هنية يرفض لقاء فتوح وينتظر عودة عباس لبحث تشكيل الحكومة
غزة-دنيا الوطن
تتصاعد حدة الازمة بين الرئاسة الفلسطينية وحركة «فتح» من جهة، والحكومة وحركة «حماس» من جهة اخرى، فيما يقف الشعب الفلسطيني وبقية الفصائل والقوى السياسية عاجزين عن ايجاد حل او وضع حد لحال الاستقطاب الحادة بين الطرفين. ويوما بعد يوم، اخذت الازمة بين مؤسستي الرئاسة والحكومة في التفاقم، ما حال دون قدوم الرئيس محمود عباس الى غزة، بل قرر ايفاد ممثله الشخصي روحي فتوح للقاء «حماس» ورئيس الوزراء اسماعيل هنية. وحالت الازمة حتى الآن دون لقاء فتوح وهنية واقتصارها على لقاءات بين الاول ووفد من «حماس» فقط.
وجاءت ذروة التصعيد السياسي الاعلامي بتصريحات حادة غير مسبوقة لرئيس ديوان الرئاسة الدكتور رفيق الحسيني الذي تساءل عن جدوى بقاء الحكومة في الحكم حتى الآن. وشن الحسيني الذي قلما صدرت عنه مثل هذه التصريحات، هجوما لاذعا على الحكومة الفلسطينية، في ما بدا انه دفاع عن مؤسسة الرئاسة امام هجمة مضادة من بعض الوزراء وقادة «حماس» وآخرهم وزير الدولة لشؤون اللاجئين الدكتور عاطف عدوان الذي أكد ان لدى صندوق الرئاسة 300 مليون دولار، وان الحكومة كانت تنوي صرف راتب شهر كامل لكل موظف مطلع رمضان لولا معيقات فنية وادارية من مكتب الرئيس عباس.
وبعد ان نفى مسؤولية الرئاسة عن توفير رواتب موظفي السلطة الفلسطينية البالغ عددهم 165 الفا، وحملها للحكومة، تساءل الحسيني: «اذا كانت الحكومة غير قادرة على جلب الاموال فلماذا تبقى في الحكم؟». وقال في تصريح امس ان «ديوان الرئاسة سيصرف اليوم (امس) 65 مليون دولار لموظفي القطاع الحكومي والموظفين المتقاعدين واسر الشهداء والاسرى». واضاف انه سيتم صرف سلفة بقيمة 1500 شيكل لكل موظف بغض النظر عن قيمة راتبه الشهري، مشيرا الى انه «سيتم استقطاع خمسة ملايين دولار من المبلغ المذكور لصالح الصندوق القومي (التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية) ومبلغ آخر لصالح دفع المستحقات المالية المترتبة على ديوان الرئاسة».
ووجد الحسيني في هذه المناسبة فرصة للقول ان «توفير الرواتب ليس من مسؤوليات الرئاسة، الا ان الرئيس عباس بذل كل الجهود حتى تنتهي ازمة الرواتب وينتهي معها اضراب الموظفين». وقال ان «الرئيس عباس يرى ان حل هذه القضية (ازمة الرواتب) يتم فقط عن طريق سياسي، وهو قيام حكومة، سواء كانت تكنوقراط او وحدة وطنية، لديها القدرة على القيام بمهماتها وتستطيع اخراج شعبنا من محنته». وتحدث عن مبلغ 300 مليون دولار في حساب الرئاسة والذي اشار اليه الوزير عدوان، قائلاً: «ان هذا المبلغ هو عبارة عن 250 مليونا من السعودية، و50 مليونا من الكويت قدمتها الدولتان الشقيقتان من اجل مشاريع تنموية لا أكثر».
دحلان: على «حماس» ان تكون جزءا من المعادلة الدولية
وحذر مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الامنية النائب محمد دحلان، في تصريحات ادلى بها قبيل مغادرته القاهرة في ختام زيارة استغرقت اياماً عدة، من خطورة استمرار تدهور الاحوال المعيشية للمواطن الفلسطيني بسبب استمرار الحصار الاسرائيلي، وقال إن المواطن يعيش مأساة حقيقية في شهر رمضان في ظل نقص السلع وحرمانه من رواتبه لأشهر عدة.
