الموظفون: سلفة الـ1500 شيكل ماذا تكفي أكل ولا ديون؟

الموظفون: سلفة الـ1500 شيكل ماذا تكفي أكل ولا ديون؟
غزة-دنيا الوطن

ينتظر الشرطي محمد أبو علي، بفارغ الصبر الجهود التي يبذلها السيد الرئيس محمود عباس مع عدة جهات شقيقة وصديقة، والتي ساهمت في صرف سلفة مالية بقيمة 1500 شيكل اعتباراً من يوم غدٍ الجمعة.

وقال أبو علي، بينما ظهرت على وجهه علامات الغضب بالقرب من الصراف الآلي لأحد البنوك في غزة، "أعان الله السيد الرئيس وسدد خطاه"، متسائلاً ماذا تفعل الحكومة والوزراء وأين عملها؟.

وأضاف أن "مسألة تأمين وصرف رواتب الموظفين، هي في الأساس مهمة تضطلع بها الحكومة وخاصة وزارة المالية"، مشيراً إلى أن صرف سلفة 1500 شيكل لن ينهي الأزمة.

وأعرب زميله رضوان حميد، من حي الشيخ رضوان في غزة، عن أمله "بأن تقوم الحكومة بدورها في هذا المجال، وألا تلقي فقط الاتهامات والشعارات التي لا تسمن ولا تغني من جوع".

وقال بيان صادر عن ديوان الرئاسة: إن الجهد الذي يبذله السيد الرئيس لن تعطله التصريحات التي يطلقها بعض وزراء الحكومة، وبعض قيادات حركة "حماس" والتي تدل على وجود حملة تشهير ملفقة من معلومات ومجافية للحقيقة، وعارية عن الصحة، ضد الرئيس عباس، بدل أن ينخرط هؤلاء في البحث الجدي عن حلول لهذه الأزمة.

بدوره، تساءل الشرطي أحمد عبد الهادي، إلى متى سيبقى الموظف على هذا المنوال؟ مضيفاً لا أحد يستطيع تحمل تأخر الرواتب مدة كهذه، خاصةً في ظل شهر رمضان، وحلول عيد الفطر.

وأشار عبد الهادي، إلى أنه بسبب ضائقته المالية، لا يستطيع صلة رحمه، نظراً لأنه لا يملك شراء هدية لهم.

وقال:" إن الأوضاع باتت مأساوية، لا سيما وأنه لا يلوح بالأفق أي حل، وعلى ما يبدو أن لا أحد مكترث لذلك، ولا يحاول أن يعمل على توفير الرواتب للموظفين".

وأشار عبد الهادي، إلى أنه يخشى العودة إلى منزله، وهو خالي اليدين، وعدم تمكنه من توفير حاجيات رمضان وأشياء كثيرة طلبها أطفاله منه، إضافةً إلى ديون بمئات الشواكل تراكمت عليه لأصحاب محلات البقالة والخضروات، بسبب توقف الرواتب، ناهيك عن صاحب المنزل، الذي يهدده بالطرد إذا لم يوف بالالتزامات والمستحقات المطلوبة منه.

وتظاهر المئات من أفراد الأجهزة الأمنية، اليوم، في عدة مناطق من قطاع غزة، وأغلقوا طرقاً عديدة تصل بين محافظات القطاع، منها شارع صلاح الدين الرابط الوحيد بين شمال وجنوب القطاع، احتجاجاً على استمرار عدم صرف رواتبهم.

وقال الموظف يوسف شحادة، الذي وقف مع العسكريين المحتجين، إنه لم يتمكن هذا العام من شراء حاجيات رمضان والألعاب لأطفاله، لأنه لم يتسلم راتبه منذ عدة أشهر، بعد أن كان معتاداً كل عام على توفير ذلك لعائلته.

وأضاف أن الموظفين المدنيين والعسكريين هددوا بأنهم سينظمون سلسة من الفعاليات الاحتجاجية، إلا أن أحداً لم يستجب لهم، بل وتم تهميش موضوعهم رغم إضرابهم المتواصل منذ عدة أسابيع أمام الوزارات وأمام ساحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة، مشيراً إلى أن ما قام به الموظفون اليوم من احتجاج على عدم صرف رواتبهم هو رسالة للجميع "بأن الكيل قد طفح".

يذكر، أن موظفي القطاع العام في مؤسسات ووزارات السلطة الوطنية، مدنيين وعسكريين لم يتسلموا رواتبهم منذ سبعة أشهر، بسبب الحصار الاقتصادي المفروض على الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية.

التعليقات