فاروق القدومي : الواقع كشف حماس
غزة-دنيا الوطن
نصح فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية حركة حماس بأن تسلم الإدارة للمنظمات كلها، لأنهم يحتاجون إلى التجربة.
و أكد أن حماس جزء مهم من الحركة الوطنية الفلسطينية لكنه تساءل لماذا لا ترفع الحركة علم فلسطين بدلاً من أن ترفع أعلاماً خضراء.
" الوطن العربي" التقت فاروق القدومي خلال زيارته الأخيرة للقاهرة وكان هذا الحوار:
*هناك من يقول أن نجاح المقاومة في لبنان وتوحد كل مؤسسات الدولة أثناء الحرب الإسرائيلية على لبنان وضع القيادات الفلسطينية في مأزق المقارنة ، ما تعليقكم ؟
- هناك بالفعل فروق بين المقاومة الفلسطينية و المقاومة اللبنانية، لبنان قاتلت على الحدود و لكن المناطق اللبنانية الأخرى محررة و تمتلك المقاومة اللبنانية من السلاح ما لم تمتلكه المقاومة الفلسطينية فنحن نقاوم منذ عام 1965 ولا شك أن استطاعتنا على شراء السلاح أو الوصول إليه محدود جداً، و لكن لا أظن أن الطريق صعب على حزب الله في وصول السلاح إليه ، بل شرائه من في لبنان باستثناء مزارع شبعا فقط و هي قطعة أرض صغيرة و لكن جميع الأراضي الفلسطنية بلا استثناء محتلة و لو كان لدينا أرض محررة لأتينا إليها بكل سلاح العالم ، و لكن لا نستطيع لأن الجميع يحاصرنا.
*حضرتم اجتماع وزراء الخارجية العربية الأخير الذي خلص إلى تحويل ملف عملية السلام برمتها أن يقدمه مجلس الأمن وكلنا نعلم أن الولايات المتحدة تسيطر على كل قراراته ؟
- من المهم جداً أن تعود القضية الفلسطينية إلى الحاضنة الأساسية و هي الأمم المتحدة لأنها هي المسؤولة عن هذه المأساة التي نعيشها وعليها أن تتولى مسؤولية حل هذه المشكلة و ليس أن نضعها في يد عدد من الدول، بالفعل الولايات المتحدة تسيطر على الأمم المتحدة لذلك إذا لم تجبر اسرائيل على التسوية السياسية من خلال المقاومة المسلحة فلن يكون هناك حل، و الجامعة العربية أداة ضعيفة و ليس لديها أي فكرة للتحرك في المجال الدولي.
*ما دامت الأمم المتحدة تسيطر عليها الولايات المتحدة كما أشرت و ما دام العرب ليس لديهم جديد ليقدموه ، إذن ما الفائدة من تحويل الملف إلى الأمم المتحدة؟
- ذهاب العرب بعد أن أعلنت الجامعة العربية أن التسوية السياسية أصبحت في غرف الانعاش مهم جداً لتجديد الوعي الدولي بهذه القضية و خاصة بعد أن اشتعلت النار في جنوب لبنان وأصبحت كل من إسرائيل و أمريكا في مزيد من المأزق الأمر الذي سيجعل العالم أكثر حماساً في تقديم آراء ايجابية بالنسبة للقضية الفلسطينية.
* هل قضية الأسير الإسرائيلي المحتجز لدى بعض الفصائل الفلسطينية ستؤثر سلباً أم ايجاباً على الوضع الفلسطيني الحالي؟
- هذه قضية فرعية و لكن على إسرائيل مثلما وافقت على تبادل الأسرى مع حزب الله و قياداته أن توافق أيضاً على تبادل الأسرى مع السلطة الفلسطينية.
*هناك خلافات وتباينات في الرؤى أيضاً مشكلة حول إعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية فماذا تقول منظمة التحرير الفلسطينية ...فماذا تقول في هذا الصدد؟
- الحوار ثم الحوار و من أجل تعزيز بناء مؤسسة منظمة التحرير وسوف نبدأ في بداية رمضان حواراً عندما نجتمع في دمشق، و نحن بالفعل بدأنا الحوار منذ ستة أشهر و قطعنا أشواطاً كبيرة.
*الديمقراطية و الجوع.
- الرئيس أبو مازن قال أمام جمع من المواطنين أن لقمة العيش أهم مائة مرة من نتائج الانتخابات ماذا يمكن أن نفهم من هذا التصريح ؟ هل هو انقلاب على الديمقراطية؟
- نفهم أن البطون الجائعة ليست لها آذان، هذا ما كان يريد أن يقوله و ما دام الإنسان جائعاً لا نطالبه بالديمقراطية ثم أين هي الديمقراطية في أرض محتلة، و أنا كنت قد حذرت حركة حماس قبل إجراء الانتخابات وقلت لهم ستدخلون في نفق مظلم لكنهم لم يستمعوا إلي.