واوضح دحلان ان «حماس» تحكم حاليا بتفويض من الشعب، وهذا حقها، الا انها يجب ان تلبي مطالبه واحتياجاته وترفع معاناته وتحمي الانتفاضة والمقاومة وتحصل على الاموال والرواتب للموظفين. واضاف ان الحكومة الحالية يجب ان تكون جزءاً من المعادلة الدولية، وهذا يعني التزام ما التزمته منظمة التحرير من اتفاقات تتعلق بالنزاع مع اسرائيل، واحترامها. وقال إن رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق بنيامين نتانياهو، وهو الاكثر تطرفاً في تاريخ اسرائيل، حاول ان يتراجع عن الاتفاقات التي وقعها سلفه اسحق رابين، لكنه لم يستطع واضطر للانسحاب من الخليل، وهو امر ضد منطق وايديولوجية حزب «ليكود». واضاف ان من الواجب الآن أن يقوم الرئيس عباس و «حماس» بتقديم الحلول العاجلة لانقاذ الشعب الفلسطنيي، والمسؤولية الاكبر تقع حالياً على «حماس» في تقديم هذه الحلول لأن الحصار الدولي على الفلسطينيين جاء بسبب رفضها التزام ما التزمته منظمة التحرير.
وأوضح دحلان أن «حماس» كانت أظهرت بشائر طيبة في البداية عندما اعلنت انها لا ترغب في ان تكون جزءاً من العلاقات الدولية بقواعد العمل السابقة، وانها ستضمن وصول الاموال والرواتب المطلوبة للشعب الفلسطيني بطريقتها الخاصة. واضاف: «لكن كان هناك استعجال وتبسيط للأمور في مسألة ادارة العمل الحكومي وفهمه، ما ادى الى الوضع الحالي». واشار الى أن الرئيس عباس بذل جهوداً استثنائية كبيرة من أجل الوصول الى الوثيقة المشتركة التي توافقت عليها «فتح» و «حماس» على رغم عدم قبول المجتمع الدولي لهذه الوثيقة، وبعد ذلك جاءت «حماس» لتسهل الامر على المجتمع الدولي عندما تراجعت عنها من خلال تصريحات بعض المسؤولين في الحكومة. وحذر من خطورة استمرار الوضع الحالي الذي يعتبر مثالياً بالنسبة الى اسرائيل التي ترغب في استمرار حصار الشعب الفلسطيني، مطالبا «حماس» بألا تعطي لإسرائيل فرصة الاستمرار في هذا النهج، خصوصاً ان كل الشعب الفلسطيني في مأزق حقيقي.
في مقابل ذلك، ابدى مصدر مقرب من رئيس الوزراء تفاؤله بانتهاء الازمة بين مؤسستي الرئاسة والحكومة، وقال لـ «الحياة» ان الازمة مضخمة، وسيتم حلها خلال الأيام المقبلة عند عودة الرئيس عباس الى غزة. واضاف ان الحكومة لم تتراجع عن التفاهمات مع الرئيس عباس في شأن محددات برنامج حكومة الوحدة الوطنية، مشيرا الى ان بعض التصريحات من بعض المسؤولين عكر الاجواء، واوصل الامر الى ما وصل اليه الآن.
وعلى رغم هذه الليونة في المواقف، علمت «الحياة» ان هنية لن يلتقي فتوح، وستكتفي «حماس» بعقد لقاءات معه فقط. وقالت مصادر لـ «الحياة» ان رد هنية على الغاء عباس زياته لغزة وايفاد فتوح هو عدم لقاء الاخير، مضيفة أن «حماس» لن تعطيه الشيء الكثير حتى يأتي عباس الى غزة ليتم بحث الامور معه بعيدا عن سياسة «الحرد».
واكد وزير الاشغال العامة في حكومة «حماس» عبدالرحمن زيدان لوكالة «فرانس برس» وجود تيار قوي داخل الحركة يؤيد فكرة تشكيل حكومة فلسطينية من المهنيين «وليست بالضرورة» ان تقودها «حماس». وقال: «هناك توجه كبير لدى حماس بتأييد فكرة الحكومة المهنية، وليست بالضرورة ان تقودها حماس». واضاف: «لكن المشكلة الان اننا لا نجد الشريك ومن يقتنع بفكرتنا هذه». وقال: «الجميع يعلم انه لا يوجد اي دور سياسي للحكومة، والمفاوضات هي من اختصاص منظمة التحرير الفلسطينية، وهو ما اشارت اليه وثيقة الاسرى، لذلك فاننا نبحث الان اهمية تشكيل حكومة من المهنيين والمستقلين للخروج من الازمة».
