غزة في يومها الثامن من رمضان.. تستيقظ على رائحة الكاوشوك المحترق والشوارع المغلقة بالحجارة

غزة في يومها الثامن من رمضان.. تستيقظ على رائحة الكاوشوك المحترق والشوارع المغلقة بالحجارة
غزة-دنيا الوطن

استيقظ قطاع غزة في اليوم الثامن من شهر رمضان المبارك على سماء ملبدة بالغيوم السوداء ، ورائحة الكاوشوك المحترق تنبعث من كل شارع ومن كل حارة... الحجارة والكتل الإسمنتية أغلقت الشوارع والطرق .. وذلك بسبب تأخر رواتب أفراد الأجهزة الأمنية الذين أصبحوا يسخطون يوماً تلو الآخر على الحكومة الفلسطينية التي تعدهم تارة.. وتخلف بوعدها تارة أخرى.

المئات من أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية تظاهروا صباح اليوم وسط قطاع ،وقاموا بإغلاق الطرق وذلك احتجاجاً على تأخر صرف رواتبهم .

وأفاد مراسل فراس برس أن المتظاهرين أغلقوا طريق صلاح الدين شرق مخيم النصيرات وسط قطاع غزة ، إلى جانب إغلاق طريق الساحل غرب محافظة الوسطى ، وقاموا بإشعال الإطارات ، ومنعوا لمركبات من المرور عبر الطريق إلى المحافظات الجنوبية والشمالية من القطاع .

وأفادت مصادر أمنية أن خمسة من أفراد الشرطة الفلسطينية أصيبوا بجراح مختلفة ، جراء شجار نشب بين أفراد من كتائب القسام كانوا متوجهين من رفح إلى محافظات الشمال وبين المتظاهرين، بعد منعهم لهم من المرور عبر الطريق ، حيث ألقوا قنبلة صوت عليهم، الأمر الذي أسفر عن إصابة خمسة منهم نقلوا على إثرها إلى مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح

هذا ومن المقرر أن ينظم منتدى الأجهزة الأمنية في مدينة خانيونس اليوم تظاهرة حاشدة احتجاجاً على تأخر رواتبهم ولمطالبة الحكومة الفلسطينية بالعمل على توفير الأموال .

وفي السياق ذاته أقدم المئات من أفراد الأمن الفلسطيني،صباح اليوم،على إغلاق طريق صلاح الدين الواصل بين مدينة غزة ومحافظة شمال غزة ، قبل إعادة فتحها في وقت لاحق ، وذلك للمطالبة بصرف رواتبهم التي توقفت منذ نحو سبعة شهور.

وقال أحد المحتجين إن إغلاق الطريق يأتي في ظل تردي أوضاعهم المعيشية الصعبة وانقطاع المواد التموينية عن المواقع العسكرية مما فاقم من تدهور الأوضاع المعيشية للأفراد الأمن لاسيما في شهر رمضان.

وأشار إلى أن إغلاق الطريق أمام حركة المواطنين يأتي تعبيراً عن امتعاضه من الظروف التي يمر بها هو زملاؤه في العمل.

وذكر شهود عيان أن إغلاق الطريق تسبب بمنع وعرقلة مرور وتنقل مئات السيارات الفلسطينية المحملة بالمواطنين بين محافظة غزة ومحافظة الشمال.

وناشد المحتجون الرئيس محمود عباس بالتدخل لحل أزمتهم مؤكدين أن معاناتهم تزداد بسبب تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية الصعبة في الأراضي الفلسطينية منذ تولي الحكومة الفلسطينية التي تقوده حماس زمام السلطة وتواصل الحصار الإسرائيلي على شعبنا.

واستنكروا عدم صرف رواتبهم للشهر السابع على التوالي، لافتين إلى أن أسرهم تمر بضائقة مالية كبيرة، لاسيما في شهر رمضان الذي يتطلب مصاريف كثيرة في ظل تردي وتراجع الأوضاع الاقتصادية نتيجة تعدم صرف الرواتب .وردد المحتجون الغاضبون هتافات ورفعوا لافتات عبرت في مجملها عن الأوضاع المعيشية الصعبة التي يمرون بها بسبب توقف صرف الرواتب.

وكان عمل الشرطة الفلسطينية في محافظة شمال غزة توقف نتيجة إضرابهم عن العمل لمدة ثلاثة أيام على التوالي خلال الأسبوع الماضي حيث تجمع العشرات من أفراد وضباط الشرطة في مراكز الشرطة في بلدة بيت لاهيا ومخيم جباليا،وبيت حانون وامتنعوا عن استقبال الجمهور، احتجاجا على عدم صرف رواتبهم.

التعليقات