*إذا كنتم ترون أن حماس في مأزق كيف برأيكم يمكنها أن تخرج من هذا المأزق؟
- أنا أنصح حماس بأن يسلموا الإدارة للمنظمات كلها و خاصة في هذه المرحلة و باعتبارهم هم يسيطرون على المجلس التشريعي فيستطيعون أن يقوموا بإعاقة أي مشروع لا يعجبهم وهم يعرفون أني من الناس التي كانت ضد اتفاق أوسلو وضد الانتخابات أي أن موقفي متطرف أكثر منهم ولا أنكر أنهم بلا أي شك مناضلون لكنهم يحتاجون بالفعل إلى التجربة فعندما اصطدموا بالتجربة والواقع بالتعامل مع القوى المتصارعة الأخرى أدركوا أنهم ليسوا أحراراً في التصرف كما كانوا و هم خارج السلطة الفلسطينية فهم اصطدموا بعوائق لا يستطيعون إزالتها والمسألة لا يجب أن تكون مسألة عناد الرأي، و لكن هي كيف يمكن لنا أن نتعامل مع الواقع من أجل أن نخدم مصالح الجماهير.
نحن أمام واقع ليس له مثيل، حكومة منتخبة شرعياً لا يتعامل معها المجتمع الدولي، ويعتقل نوابها ووزرائها .
*لماذا لا تدعمون حركة حماس حتى تستطيع مواجهة المجتمع الدولي؟
- حماس هي جزء من الحركة الوطنية ولكنها مثلاً لا ترفع علم فلسطين، و ترفع أعلاماً خضراء، هنالك بالفعل فروق بيننا و بين حماس و لذلك الجماهير تحتاج إلى شيء آخر، تريد أن تكون لها حريتها و تستمر أيضاً في مقاومتها للاحتلال ولهذا السبب على حماس أن تتلاءم مع الواقع و إذا كان هذا الواقع لا يلائم أهدافها و مبادئها فعليها أن تترك للآخرين التصرف بشرط ألا يتم الإضرار بهذه الأهداف و اعتقد أن أهدافي أنا في حركة فتح تكاد تكون نفس الأهداف.
نصح فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية حركة حماس بأن تسلم الإدارة للمنظمات كلها، لأنهم يحتاجون إلى التجربة.
و أكد أن حماس جزء مهم من الحركة الوطنية الفلسطينية لكنه تساءل لماذا لا ترفع الحركة علم فلسطين بدلاً من أن ترفع أعلاماً خضراء.
" الوطن العربي" التقت فاروق القدومي خلال زيارته الأخيرة للقاهرة وكان هذا الحوار:
*هناك من يقول أن نجاح المقاومة في لبنان وتوحد كل مؤسسات الدولة أثناء الحرب الإسرائيلية على لبنان وضع القيادات الفلسطينية في مأزق المقارنة ، ما تعليقكم ؟
- هناك بالفعل فروق بين المقاومة الفلسطينية و المقاومة اللبنانية، لبنان قاتلت على الحدود و لكن المناطق اللبنانية الأخرى محررة و تمتلك المقاومة اللبنانية من السلاح ما لم تمتلكه المقاومة الفلسطينية فنحن نقاوم منذ عام 1965 ولا شك أن استطاعتنا على شراء السلاح أو الوصول إليه محدود جداً، و لكن لا أظن أن الطريق صعب على حزب الله في وصول السلاح إليه ، بل شرائه من في لبنان باستثناء مزارع شبعا فقط و هي قطعة أرض صغيرة و لكن جميع الأراضي الفلسطنية بلا استثناء محتلة و لو كان لدينا أرض محررة لأتينا إليها بكل سلاح العالم ، و لكن لا نستطيع لأن الجميع يحاصرنا.
*حضرتم اجتماع وزراء الخارجية العربية الأخير الذي خلص إلى تحويل ملف عملية السلام برمتها أن يقدمه مجلس الأمن وكلنا نعلم أن الولايات المتحدة تسيطر على كل قراراته ؟
- من المهم جداً أن تعود القضية الفلسطينية إلى الحاضنة الأساسية و هي الأمم المتحدة لأنها هي المسؤولة عن هذه المأساة التي نعيشها وعليها أن تتولى مسؤولية حل هذه المشكلة و ليس أن نضعها في يد عدد من الدول، بالفعل الولايات المتحدة تسيطر على الأمم المتحدة لذلك إذا لم تجبر اسرائيل على التسوية السياسية من خلال المقاومة المسلحة فلن يكون هناك حل، و الجامعة العربية أداة ضعيفة و ليس لديها أي فكرة للتحرك في المجال الدولي.