«الشعبية»
ازاء ذلك، قالت الجبهة «الشعبية» في بيان لها امس ان «الازمة (القائمة) تتجلى في غياب الرأس القيادي الموحد على برنامج واستراتيجية سياسية وكفاحية موحدة، الامر الذي ادى الى تعدد وتناحر مرجعيات القرار الوطني والدخول في حال استقطاب سلبي تنذر بخطر الاحتراب الداخلي». وذهبت الى أبعد من ذلك قائلة ان «الازمة تعكس غياباً لايلاء المصلحة الوطنية العليا الاولوية على كل المصالح الفئوية الضيقة». وغمزت من قناة الرئيس عباس الذي تعرض الى ضغوط اميركية في شأن تشكيل حكومة الوحدة، وقالت انه يجب «حسم الخلاف الجاري في شأن تشكيل حكومة الوحدة بعيدا عن استدخال الشروط الاميركية الاسرائيلية التي تنطوي على مخاطر الانقسام السياسي وتصفية القضية الوطنية».
واعتبرت ان برنامج هذه الحكومة يجب ان يستند الى «وثيقة الوفاق الوطني» (وثيقة الاسرى) «وليس باشتراطات القوى الخارجية المعادية للشعب الفلسطيني»، محذرة من التلكؤ في تشكيلها، لانه سيفتح المجال امام مزيد من الاحتقان وتفكك النسيج الاجتماعي الوطني، بما يؤدي الى نتائج كارثية على الشعب الفلسطيني وقضيته».
ورأى عضو المكتب السياسي للجبهة الديموقراطية صالح زيدان ان الحلول الاحادية والثنائية في الساحة الفلسطينية لا تجدي نفعاً، وقال لـ «الحياة» ان المطلوب الآن حوار وطني وليس ثنائياً بين «فتح» و «حماس» لتنفيذ آليات «وثيقة الوفاق الوطني». ودعا الى تشكيل حكومة ائتلاف ببرنامج يمكن من اخراج الشعب الفلسطيني من الحصار الغربي والعدوان الاسرائيلي، معتبرا ان «وثيقة الاسرى» توفر هذا البرنامج.
تتصاعد حدة الازمة بين الرئاسة الفلسطينية وحركة «فتح» من جهة، والحكومة وحركة «حماس» من جهة اخرى، فيما يقف الشعب الفلسطيني وبقية الفصائل والقوى السياسية عاجزين عن ايجاد حل او وضع حد لحال الاستقطاب الحادة بين الطرفين. ويوما بعد يوم، اخذت الازمة بين مؤسستي الرئاسة والحكومة في التفاقم، ما حال دون قدوم الرئيس محمود عباس الى غزة، بل قرر ايفاد ممثله الشخصي روحي فتوح للقاء «حماس» ورئيس الوزراء اسماعيل هنية. وحالت الازمة حتى الآن دون لقاء فتوح وهنية واقتصارها على لقاءات بين الاول ووفد من «حماس» فقط.
وجاءت ذروة التصعيد السياسي الاعلامي بتصريحات حادة غير مسبوقة لرئيس ديوان الرئاسة الدكتور رفيق الحسيني الذي تساءل عن جدوى بقاء الحكومة في الحكم حتى الآن. وشن الحسيني الذي قلما صدرت عنه مثل هذه التصريحات، هجوما لاذعا على الحكومة الفلسطينية، في ما بدا انه دفاع عن مؤسسة الرئاسة امام هجمة مضادة من بعض الوزراء وقادة «حماس» وآخرهم وزير الدولة لشؤون اللاجئين الدكتور عاطف عدوان الذي أكد ان لدى صندوق الرئاسة 300 مليون دولار، وان الحكومة كانت تنوي صرف راتب شهر كامل لكل موظف مطلع رمضان لولا معيقات فنية وادارية من مكتب الرئيس عباس.
