كتاب بمصر يتهم الجماعات الإسلامية بالانشغال بأجساد النساء

غزة-دنيا الوطن

قال ناشر مصري بارز ان شرطة المصنفات الفنية داهمت مكتبته وقبضت على أحد العاملين بها وصادرت كتاب " الشيوخ المودرن وصناعة التطرف الديني" بتعليمات من مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة.

وطعن الكتاب الذي ألفه محمد فتوح في عدد من الموضعات الدينية منها اختلاف الفقهاء واعتبرها تشعل الفتن بين الناس.كما هاجم الدعاة الجدد واتهم الجماعات الاسلامية بأنها منشغلة باجساد النساء وليس بالاقتصاد أو الفقر أو الفلسفة.

وقال محمد مدبولي صاحب مكتبة مدبولي اليوم الاحد 1-10-2006 إن رجال الشرطة داهموا المكتبة التي تعد الاكثر شهرة في وسط القاهرة" وتم القبض على أحد العاملين بالمكتبة وتم حبسه كما تم التحفظ على 280 نسخة من كتاب الشيوخ المودرن".

وأضاف في بيان أن " المداهمة والقبض والمصادرة تمت من قبل شرطة المصنفات الفنية بناء على تعليمات من مجمع البحوث الاسلامية. وطبقا للقانون يعتبر رأي مجمع البحوث الاسلامية رأيا استشاريا ولا يجوز المصادرة أو المداهمة أو القبض الا بحكم من المحكمة." ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من مجمع البحوث الاسلامية أو شرطة المصنفات الفنية على سبب المصادرة.

والكتاب الذي ألفه فتوح صدر عن مكتبة مدبولي ويقع في 140 صفحة متوسطة القطع ويحمل غلافه عناوين منها "اختلاف الفقهاء يشيع البلبلة ويشعل الفتن" و" لهذه الاسباب يكرهون ويقهرون النساء" و" امامة المرأة للصلاة حق لها" و" فصل الدين عن الدولة هو الحل" و" المتأسلمون هم سبب تخلف المرأة".

والمؤلف حاصل على دكتوراه وماجستير في علوم البيئة وعلم النفس البيئي من جامعة عين شمس. والكتاب في مجمله أقرب الى تعليق على أحداث ومواقف تستفز الكاتب.

"الدعاة الجدد ..ظاهرة صوتية"

ويقول فتوح في فصل "الشيوخ المودرن وصناعة التطرف الديني" الذي جعله عنوانا للكتاب ان الدعاة الجدد وهم صغار السن يمثلون ظاهرة صوتية تشنجية ترتدي ثوب الدين الذي يشدد على أنهم يتخذون منه بضاعة يجيدون تسويقها في كثير من الاماكن مثل الفنادق الفاخرة وبيوت الفنانات والفنانين الذين اعتزلوا التمثيل بحجة " التوبة" واصفا خطاب الدعاة الجدد بالسطحية والعمومية الشديدة.

ويقول " انهم يؤكدون ويشددون على أن الاسلام هو الدين الوحيد على الارض الذي يملك الصواب. أما الاديان الاخرى فهي على ضلال" ويتهمهم باثارة التعصب والحقد ازاء أصحاب الاديان الاخرى بدلا من أن يهتموا بنشر قيم التسامح والتاخي.

مهاجمة الجماعات الاسلامية

ويبدي الكتاب شفقته على الجماعات الاسلامية "لأن أعضاءها معقدون من النساء حيث تنصب كل محظوراتها وتزمتها وتعصبها وتطرفها لحماية الاخلاق والفضيلة والشرف... لا كلام عن الاقتصاد أو الفلسفة أو حل مشكلة الفقر. كل الفتاوى الارهابية المتزمتة وكل الانشغال بأجساد النساء".

ويصف الداعيات بأنهن يستعذبن الوقوف في الصفوف الخلفية ويتبنين وجهة نظر بعض الدعاة في المرأة التي"تم اختزالها في كونها جسدا يثير الغرائز والشهوات والرجال ضعاف أمام هذا الجسد. وينتابهم شكل من أشكال الهوس الجنسي حينما تقع أعينهم على المرأة في كل الاوقات".

ويستعرض الكتاب عددا من الظواهر الجديدة التي يعتبرها ثمرة "الفكر الديني السلفي الرجعي" في مصر منها ملصقات المترو " المتطرفة" وانتشار مكبرات الصوت "الزاعقة" التي تنقل الصلوات الخمس من المساجد الى الشوارع وانتشار كتب الجن وعذاب النار وكثرة عدد الصحف الدينية التي " تلعب على الدين والتفرقة العنصرية" .

كما ابدى الكتاب سخريته من اعلانين لمدرستين احداهما دولية والاخرى أمريكية حيث "احداهما للبنات فقط والاخرى تفصل بين الصبيان والبنات فهي ضد الاختلاط." ويطالب بفصل الدين عن الدولة.

وينص الدستور المصري على أن الاسلام هو دين الدولة وأن الشريعة الاسلامية مصدر رئيسي للتشريع.

التعليقات