يديعوت : عندما ينطلق السفير السعودي للرقص

يديعوت : في وسط قاعة الدخول إلى السفارة السعودية في واشنطن يوجد نموذج من ذهب لقبة الصخرة، محمي بحواجز رقيقة من الزجاج. والى جانبه، معلقة على الحائط صور الملك السعودي بين عامودي شايش مزينين بسيفين متقاطعين - رمز الدولة.

يوم السبت احتفلت السعودية بعيدها الوطني. وبمناسبة الحدث فتحت بوابات السفارة أمام مئات الضيوف الذين وصلوا الى الاستقبال التقليدي الذي يعتبر أحد أفضل الاستقبالات في العاصمة الأمريكية، بمن فيهم من كبار الجنرالات في الجيش الأمريكي، أعضاء الكونغرس، الكُتّاب وممثلي الإدارة. واستمتع الضيوف بوفرة الأطعمة السعودية التي قدمتها "القدس"، شركة تزويد الطعام من فيرجينيا بملكية فلسطينيين.

"أهلا وسهلا بكِ في بيتنا"، هكذا استقبلني تركي الفيصل، السفير السعودية في واشنطن، ابن العائلة المالكة الذي ترأس في الماضي جهاز الاستخبارات والمخابرات السعودية. وفي الساعات التي سبقت الحدث اغرقت وسائل الإعلام الأمريكية بالأنباء عن الوفاة المزعومة لزعيم القاعدة أسامة بن لادن. "لا تصدقوا ما كتب في الصحافة"، قال السفير الفيصل وانفجر ضاحكا: "بن لادن حي وهو في حالة جيدة".

حاولت الاستيضاح مع رئيس قسم الاعلام في السفارة السعودية عن نوعية العلاقات السرية بين اسرائيل والسعودية. "السعودية لن تكون الاولى في التوصل الى اتفاق مع اسرائيل. قبل كل شيء سنسمح للدول العربية الاخرى بفعل ذلك". وعندما رويت له عن أقوال صدرت عن رئيس الوزراء اولمرت عن الملك السعودية الذي وصفه بالرجل الفهيم وذي الإحساس بالمسؤولية، هز رأسه برضي. ولم يبدو عليه أنه فوجيء.

في نهاية الامسية صعدت فرقة من الراقصين الى المنصة، رجال سعوديون بملابس تقليدية على صوت الموسيقى العتيقة ليرقصوا امام الضيوف. السفير السعودي فاجأ عندما صعد في لحظة عفوية الى المنصة وفي يده سيف وانضم الى خطوات الرقص. واشار قدامى الحفلات في واشنطن الى أنه منذ عمليات 11 ايلول لم يكن حضور بارز وكثير للامريكيين بهذا القدر في الاراضي السعودية. وكان للسفير السعودي بالتأكيد سبب وجيه للرقص.

التعليقات