وبعد ان نفى مسؤولية الرئاسة عن توفير رواتب موظفي السلطة الفلسطينية البالغ عددهم 165 الفا، وحملها للحكومة، تساءل الحسيني: «اذا كانت الحكومة غير قادرة على جلب الاموال فلماذا تبقى في الحكم؟». وقال في تصريح امس ان «ديوان الرئاسة سيصرف اليوم (امس) 65 مليون دولار لموظفي القطاع الحكومي والموظفين المتقاعدين واسر الشهداء والاسرى». واضاف انه سيتم صرف سلفة بقيمة 1500 شيكل لكل موظف بغض النظر عن قيمة راتبه الشهري، مشيرا الى انه «سيتم استقطاع خمسة ملايين دولار من المبلغ المذكور لصالح الصندوق القومي (التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية) ومبلغ آخر لصالح دفع المستحقات المالية المترتبة على ديوان الرئاسة».
ووجد الحسيني في هذه المناسبة فرصة للقول ان «توفير الرواتب ليس من مسؤوليات الرئاسة، الا ان الرئيس عباس بذل كل الجهود حتى تنتهي ازمة الرواتب وينتهي معها اضراب الموظفين». وقال ان «الرئيس عباس يرى ان حل هذه القضية (ازمة الرواتب) يتم فقط عن طريق سياسي، وهو قيام حكومة، سواء كانت تكنوقراط او وحدة وطنية، لديها القدرة على القيام بمهماتها وتستطيع اخراج شعبنا من محنته». وتحدث عن مبلغ 300 مليون دولار في حساب الرئاسة والذي اشار اليه الوزير عدوان، قائلاً: «ان هذا المبلغ هو عبارة عن 250 مليونا من السعودية، و50 مليونا من الكويت قدمتها الدولتان الشقيقتان من اجل مشاريع تنموية لا أكثر».
دحلان: على «حماس» ان تكون جزءا من المعادلة الدولية
وحذر مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الامنية النائب محمد دحلان، في تصريحات ادلى بها قبيل مغادرته القاهرة في ختام زيارة استغرقت اياماً عدة، من خطورة استمرار تدهور الاحوال المعيشية للمواطن الفلسطيني بسبب استمرار الحصار الاسرائيلي، وقال إن المواطن يعيش مأساة حقيقية في شهر رمضان في ظل نقص السلع وحرمانه من رواتبه لأشهر عدة.
واوضح دحلان ان «حماس» تحكم حاليا بتفويض من الشعب، وهذا حقها، الا انها يجب ان تلبي مطالبه واحتياجاته وترفع معاناته وتحمي الانتفاضة والمقاومة وتحصل على الاموال والرواتب للموظفين. واضاف ان الحكومة الحالية يجب ان تكون جزءاً من المعادلة الدولية، وهذا يعني التزام ما التزمته منظمة التحرير من اتفاقات تتعلق بالنزاع مع اسرائيل، واحترامها. وقال إن رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق بنيامين نتانياهو، وهو الاكثر تطرفاً في تاريخ اسرائيل، حاول ان يتراجع عن الاتفاقات التي وقعها سلفه اسحق رابين، لكنه لم يستطع واضطر للانسحاب من الخليل، وهو امر ضد منطق وايديولوجية حزب «ليكود». واضاف ان من الواجب الآن أن يقوم الرئيس عباس و «حماس» بتقديم الحلول العاجلة لانقاذ الشعب الفلسطنيي، والمسؤولية الاكبر تقع حالياً على «حماس» في تقديم هذه الحلول لأن الحصار الدولي على الفلسطينيين جاء بسبب رفضها التزام ما التزمته منظمة التحرير.
وأوضح دحلان أن «حماس» كانت أظهرت بشائر طيبة في البداية عندما اعلنت انها لا ترغب في ان تكون جزءاً من العلاقات الدولية بقواعد العمل السابقة، وانها ستضمن وصول الاموال والرواتب المطلوبة للشعب الفلسطيني بطريقتها الخاصة. واضاف: «لكن كان هناك استعجال وتبسيط للأمور في مسألة ادارة العمل الحكومي وفهمه، ما ادى الى الوضع الحالي». واشار الى أن الرئيس عباس بذل جهوداً استثنائية كبيرة من أجل الوصول الى الوثيقة المشتركة التي توافقت عليها «فتح» و «حماس» على رغم عدم قبول المجتمع الدولي لهذه الوثيقة، وبعد ذلك جاءت «حماس» لتسهل الامر على المجتمع الدولي عندما تراجعت عنها من خلال تصريحات بعض المسؤولين في الحكومة. وحذر من خطورة استمرار الوضع الحالي الذي يعتبر مثالياً بالنسبة الى اسرائيل التي ترغب في استمرار حصار الشعب الفلسطيني، مطالبا «حماس» بألا تعطي لإسرائيل فرصة الاستمرار في هذا النهج، خصوصاً ان كل الشعب الفلسطيني في مأزق حقيقي.