*ما دامت الأمم المتحدة تسيطر عليها الولايات المتحدة كما أشرت و ما دام العرب ليس لديهم جديد ليقدموه ، إذن ما الفائدة من تحويل الملف إلى الأمم المتحدة؟
- ذهاب العرب بعد أن أعلنت الجامعة العربية أن التسوية السياسية أصبحت في غرف الانعاش مهم جداً لتجديد الوعي الدولي بهذه القضية و خاصة بعد أن اشتعلت النار في جنوب لبنان وأصبحت كل من إسرائيل و أمريكا في مزيد من المأزق الأمر الذي سيجعل العالم أكثر حماساً في تقديم آراء ايجابية بالنسبة للقضية الفلسطينية.
* هل قضية الأسير الإسرائيلي المحتجز لدى بعض الفصائل الفلسطينية ستؤثر سلباً أم ايجاباً على الوضع الفلسطيني الحالي؟
- هذه قضية فرعية و لكن على إسرائيل مثلما وافقت على تبادل الأسرى مع حزب الله و قياداته أن توافق أيضاً على تبادل الأسرى مع السلطة الفلسطينية.
*هناك خلافات وتباينات في الرؤى أيضاً مشكلة حول إعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية فماذا تقول منظمة التحرير الفلسطينية ...فماذا تقول في هذا الصدد؟
- الحوار ثم الحوار و من أجل تعزيز بناء مؤسسة منظمة التحرير وسوف نبدأ في بداية رمضان حواراً عندما نجتمع في دمشق، و نحن بالفعل بدأنا الحوار منذ ستة أشهر و قطعنا أشواطاً كبيرة.
*الديمقراطية و الجوع.
- الرئيس أبو مازن قال أمام جمع من المواطنين أن لقمة العيش أهم مائة مرة من نتائج الانتخابات ماذا يمكن أن نفهم من هذا التصريح ؟ هل هو انقلاب على الديمقراطية؟
- نفهم أن البطون الجائعة ليست لها آذان، هذا ما كان يريد أن يقوله و ما دام الإنسان جائعاً لا نطالبه بالديمقراطية ثم أين هي الديمقراطية في أرض محتلة، و أنا كنت قد حذرت حركة حماس قبل إجراء الانتخابات وقلت لهم ستدخلون في نفق مظلم لكنهم لم يستمعوا إلي.
*إذا كنتم ترون أن حماس في مأزق كيف برأيكم يمكنها أن تخرج من هذا المأزق؟
- أنا أنصح حماس بأن يسلموا الإدارة للمنظمات كلها و خاصة في هذه المرحلة و باعتبارهم هم يسيطرون على المجلس التشريعي فيستطيعون أن يقوموا بإعاقة أي مشروع لا يعجبهم وهم يعرفون أني من الناس التي كانت ضد اتفاق أوسلو وضد الانتخابات أي أن موقفي متطرف أكثر منهم ولا أنكر أنهم بلا أي شك مناضلون لكنهم يحتاجون بالفعل إلى التجربة فعندما اصطدموا بالتجربة والواقع بالتعامل مع القوى المتصارعة الأخرى أدركوا أنهم ليسوا أحراراً في التصرف كما كانوا و هم خارج السلطة الفلسطينية فهم اصطدموا بعوائق لا يستطيعون إزالتها والمسألة لا يجب أن تكون مسألة عناد الرأي، و لكن هي كيف يمكن لنا أن نتعامل مع الواقع من أجل أن نخدم مصالح الجماهير.
نحن أمام واقع ليس له مثيل، حكومة منتخبة شرعياً لا يتعامل معها المجتمع الدولي، ويعتقل نوابها ووزرائها .
*لماذا لا تدعمون حركة حماس حتى تستطيع مواجهة المجتمع الدولي؟
- حماس هي جزء من الحركة الوطنية ولكنها مثلاً لا ترفع علم فلسطين، و ترفع أعلاماً خضراء، هنالك بالفعل فروق بيننا و بين حماس و لذلك الجماهير تحتاج إلى شيء آخر، تريد أن تكون لها حريتها و تستمر أيضاً في مقاومتها للاحتلال ولهذا السبب على حماس أن تتلاءم مع الواقع و إذا كان هذا الواقع لا يلائم أهدافها و مبادئها فعليها أن تترك للآخرين التصرف بشرط ألا يتم الإضرار بهذه الأهداف و اعتقد أن أهدافي أنا في حركة فتح تكاد تكون نفس الأهداف.

التعليقات