طرد صدام ومعاونيه للمرة الثالثة من جلسة المحكمة في قضية الأنفال
غزة-دنيا الوطن
طرد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين الثلاثاء 26-5-2006 من قاعة المحكمة خلال محاكمته بتهمة ارتكاب أعمال إبادة جماعية، وذلك للمرة الثالثة على التوالي بعدما سادت الفوضى في أعقاب إقالة رئيس المحكمة الأسبوع الماضي. ورفعت جلسة اليوم إلى التاسع من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وأتيحت للعراقيين فرصة رؤية المشهد التلفزيوني النادر لحكامهم السابقين وهو يصيحون ويشيرون بأيديهم حيث طرد المتهمون الستة الآخرون أيضا.
وحذرت منظمات الحقوق القانونية الدولية من أن إقالة القاضي السابق عبد الله العامري قد تضر بمصداقية المحاكمة التاريخية. وأقالت الحكومة العراقية العامري الأسبوع الماضي بعدما قال لصدام "أنت لم تكن دكتاتورا".
وطرد القاضي الجديد محمد العريبي صدام خلال الجلستين السابقتين اللتين قاد فيهما المحاكمة الأسبوع الماضي. واستهل العريبي جلسة اليوم بتوجيه محاضرة إلى صدام لضبط سلوكه. وترك القاضي صدام يدلي ببيان لمدة 20 دقيقة، بينما كانت مكبرات الصوت مغلقة حتى لا يمكن للصحفيين داخل المكان المخصص لهم والمحاط بالزجاج سماع ما يقوله الرئيس المخلوع.
ولكن بعد سماع شاهدين كرديين بدأ صدام الجدال مرة أخرى ونفد صبر القاضي. وقال العريبي لصدام "انت متهم... يجب أن تحترم المحكمة". ثم قال بعد أن احتدم النقاش داخل القاعة "قررت المحكمة إبعاد المتهم صدام حسين من قاعة المحكمة". ولدى مغادرة صدام مبتسما وقف مساعدوه الستة وحاولوا أن يتبعوه مطالبين بالخروج أيضا. وصاح القاضي مطالبا بإخراج صدام وإعادة باقي المتهمين إلى مقاعدهم. وبدأ عدد من المتهمين الصياح والإشارة إلى القاضي بأصابعهم.
وعلى غير العادة ترك الصوت مفتوحا للبث التلفزيوني وهو ما سمح لجميع العراقيين بمتابعة عدة دقائق من الفوضى داخل قاعة المحكمة بالصوت والصورة.
وطرد العريبي أحدهم وهو وزير الدفاع سلطان هاشم قبل أن يأمر برفع الجلسة للاستراحة ويغلق الصوت. وقال مصدر قريب من المحكمة إنه طرد المتهمين الآخرين بعد ذلك.
ورغم أن صدام طرد من قاعة المحكمة خلال الجلستين السابقتين إلا أن جلسة اليوم الثلاثاء كانت الأولى في إطار هذه المحاكمة التي تستأنف دون وجود أي من المتهمين في المحكمة. ويقاطع محامو الدفاع المحاكمة منذ تولي القاضي الجديد الأسبوع الماضي ولذلك فقد مثل المتهمين محامون عينتهم المحكمة.
ويمكن أن يواجه صدام والمتهمون الستة حكما بالإعدام شنقا فيما يتعلق بمقتل ما يقدر بنحو 180 ألف قروي كردي في حملة الأنفال عام 1988 من بينهم آلاف قتلوا بالغاز السام.
ويواجه صدام وابن عمه علي حسن المجيد المعروف باسم "علي الكيماوي" تهما بالإبادة الجماعية. ويواجه المتهمون الخمسة الآخرون تهما بالقتل الجماعي وبارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وقالت الجماعات الدولية المدافعة عن الحقوق القانونية إن إقالة القاضي قد تضر بشرعية المحاكمة. لكن المدعين قالوا إن العامري كان متساهلا للغاية حيث سمح لصدام بتهديد الشهود. وكان صدام قال للمشتكين في وقت سابق من الشهر الجاري "سنسحق رؤوسكم".
وشهدت المحاكمة شهادات مثيرة للعواطف أدلى بها قرويون أكرادا كانوا يقصون معاناتهم خلال حملة الأنفال التي هاجمت خلالها قوات صدام الأكراد الذين اتهمهم بمساعدة إيران خلال الحرب الإيرانية العراقية في الثمانينيات.
وقبل طرد صدام اليوم استمعت المحكمة إلى الشاهد عاصي مصطفى أحمد وهو قروي في الخمسينيات من العمر والذي قال إنه كان مجندا بالجيش العراقي وسجين حرب لدى إيران.
وعندما عاد في عام 1990 وجد منزله مدمرا كما فقد اثر زوجته وأطفاله الأربعة الذين لم يعثر عليهم بعدها. وعندما سئل عما إذا كان يطلب تعويضا قال الشاهد إن العالم كله لا يعوضه عن ظفر اصبع أحد أطفاله.
ومن المقرر صدور حكم الشهر القادم في محاكمة أولى بدأت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي وتتعلق بمقتل 148 شيعيا من بلدة الدجيل. وكان الرئيس الأول لتلك المحكمة في تلك القضية استقال احتجاجا على التدخل السياسي.
