مؤشرات إلى إمكانية أن ترشح حماس أبو عيشة أو الخضري لرئاسة الوزراء

غزة-دنيا الوطن

في ظل تصاعد الأزمة بين حركتي حماس وفتح في اعقاب سيل الاتهامات المتبادلة بين اقطاب الحركتين حول المسؤولية عن تعثر الجهود لتشكيل حكومة الوحدة، قال مصدر حكومي فلسطيني مسؤول انه رغم حالة الاستقطاب الحادة في الساحة الفلسطينية حول ظروف تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، إلا أنه بات شبه مؤكد أن لقاءات الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) ورئيس الوزراء اسماعيل هنية المقررة اليوم ستسفر عن اتفاق نهائي لتشكيل حكومة الوحدة. واشار المصدر الى أن مؤسستي الرئاسة والحكومة وقيادتي حركتي حماس وفتح تدرك جميعا الحاجة الى ضرورة الخروج من الأزمة الحالية وابداء اقصى درجات المرونة الممكنة من أجل الاتفاق على برنامج سياسي للحكومة المقبلة.

ولم يستبعد المصدر أن توافق حماس في النهاية على تشكيل حكومة وحدة لا يشارك فيها رموز وكبار قادة حماس. وتوقع المصدر أن تطلب حماس من ابو مازن تكليف وزير التخطيط الحالي الدكتور سمير ابو عيشة، او وزير الاتصالات جمال الخضري لتشكيل الحكومة الجديدة على اعتبار انهما شخصيتان مستقلتان، على أن يشارك فيها تكنوقراط مقربون من الحركة، في حين يترك المجال للفصائل الاخرى تعيين من تراه مناسباً، بشرط ان تتوفر فيه النزاهة والكفاءة. لكن في حال لم تسفر اجتماعات ابو مازن مع قادة حماس في غزة اليوم وغدا عن نتائج تفضي الى تشكيل حكومة الوحدة، لا تستبعد مصادر فلسطينية أن يعلن ابو مازن، حل المجلس التشريعي والدعوة الى انتخابات عامة جديدة رئاسية وتشريعية. وأشارت المصادر الى أن ابو مازن عكف طول الايام العشرة الاخيرة على دراسة عدة بدائل لمواجهة الاوضاع الحالية، مشيرة الى أن احد البدائل أن تقوم كتلة فتح البرلمانية في المجلس التشريعي بحجب الثقة عن حكومة اسماعيل هنية، إلا أن هذا الخيار حسب نفس المصادر تم تجاوزه بعدما تبين أن عدد نواب فتح ونواب جميع الكتل الاخرى لا يتجاوز الواحد وخمسين نائبا، علما بان نجاح حجب الثقة عن الحكومة يتطلب تأييد سبع وستين نائبا على الاقل، أي النصف زائدا واحد من اعضاء المجلس البالغ 132 عضوا.

هذا رغم ان حماس فقدت اغلبيتها البرلمانية بعد اعتقال السلطات الاسرائيلية، لـ 28 نائبا في مطلع حملة «امطار الصيف» التي شنها الجيش الاسرائيلي بعد عملية «الوهم المتبدد» في 25 يونيو (حزيران) التي اسرت فيها ثلاث تشكيلات عسكرية فلسطينية الجندي جلعاد شليط وقتلت جنديين اخرين. واشارت المصادر الى أنه اضافة الى ذلك سيكون من الصعب على ابو مازن و«فتح « تبرير هذه الخطوة امام الرأي العام الفلسطيني، حيث ستفسر بأنها استغلال لاجراءات سلطات الاحتلال القمعية ضد حماس، لتنفيذ انقلاب سياسي على حكومتها.

واوضحت المصادر أن الخيار الأكثر عقلانية هو أن يحل ابو مازن البرلمان ويدعو لانتخابات جديدة. ويتم حالياً حسب المصادر دراسة المسوغات القانونية التي يمكن ان يرتكز اليها ابو مازن في تبرير قراره هذا. وقالت المصادر أن ابو مازن «حانق جدا» على حماس ويشعر بانها خذلته بعدما حصل على وعد من الاتحاد الاروروبي واللجنة الرباعية بالتعاطي مع حكومة الوحدة، على اساس الاعتراف باسرائيل والاتفاقيات الموقعة معها ونبذ العنف. واستدركت المصادر أن ابو مازن لن يقدم على أي خطوة درامتيكية قبل أن يبذل قصارى جهده لاقناع قادة حماس بالعدول عن مواقفهم من شروط الرباعية. ويؤكد مقربون منه أنه قد يعرض صيغة الاتفاق الذي توصل اليه مع حماس وكذلك صيغة البرنامج السياسي للحكومة القادمة التي قبلت فيه حماس بالمبادرة العربية والاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل كجزء من المرجعية التي توفرها وثيقة الوفاق الوطني.

التعليقات