في مقابل ذلك، ابدى مصدر مقرب من رئيس الوزراء تفاؤله بانتهاء الازمة بين مؤسستي الرئاسة والحكومة، وقال لـ «الحياة» ان الازمة مضخمة، وسيتم حلها خلال الأيام المقبلة عند عودة الرئيس عباس الى غزة. واضاف ان الحكومة لم تتراجع عن التفاهمات مع الرئيس عباس في شأن محددات برنامج حكومة الوحدة الوطنية، مشيرا الى ان بعض التصريحات من بعض المسؤولين عكر الاجواء، واوصل الامر الى ما وصل اليه الآن.
وعلى رغم هذه الليونة في المواقف، علمت «الحياة» ان هنية لن يلتقي فتوح، وستكتفي «حماس» بعقد لقاءات معه فقط. وقالت مصادر لـ «الحياة» ان رد هنية على الغاء عباس زياته لغزة وايفاد فتوح هو عدم لقاء الاخير، مضيفة أن «حماس» لن تعطيه الشيء الكثير حتى يأتي عباس الى غزة ليتم بحث الامور معه بعيدا عن سياسة «الحرد».
واكد وزير الاشغال العامة في حكومة «حماس» عبدالرحمن زيدان لوكالة «فرانس برس» وجود تيار قوي داخل الحركة يؤيد فكرة تشكيل حكومة فلسطينية من المهنيين «وليست بالضرورة» ان تقودها «حماس». وقال: «هناك توجه كبير لدى حماس بتأييد فكرة الحكومة المهنية، وليست بالضرورة ان تقودها حماس». واضاف: «لكن المشكلة الان اننا لا نجد الشريك ومن يقتنع بفكرتنا هذه». وقال: «الجميع يعلم انه لا يوجد اي دور سياسي للحكومة، والمفاوضات هي من اختصاص منظمة التحرير الفلسطينية، وهو ما اشارت اليه وثيقة الاسرى، لذلك فاننا نبحث الان اهمية تشكيل حكومة من المهنيين والمستقلين للخروج من الازمة».
«الشعبية»
ازاء ذلك، قالت الجبهة «الشعبية» في بيان لها امس ان «الازمة (القائمة) تتجلى في غياب الرأس القيادي الموحد على برنامج واستراتيجية سياسية وكفاحية موحدة، الامر الذي ادى الى تعدد وتناحر مرجعيات القرار الوطني والدخول في حال استقطاب سلبي تنذر بخطر الاحتراب الداخلي». وذهبت الى أبعد من ذلك قائلة ان «الازمة تعكس غياباً لايلاء المصلحة الوطنية العليا الاولوية على كل المصالح الفئوية الضيقة». وغمزت من قناة الرئيس عباس الذي تعرض الى ضغوط اميركية في شأن تشكيل حكومة الوحدة، وقالت انه يجب «حسم الخلاف الجاري في شأن تشكيل حكومة الوحدة بعيدا عن استدخال الشروط الاميركية الاسرائيلية التي تنطوي على مخاطر الانقسام السياسي وتصفية القضية الوطنية».
واعتبرت ان برنامج هذه الحكومة يجب ان يستند الى «وثيقة الوفاق الوطني» (وثيقة الاسرى) «وليس باشتراطات القوى الخارجية المعادية للشعب الفلسطيني»، محذرة من التلكؤ في تشكيلها، لانه سيفتح المجال امام مزيد من الاحتقان وتفكك النسيج الاجتماعي الوطني، بما يؤدي الى نتائج كارثية على الشعب الفلسطيني وقضيته».
ورأى عضو المكتب السياسي للجبهة الديموقراطية صالح زيدان ان الحلول الاحادية والثنائية في الساحة الفلسطينية لا تجدي نفعاً، وقال لـ «الحياة» ان المطلوب الآن حوار وطني وليس ثنائياً بين «فتح» و «حماس» لتنفيذ آليات «وثيقة الوفاق الوطني». ودعا الى تشكيل حكومة ائتلاف ببرنامج يمكن من اخراج الشعب الفلسطيني من الحصار الغربي والعدوان الاسرائيلي، معتبرا ان «وثيقة الاسرى» توفر هذا البرنامج.

التعليقات