السعودية وضعت قطر وإسرائيل في ضفة واحدة

السعودية وضعت قطر وإسرائيل في ضفة واحدة
غزة-دنيا الوطن

لا حظ محللون سياسيون أن بيان الرياض الرسمي الذي صدر من وزارة خارجيتها حول أنباء قيامها باتصالات سرية مع تل أبيب، قد وضع إسرائيل وقطر في ضفة واحدة من خلال اتهامه لهما بترويج أنباء اللقاء الذي قال عنه إعلام البلدين بأنه تم بين مسؤولين سعوديين ورئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود اولمرت، وهي أنباء وصفتها الرياض بأنها "مختلقة ولا أساس لها من الصحة".

وفي حين أن وسائل إعلامية إسرائيلية ذكرت أن اللقاء تم بين اولمرت والعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز قبل 12 يوماً، فإن مصادر "إيلاف" أكدت بأن لقاء كهذا لم يتم، ذلك أن الملك عبد الله لم يغادر بلاده منذ آخر تحرك له أثناء زيارته الرسمية إلى تركيا، و "ليس من المعقول أن يكون اولمرت وصل إلى السعودية" على حد قول المصادر، كون البلدين لا توجد بينهما علاقات دبلوماسية.

وليس هذا النفي السعودي هو الوحيد عربياً حول مسألة الاتصالات مع إسرائيل، بل سبقه نفيين من قبل نظامين عربيين هما سوريا الأسد التي أصدرت بياناً رسمياً ينفي ما نقلته وسائل إسرائيلية حول لقاء تم بين وزير خارجيتها ووزير الخارجية الإسرائيلي، وكذلك من المملكة البحرينية التي اعتبرت أن أنباء اللقاء الذي جمع بين مسؤولي خارجية تل أبيب ومسؤولي المنامة جاءت "محرفة ومنافية للواقع".



وقطر هي الدولة الخليجية الوحيدة التي لا تتحرّج من علاقتها مع تل أبيب. وهذه هي الغضبة السعودية الثانية التي ظهرت بشكل رسمي إزاء إعلام الدوحة ومدفعيتها الثقيلة قناة "الجزيرة"، إذ كان الاستياء الأول من الرياض كان حول ترويج القناة أن البلاد أعلنت حالة الطوارئ نتيجة دخول الملك الراحل فهد بن عبد العزيز المستشفى، إضافة إلى أن السفير السعودي لم يعد إلى الدوحة حتى الآن منذ أن استدعي للتشاور قبل نحو أربعة أعوام.

ويصف دبلوماسيون غربيون أن علاقة الرياض والدوحة " أكثر من سيئة". وقالت الرياض في بيانها الرسمي أن ترويج هذه الأنباء لا يصب سوى في مصلحة أصحابه، في إشارة إلى قطر وإسرائيل. و صرح مصدر سعودي مسؤول بوزارة الخارجية بأنه لا صحة على الإطلاق لما روجته وسائل الإعلام الإسرائيلية والقطرية مؤخرا حول اتصالات بين مسؤولين سعوديين واسرائليين .وأكد المصدر أن "الخبر مختلق من أساسه وأن المملكة تقوم بأدوارها الوطنية والقومية بوضوح وشفافية , وليست لها سياسات معلنه وأخرى غير معلنة" .

وأشار إلى أن موقف السعودية من القضية الفلسطينية قد حددته مبادرة السلام التي تبنتها القمة العربية في بيروت عام 2002م.ولم يستبعد المصدر "استمرار مثل هذا الترويج الإعلامي الذي لا يخدم سوى مصالح أصحابه ولا يمت للحقيقة بصلة" . وكانت تقارير صحفية إسرائيلية قد نقلت عن مسؤولين لم تذكر أسماءهم، أن اولمرت التقى الملك عبد الله أو عضوا سعوديا آخر رفيع المستوى في العائلة المالكة السعودية يوم 13 سبتمبر/ أيلول الجاري.



ورغم أن أولمرت قد نفى شخصيا أن يكون قد اجتمع مع الملك السعودي، إلا أنه لم يؤكد أو ينف ما إذا كان قد التقى مع شخصية سعودية أخرى بارزة.

وقال أولمرت لموقع الصحيفة على شبكة الانترنت يوم الاثنين تعقيبا على الموضوع: "لم ألتق الملك السعودي ولم أجتمع إلى أي عنصر يستدعى كل هذا الضجيج الإعلامي".

وأضافت الصحيفة أن المحادثات المزعومة بين الجانبين جرت منذ 12 يوما مضت، وتم التركيز خلالها على البرنامج النووي الإيراني والمبادرة السعودية للسلام في الشرق الأوسط، والتي أعلنت بشكل رسمي عام 2002. هذا ولم تكشف الصحيفة الإسرائيلية واسعة الانتشار عن مكان حدوث الاجتماع بين المسؤولين السعوديين ونظرائهم الإسرائيليين. وكان أولمرت قد أثنى في المقابلة الصحفية عل "الحكمة والمسؤولية" التي يتمتع بها الملك عبد الله وقال إنه مسرور للغاية بالبيانات "العامة وغيرها" وبالخطوات التي اتخذتها المملكة العربية السعودية.

التعليقات