أزمة بين مصر وحماس في أعقاب إفشال صفقة إطلاق سراح الجندي شليت

غزة-دنيا الوطن

قالت صحيفة هآرتس الاسرائيلية:"تحدثت مصادر فلسطينية عن وجود ازمة في العلاقات بين مصر وحماس في أعقاب الصعوبات التي برزت في إتمام صفقة لاطلاق سراح الجندي المختطف جلعاد شليت.

وتوجه المصادر المصرية الاتهامات الى رئيس المكتب السياسي لحماس، خالد مشعل، بإفشال هذه الصفقة. وأعربت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى عن رأيها بأن جوا من التوتر يسود في أعقاب تسريب رسالة كان عمر سليمان، رئيس الاستخبارات المصرية العام، قد بعث بها الى خالد مشعل.

ونقلت وكالة الأنباء "أسوشيتدبرس" تقارير عن رسالة كان سليمان قد بعث بها الى خالد مشعل مؤخرا، واشتملت الرسالة على طلب إلى مشعل بالتوقف عن وضع العراقيل في تنفيذ صفقة لإطلاق سراح شليت.

وقد وردت أيضا في نفس الرسالة طلبات مصرية متكررة لإطلاق سراح الجندي شليت وذلك حتى ما قبل نهاية شهر رمضان (حتى 23 تشرين الاول)، وإلا فان حماس سوف تتحمل مسؤولية جميع العمليات العسكرية الإسرائيلية الكبيرة في قطاع غزة. وطلبت مصر من مشعل ايضا التعاون الكامل في مسألة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية.

ويذكر أن عمر سليمان هو الذي يشرف على عمليات التوسط المختلفة ما بين السلطة الوطنية الفلسطينية وبين الطواقم المختلفة التي تصل الى مصر أو التي توفد الى غزة لأهداف متعددة.

"إنني أتطلع كثيرا بأن يكون العقل السليم هو الذي يتغلب، فمزيد من القتلى ومزيد من الدمار لن يساعد أي شخص"، هذا ما ورد في رسالة والد شليت، نوعام، والتي نشرت مؤخرا.

"إنني ما أزال مقتنعا بأن المصريين مهتمين ويريدون بجدية تحقيق الهدوء، لذلك فإنهم يعملون بجدية ويمارسون ضغطا على مشعل، لذلك أنا اعتقد بأن هذا سيساعد، ولن يكون مجرد جولة إضافية جديدة في المعركة وسفك الدماء".

وخلال ذلك، فقد قررت المحكمة العسكرية الإسرائيلية إطلاق سراح نائب رئيس الحكومة في السلطة الفلسطينية والمعروف بانتمائه لحماس، ناصر الدين الشاعر، حيث إن المحكمة العسكرية في بيتاح تكفا قررت بأنه لا توجد أدلة كافية يمكن من خلالها مواصلة الاحتفاظ به رهن الاعتقال، لذلك قررت إطلاق سراحه بعد أكثر من شهر في السجون الاسرائيلية.

هكذا أفاد محامي الشاعر، اسامة السعدي، لمراسل صحيفة "هآرتس". وفور إطلاق سراح الشاعر توجه الى مدينته نابلس.

ويذكر أن إسرائيل ما زالت تحتفظ بنحو 40 من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني ووزراء حركة حماس، ومن بينهم وزير المالية عمر عبد الرازق، وخمسة وزراء آخرين من هذا التنظيم كانوا قد اعتقلوا، ولكن أُطلق سراح بعضهم في المحكمة العسكرية الإسرائيلية.

وعلى صعيد آخر أعرب مروان البرغوثي بأنه سيخرج من السجن في صفقة تبادل أسرى قريبا. هكذا تحدث عضو الكنيست العربي طلب الصانع الذي التقى مؤخرا البرغوثي في سجن نفحة. وأضاف الصانع في ختام المقابلة: "إن البرغوثي يعتقد بأنه سيُطلق سراحه، واذا لم يكن الآن، فانه سيكون في المرة القادمة".

التعليقات