاد: نصر أو استشهاد
حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
الأحد 9 رمضان 1427هـ الموافق 1 أكتوبر 2006م
حماس تؤكد دعمها لإجراءات وزير الداخلية لفرض القانون والنظام، وتحذر من الانقلاب على الشرعية الفلسطينية
شعبنا الفلسطيني المجاهد.. جماهيرنا الصابرة الصامدة المحتسبة:
لقد ساءنا وساء كافة الغيورين من أبناء شعبنا والحريصين على مصلحته الوطنية ما أقدمت عليه قلة قليلة من عناصر ومنتسبي الأجهزة الأمنية الفلسطينية، إذ مارست أعمالا مشينة وأفعالا منكرة لا تمت إلى قيم وأخلاقيات شعبنا بأي صلة، تمثلت في إغلاق الشوارع وحرق إطارات السيارات وإعاقة تنقل المواطنين والموظفين، والاعتداء على الوزراء والمواطنين وممتلكاتهم، وأقدمت على إطلاق النار على جموع المواطنين وعلى القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية التي هبت لفرض القانون والنظام مما أدى إلى وفاة وجرح العشرات، فضلا عن إحراق مقر مجلس الوزراء برام الله، في أحداث مؤسفة استهدفت إذكاء وتيرة الفلتان الأمني، وضرب الأمن والاستقرار الداخلي.
إننا في حركة حماس إذ ندين بشدة كافة مظاهر التخريب التي مارستها قلة قليلة من عناصر الأجهزة الأمنية، متسترة بغطاء مطلبي يمتهن شعارات زائفة حول تأخر دفع الرواتب، ولجوئها إلى التمرد وإطلاق النار دون وازع وطني أو أخلاقي، فإننا نؤكد على التالي:
أولا: تؤكد حركة حماس حرصها البالغ على سيادة القانون، ورعايتها الكاملة لكافة قيم ومفاهيم حرية الرأي والتعبير، إلا أنها تؤكد في الوقت ذاته أن ما يجري على أرض الواقع يتعدى حرية الرأي والتعبير، ويتجاوز قضية الراتب والوضع المادي، باتجاه إحداث حالة من التمرد والانقلاب على الحكومة الفلسطينية والشرعية الفلسطينية.
ثانيا: تؤكد حماس أن مهام الأجهزة الأمنية تتلخص في توفير الأمن المواطن الفلسطيني وممتلكاته، وحماية المؤسسات والمرافق العامة، وليس في التخريب وممارسة أشكال العربدة وإغلاق الطرق وإشعال الإطارات، والاعتداء على المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، وإحداث الحفر في الطرق العامة.
ومن هنا فإننا نستهجن بشدة ما أقدمت عليه بعض العناصر الضالة من خرق للقانون في الوقت الذي يفترض بها تطبيقه، ومن تعدّ وتخريب للممتلكات العامة والخاصة في الوقت الذي يفترض بها حمايتها، ومن اعتداء على المواطنين في الوقت الذي يفترض بها حمايتهم من أي اعتداء.
ثالثا: نثمن الجهد الكبير الذي تبذله وزارة الداخلية في سبيل توفير الأمن، وحماية الممتلكات والمرافق العامة، في ظل أعمال التخريب التي تعرضت لها خلال الأيام الماضية على يد عناصر معزولة تدعي انتسابها للأجهزة الأمنية، مؤكدين دعمنا الكامل وإسنادنا التام لكافة الإجراءات التي اتخذها وزير الداخلية لحماية شعبنا الفلسطيني ومقدراتنا الوطنية من عبث العابثين، ووقوفنا إلى جوار الحكومة، دعما ومؤازرة، في كافة خطواتها وإجراءاتها الإصلاحية، وعدم السماح بالتطاول أو الاعتداء عليها بأي حال من الأحوال.
رابعا: ندعو الأجهزة الأمنية إلى تقديم كافة أشكال الدعم والمساندة للأخ وزير الداخلية في سعيه الدؤوب لتوفير الأمن والاستقرار، وفرض القانون والنظام، لا أن تكون أداة للعبث والمشاركة في أعمال الفوضى والتخريب والفلتان الأمني.
خامسا: نؤكد على ضرورة تفويت الفرصة على كل من يدفع باتجاه تأزيم الوضع الداخلي، وزرع بذور الفتنة والحرب الأهلية، وتكريس أسس ومضامين الوحدة الوطنية واقعا عمليا لا شعارا لفظيا في حياتنا الفلسطينية، وعدم الانجرار وراء مجموعة معزولة تنفذ أجندة خارجية مفضوحة لا تمت لمصلحة شعبنا وقضيته الوطنية بأي صلة.
سادسا: نحذر بشدة من أي تفكير عابث بالانقلاب على الحكومة الفلسطينية، مؤكدين أننا نراقب الأحداث بدقة متناهية، وأننا لن نقف مكتوفي الأيدي أمام ما يجري من أحداث مبرمجة ومخططات مشبوهة تستهدف تخريب المجتمع الفلسطيني، وضرب نظامه السياسي والاجتماعي، وليعلم الجميع أن لصبرنا حدودا.
سابعا: نُذكر منتسبي الأجهزة الأمنية بقانون الخدمة المدنية في قوى الأمن الفلسطينية رقم (8) لسنة 2005، الذي يحدد واجبات ومحظورات العناصر المنتسبة للأجهزة الأمنية، والذي يحظر عليهم الاشتراك في أي تظاهرات أو اضطرابات، ويمنعهم من عقد أي اجتماعات بغية انتقاد أعمال السلطة الوطنية، ويحظر عليهم مخالفة قرارات الوزير المختص، كما نُذكرهم بقسم الولاء والإخلاص لفلسطين الذي قطعوه على أنفسهم قبل تعيينهم، والذي أقسموا فيه بأن يكونوا مخلصين للوطن والشعب، وأن يدافعوا عنهما ويبذلوا دمهم في سبيلهما، وأن يحافظوا على سلاحهم وشرفهم العسكري، ويحافظوا على القوانين والأنظمة والعمل بها، وأن يقوموا بجميع واجباتهم الوظيفية والوطنية بشرف وأمانة وإخلاص.
وختاما.. فإننا ندعو هؤلاء الخارجين عن القانون للعودة إلى رشدهم وتحكيم ضمائرهم وعقولهم، والانسجام مع مصلحة الوطن والمواطن، والالتزام بالدور المهني والوطني بعيدا عن الانجرار وراء مؤامرات حاقدة تستهدف ضرب المصلحة الوطنية العليا، والابتعاد عن كل ما يثير الفتنة والتوتر في المجتمع الفلسطيني.
ليكن الوطن ومصالحه، والقانون والنظام هو أولا وأخيرا، ولنتذكر أن معركتنا المركزية مع المحتل الصهيوني لا سواه.
وإنه لجهاد: نصر أو استشهاد
حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
الأحد 9 رمضان 1427هـ الموافق 1 أكتوبر 2006م

التعليقات