طرد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين الثلاثاء 26-5-2006 من قاعة المحكمة خلال محاكمته بتهمة ارتكاب أعمال إبادة جماعية، وذلك للمرة الثالثة على التوالي بعدما سادت الفوضى في أعقاب إقالة رئيس المحكمة الأسبوع الماضي. ورفعت جلسة اليوم إلى التاسع من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وأتيحت للعراقيين فرصة رؤية المشهد التلفزيوني النادر لحكامهم السابقين وهو يصيحون ويشيرون بأيديهم حيث طرد المتهمون الستة الآخرون أيضا.
وحذرت منظمات الحقوق القانونية الدولية من أن إقالة القاضي السابق عبد الله العامري قد تضر بمصداقية المحاكمة التاريخية. وأقالت الحكومة العراقية العامري الأسبوع الماضي بعدما قال لصدام "أنت لم تكن دكتاتورا".
وطرد القاضي الجديد محمد العريبي صدام خلال الجلستين السابقتين اللتين قاد فيهما المحاكمة الأسبوع الماضي. واستهل العريبي جلسة اليوم بتوجيه محاضرة إلى صدام لضبط سلوكه. وترك القاضي صدام يدلي ببيان لمدة 20 دقيقة، بينما كانت مكبرات الصوت مغلقة حتى لا يمكن للصحفيين داخل المكان المخصص لهم والمحاط بالزجاج سماع ما يقوله الرئيس المخلوع.
ولكن بعد سماع شاهدين كرديين بدأ صدام الجدال مرة أخرى ونفد صبر القاضي. وقال العريبي لصدام "انت متهم... يجب أن تحترم المحكمة". ثم قال بعد أن احتدم النقاش داخل القاعة "قررت المحكمة إبعاد المتهم صدام حسين من قاعة المحكمة". ولدى مغادرة صدام مبتسما وقف مساعدوه الستة وحاولوا أن يتبعوه مطالبين بالخروج أيضا. وصاح القاضي مطالبا بإخراج صدام وإعادة باقي المتهمين إلى مقاعدهم. وبدأ عدد من المتهمين الصياح والإشارة إلى القاضي بأصابعهم.
وعلى غير العادة ترك الصوت مفتوحا للبث التلفزيوني وهو ما سمح لجميع العراقيين بمتابعة عدة دقائق من الفوضى داخل قاعة المحكمة بالصوت والصورة.
وطرد العريبي أحدهم وهو وزير الدفاع سلطان هاشم قبل أن يأمر برفع الجلسة للاستراحة ويغلق الصوت. وقال مصدر قريب من المحكمة إنه طرد المتهمين الآخرين بعد ذلك.
ورغم أن صدام طرد من قاعة المحكمة خلال الجلستين السابقتين إلا أن جلسة اليوم الثلاثاء كانت الأولى في إطار هذه المحاكمة التي تستأنف دون وجود أي من المتهمين في المحكمة. ويقاطع محامو الدفاع المحاكمة منذ تولي القاضي الجديد الأسبوع الماضي ولذلك فقد مثل المتهمين محامون عينتهم المحكمة.
ويمكن أن يواجه صدام والمتهمون الستة حكما بالإعدام شنقا فيما يتعلق بمقتل ما يقدر بنحو 180 ألف قروي كردي في حملة الأنفال عام 1988 من بينهم آلاف قتلوا بالغاز السام.
ويواجه صدام وابن عمه علي حسن المجيد المعروف باسم "علي الكيماوي" تهما بالإبادة الجماعية. ويواجه المتهمون الخمسة الآخرون تهما بالقتل الجماعي وبارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وقالت الجماعات الدولية المدافعة عن الحقوق القانونية إن إقالة القاضي قد تضر بشرعية المحاكمة. لكن المدعين قالوا إن العامري كان متساهلا للغاية حيث سمح لصدام بتهديد الشهود. وكان صدام قال للمشتكين في وقت سابق من الشهر الجاري "سنسحق رؤوسكم".
وشهدت المحاكمة شهادات مثيرة للعواطف أدلى بها قرويون أكرادا كانوا يقصون معاناتهم خلال حملة الأنفال التي هاجمت خلالها قوات صدام الأكراد الذين اتهمهم بمساعدة إيران خلال الحرب الإيرانية العراقية في الثمانينيات.
وقبل طرد صدام اليوم استمعت المحكمة إلى الشاهد عاصي مصطفى أحمد وهو قروي في الخمسينيات من العمر والذي قال إنه كان مجندا بالجيش العراقي وسجين حرب لدى إيران.
وعندما عاد في عام 1990 وجد منزله مدمرا كما فقد اثر زوجته وأطفاله الأربعة الذين لم يعثر عليهم بعدها. وعندما سئل عما إذا كان يطلب تعويضا قال الشاهد إن العالم كله لا يعوضه عن ظفر اصبع أحد أطفاله.
ومن المقرر صدور حكم الشهر القادم في محاكمة أولى بدأت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي وتتعلق بمقتل 148 شيعيا من بلدة الدجيل. وكان الرئيس الأول لتلك المحكمة في تلك القضية استقال احتجاجا على التدخل السياسي.

التعليقات