عباس ألغى اجتماعه مع هنية احتجاجاً على تصريحات ابو مرزوق وعدوان

غزة-دنيا الوطن

القت الاتهامات المتبادلة بين قادة «فتح» و «حماس» ظلالها على الحوار الذي كان من المقرر ان يستأنف اليوم لتشكيل حكومة وحدة وطنية، اذ الغى الرئيس محمود عباس (ابو مازن) امس اجتماعاً كان مقررا ان يعقده اليوم مع رئيس الوزراء اسماعيل هنية وعدد من قادة «حماس» احتجاجاً على تصريحات اطلقها قادة في الحركة ضده شخصيا، واتهموه فيها بالعمل على افشال الحكومة.

وقالت مصادر مقربة من عباس انه شعر بإهانة شخصية من التصريحات التي اطلقها ضده كل من نائب رئيس المكتب السياسي لـ «حماس» موسى ابو مرزوق ووزير شؤون اللاجئين عاطف عدوان. وكان عدوان اتهم عباس في تصريح له اول من امس بالعمل على افشال واسقاط الحكومة، وذهب الى حد اتهام عباس بـ «حجز الاموال» عن الحكومة لاظهارها بمظهر العاجز عن دفع الرواتب. وقال ان «لدى الحكومة معلومات تفيد ان لدى عباس 300 مليون دولار، لكنه يمتنع عن تقديمها الى الحكومة لدفع رواتب الموظفين من اجل الضغط عليها وافشالها». اما ابو مرزق، فاتهم عباس بإفشال الحكومة، مدللا على ذلك بعدم اصطحابه اياً من الوزراء في اي من زياراته الخارجية.

وكان من المقرر ان يستأنف الجانبان اليوم حوارهما في شأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وفق ما اعلن عباس قبيل وصوله الى رام الله قادماً من مصر والاردن اللتين زارهما عقب زيارته للولايات المتحدة ومشاركته في اعمال الدورة السنوية الجديدة للامم المتحدة، حيث التقى الرئيس جورج بوش ووزيرة خارجيته كوندوليزا رايس.

وقال مسؤول كبير في مكتب عباس: «كيف يمكن للرئيس ان يقابل اشخاصا يوجهون اليه افظع التهم والاهانات».

واضاف: «ابو مازن غاضب، وشعر بإهانة وظلم شخصي كبير، فهو لم يتوقف يوما عن البحث عن دعم مالي وسياسي للحكومة، لكن حماس تريد ان تضع فشلها عليه».

وفي تعقيب له على ذلك، قال الدكتور احمد يوسف المستشار السياسي لهنية لـ «الحياة» ان ما يفسد الاجواء بين الحكومة والرئيس هي التصريحات الصادرة عن جهات وصفها بـ «المغرضة». واضاف: «هناك تصريحات كثيرة تطلق ضد رئيس الحكومة، وهناك تحريض يومي عليه في الصحف اليومية المحسوبة على احد التنظيمات (يقصد فتح)، كما ان هناك تصريحات صدرت ضد الرئيس عباس وهذا كله خطأ». وابدى يوسف تفاؤلا كبيرا بقدوم عباس الى غزة، وتوصل الجانبين الى اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية قريبا، وقال: «انا متفاؤل جدا بتشكيل حكومة وحدة وطنية لأن رئيس الحكومة جاد في مسعاه للتوصل الى اتفاق بهذا الشأن، ولأن الخلافات بيننا وبين الرئيس هي فقط لغوية، ولا يمكن للغة ان تقف عائقا امام تشكيل حكومة وحدة».

واضاف: «نحن متمسكون بوثيقة الوفاق الوطني، والاتحاد الاوروبي يقبل التعاون مع حكومة وحدة تستند الى هذه الوثيقة، وبالتالي الطريق مفتوحة امامنا للاتفاق وليس للاختلاف».

التعليقات