حماس: عباس يتحمل المسؤولية وهدف التمرد ليس الرواتب

غزة-دنيا الوطن

حمّل أسامة حمدان، ممثل حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في لبنان، محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، مسؤولية ما مسؤولية ما يجري من حركة تمرد يقود بها بعض منتسبي الأجهزة الأمنية، والتي أدت حتى الآن إلى مقتل ثلاثة فلسطينيين، وجرح نحو 40 آخرين.

وقال حمدان في تصريحات متلفزة "إنّ ما يجري في غزة هو أمر مؤسف، ومسؤوليته تقع على عاتق رئيس السلطة الذي انقلب على وثيقة الوفاق الوطني"، مشيراً إلى أنّ الأجهزة الأمنية منذ أن فازت حركة "حماس" في الانتخابات جرى إخضاعها للرئاسة مباشرة، وسُحبت من وزير الداخلية، وعليه فإنّ "الرئيس هو من يتحمل المسؤولية".

وأوضح القيادي الفلسطيني أن الدستور يحظر على الأجهزة الأمنية المشاركة في أي تظاهرة، مضيفاً أنّ الذين قاموا أمس السبت بإغلاق الشوارع هم من رجال الأمن، وكان يُفترض أن يكونوا عكس ذلك، لكنهم انقلبوا على هذا الدور، فئة محددة منهم لجهة محددة وقاموا بالعصيان في محاولة للضغط على الحكومة، حسب تأكيده.

وفيما يتعلق بشرعية القوة التنفيذية؛ أكد حمدان أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وافق قبل أكثر من ثلاثة أشهر على اعتبارها قوة قانونية تابعة للأجهزة الأمنية، لها مسؤولية، ويقع على عاتقها واجب حفظ الأمن، وفق ما يوجهها وزير الداخلية.

ودعا حمدان إلى أن تعود مسؤولية الأجهزة الأمنية إلى ويزر الداخلية لكي يكون مسؤولاً أمام السلطة التشريعية عن الأمن، لا أن تكون خاضعة لأهواء بعض قادتها أو فئات معينة، تريد خلق توتر في الأراضي الفلسطينية.

وجدّد ممثل حركة "حماس" في لبنان على أحقية المواطنين الفلسطينيين في التظاهر للمطالبة بحقوقهم ورواتبهم، ولكن على أن توجه إلى الاتجاه الصحيح، إلى الذين يمنعون الأموال ويمنعون وصولها.

وأوضح حمدان أنّ الحكومة الفلسطينية نجحت في جمع 450 مليون دولار، إلاّ أنّ قرار إدخالها ما زال بيد الأمريكيين، مشيراً إلى أنه في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة جاهدة إدخال الأموال إلى الأراضي الفلسطينية؛ يقوم محمود عباس بإخراج ما لا يقل عن 16 مليون دولار من فلسطين إلى الخارج، وهي جزء من الخمسة والستين مليون دولار التي حُوّلت إلى حساب الرئاسة.

وتابع القيادي الفلسطيني قوله "منذ أشهر تتحرك المظاهرات بشأن الرواتب، ونحن سعداء أن يخرج الشعب ويكون شجاعاً"، لكنه لفت الانتباه إلى أنّ "الأجهزة الأمنية هدفها الضغط على الحكومة لقبول الشروط الدولية، لا سيما الاعتراف بالكيان الصهيوني، في تراجع واضح من قبل عباس على وثيقة الوفاق"، متسائلاً "هناك عشرات الآلاف من عناصر الأجهزة الأمنية، لماذا يتظاهر عدد محدود ولون محدد؟".

التعليقات