المدير العام لصندوق الاستثمار الفلسطيني:مشروع الاتصالات الخلوية الثانية يعتبر نجاحاً وطنياً

غزة-دنيا الوطن

أكد المدير العام لصندوق الاستثمار الفلسطيني، محمد عبد الله مصطفى، اليوم، أن الصندوق وضع منذ مطلع العام الجاري، استراتيجية جديدة للاستثمار، تقوم على أسس عديدة أهمها: إعادة هيكلة الاستثمارات الحالية، وتقسيمها إلى محافظ على أساس جغرافي أو قطاعي، حسب طبيعة الاستثمار، وهي تدار مهنياً.

وأضاف مصطفى، خلال لقاء مع مراسلي صحف محلية، أن الاستراتيجية الجديدة، سوف تعمل من أجل تنويع استثمارات الصندوق، وليس تركيزها في قطاعات محددة، لأن ذلك سيكون مخاطرة كبيرة على الاستثمارات برمتها.

وقال، إن الاستراتيجية الجديدة، سوف تقوم على أساس أن لا تقل استثمارات الصندوق داخل الوطن عن ثلاث استثمارات، رغم الإعلان بأن الصندوق بصدد تصفية نصف الاستثمارات الموجودة حالياً داخل أرض الوطن والبالغ عددها 55 استثماراً، وهي تشكل تقريباً ثلث استثمارات الصندوق.

وعلل مصطفى الرغبة في تصفية هذه الاستثمارات بالعمل وفق الاستراتيجية الجديدة القادمة على أساس أن يصبح صندوق الاستثمار الفلسطيني شريكاً استراتيجياً في المشاريع المستقبلية، وأن يترك الاستثمارات الصغيرة للمستثمرين الصغار، معتبراً اتفاقية تشغيل شركة الهواتف الخلوية الجديدة، التي حصلت عليها الشركة الكويتية الوطنية "أرسكوا" باكورة عمل الصندوق حالياً.

وقال، إن الصندوق وبالتعاون مع شركات دولية، يقوم حالياً بتقييم كلي لجميع الاستثمارات الخاصة به داخلياً وخارجياً، بهدف معرفة مدى جدوى مواصلة الاستثمارات بها، مشيراً إلى أن الصندوق قام بعملية تسوية لحصته الموجود في شركة المطاحن.

وأضاف المدير العام لصندوق الاستثمار الفلسطيني، أنه في إطار الإصلاحات، جرى نقل مقر الصندوق من العاصمة المصرية القاهرة إلى مدينة رام الله ليصبح المقر الرئيس داخل الوطن.

وأكد على أن الصندوق، خطا خطوات كبيرة باتجاه مأسسة العمل وفق الأنظمة العالمية، مشيراً إلى أنه تم توكيل شركة عالمية لتقوم بفحص مدى نجاح إدارة الصندوق، حيث قيمت طريقة الأداء بأنها جيد جداً، رغم أن التقرير النهائي لما يصدر بعد.

وأوضح مصطفى أن الصندوق، يتطلع إلى الاستثمار حالياً في المشاريع الكبيرة مثل مشاريع البنية التحتية، مثل: الغاز والكهرباء والمعابر ومشاريع الإسكان، والميناء والمطار في المستقل، وندرس مشاريع لإقامة ضواحٍ ومدن جديدة، تتوفر فيها كافة احتياجات المواطن.

وتحدث بإسهاب عن انتهاء احتكار شركة الاتصالات الفلسطينية "بال تل" للسوق الفلسطينية، وفق العقد الذي وقعته مع السلطة الوطنية الفلسطينية، مشيراً إلى اختيار الشركة الوطنية الكويتية للاتصالات، بعد أن أعلن عن فتح قطاع الاتصالات الوطني للاستثمار أمام الشركات العربية والدولية.

وأضاف أنه جرى تنفيذ الاتفاق الموقع مع الحكومة السابقة بهذا الخصوص والداعي إلى أن تحصل الشركة الجديدة على 40 % من حصة شركة الاتصالات، فيما يكون صندوق الاستثمار الفلسطيني هو الشريك الاستراتيجي، ويحصل على 30% من الأسهم الشركة وتطرح الأسهم المتبقية للاكتتاب العام.

وقال المدير العام لصندوق الاستثمار الفلسطيني، إن الأخير بصدد تنفيذ المرحلة الثالثة من شركة الاتصالات الخلوية الجديدة، بعد فتح الباب للعطاء،واختيار الشركة الكويتية لتكون المشكلة لهذا القطاع في فلسطين، بعد أن قدمت أهم العروض، وتوقع أن تبلغ استثمارات هذه الشركة في الأراضي الفلسطيني قرابة 300 مليون دولار، وستسهم في توظيف قرابة 500-600 مواطن فلسطيني عند بدء العمل.

وأضاف أن العمل يجري حالياً للحصول على ترددات لهذه الشركة من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتي بدورها ستقوم بخوض مفاوضات صعبة مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ليقوم بالسماح لها بعمل هذه الترددات، علماً أن هناك لجنة ملحقة باتفاقيات أوسلو تسمى اللجنة الفنية المشتركة، تتولى بحث هذه المشاريع.

وأكد مصطفى على أن هذا المشروع سيسهم في تطوير اقتصاد الوطن، ويخلق فرص عمل جديدة وكبيرة، كما سيترك أثراً على كافة القطاعات الاقتصادية المحلية، إضافة إلى أنه سيزيد مدخلات الدولة من الجمارك والضرائب من خلال المعدات الجديدة، التي سيجري توريدها.

وقال المدير العام لصندوق الاستثمار الفلسطيني، إن السلطة الوطنية سوف تحصل على 7% من أرباح هذه الشركة، وهو يأتي في ظل ظروف صعبة يحياها المجتمع الفلسطيني، ويمكن أن تكون بارقة أمل تسهم في دعم الاقتصاد الضعيف.

وقال مصطفى، إن صندوق الاستثمار الفلسطيني، سيعمل على جذب استثمارات جديدة مشابه لهذا الاستثمار، ليسهم في تطوير الاقتصاد الفلسطيني، وسيدعم أي مشروع يمكن أن يسهم في توفير فرص عمل داخل الأراضي الفلسطينية.

وفي موضوع الدفيئات الزراعية في قطاع غزة، وقال المدير العام لصندوق الاستثمار الفلسطيني، إنه جرى عمل هذه الدفيئات من أجل توفير فرص عمل وأوكل في المرحلة الأولى لمركز التجارة الفلسطينية "بال تريد" ليشرف عليها، ولكن إغلاق قوات الاحتلال للمعابر، أدى إلى تراجع هذا المشروع القائم أصلاً على تصدير المنتجات الزراعية إلى الخارج.

ونوه إلى أن إغلاق المعابر تسبب بإلحاق خسائر فادحة في هذا المشروع، وقال، إنه لا يمكن الانطلاق بهذا المشروع الذي مول دولياً، إلا في حال فتح المعابر أمام المنتجات الفلسطينية ليتم تصديرها إلى العالم، ووقف الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى إضعاف الاقتصاد الفلسطيني.

وأضاف مصطفى، أن المحاولات بهذا الصدد لا تزال مستمرة، معرباً عن أمله بأن تتكلل بالنجاح، مشيراً إلى وجود تغيير بتحويل هذا الإنتاج للاستهلاك الداخلي، ولكن هناك خشية من التأثير على المزارعين الصغار الموجدين في القطاع.

التعليقات