جنبلاط: آلاف الجنود السوريين يجتازون الحدود بصفة عمال

غزة-دنيا الوطن

شرّح رئيس «اللقاء الديمقراطي» اللبناني، النائب وليد جنبلاط، كلام امين عام حزب الله في احتفال «يوم النصر الالهي» الذي اقيم الجمعة الفائت في الضاحية الجنوبية لبيروت، وأبدى ملاحظات في هذا الاطار طالت ايضا النظام السوري، مؤكدا ان نقطة الخلاف الاساسية بينه وبين السيد حسن نصر الله هي التصاق الاخير بنظام دمشق. واذ كشف أن آلافا من الجنود السوريين يجتازون الحدود اللبنانية ـ السورية يوميا، اشار الى ان ثمة رموزا اجتمع بهم الرئيس السوري بشار الاسد وأعطاهم المال والسلاح لافتعال فتنة في الشارع السني وضد سعد الحريري. تحدث جنبلاط امام كوادر منظمة الشباب التقدمي وعدد من طلاب الجامعات الذين زاروا قصر المختارة امس. ومما قاله: «الفرق بيننا وبينهم ليس بمن يستطيع ان يجمع عدداً كبيراً من الناس، ايضا نستطيع ان نجمع عدداً كبيراً من الناس لكن جمهورنا غير جمهورهم. واُصر على هذه الكلمة. عندما اجتمع اللبنانيون وبشكل عفوي في 14 اذار 2005 وقالوا لا لنظام الوصاية، ونعم للحرية، للتنوع، للديمقراطية، نعم للبنان التعايش، نعم للسلم، نعم للطائف، آنذاك لم يعط احد امر عمليات، بالعكس اتت الجماهير من عكار من الجنوب من كل مكان واخترقت الحواجز، حواجز الجيش السوري آنذاك واجتمعت وكان هناك تنوع، وهذا هو جمال جمهورنا».

واضاف جنبلاط: «سنتحدث بهدوء عن يوم النصر. الدولة العادلة والقوية والقادرة، ماذا يقصد (حسن نصر الله) بها؟ وهي الدولة التي هو مشارك فيها وتحت صياغة من خلالها استفاد وجمع في الجولة الاولى 12 الف صاروخ والآن يبشرنا بأن هناك 20 الف صاروخ. ما هو مفهوم هذه الدولة العادلة والقوية والقادرة. إلا اذا كان يقول تفضلوا انا الدولة، تفضلوا سأضع شروطي وانضموا الى دولتي. وعندها نحدد مفاهيم الدولة العادلة والقوية والقادرة. الدولة القادرة والقوية والعادلة هي دولة القانون. القانون واحد، والسلاح بيد الجيش اللبناني، وقرار الحرب والسلم يكون قرار الدولة اللبنانية. وقرار الحرب والسلم يحدده اتفاق الطائف. ويعني في الجنوب اتفاق الهدنة».وتساءل جنبلاط: «العدالة الالهية او الدولة العادلة والقوية والقادرة، هل هذه الدولة ستكون اذا ما شكلت على حساب التنوع واعادة النظر بالطائف، لانه (نصر الله) في كل كلامه لم يأت على ذكر الطائف؟ وفي الاساس كانوا يريدون إلغاء الطائف ويريدون إلغاء ما يسمى اتفاق الهدنة، وتبقى البلاد ساحة صراع مفتوحة الى الابد من اجل طموحات الجمهورية الاسلامية في المنطقة العربية ومن خلالها لبنان، ومن اجل ايضا ان يستعيد النظام السوري السيطرة على لبنان من خلال حلفائه». وقال: «قد افسر كلامه (السيد حسن) بنوع من الانقلاب لانه بشّر بأنه بعد رمضان نحن مقبلون على جولة سياسية او جولة في الشارع او خلافات، اسقاط حكومة لا أحد يعلم. ثم يعني، انه صنف جمهوره بانهم اشرف الناس، نحن ماذا اذاً، نحن خونة بنظره. وكان هذا تصنيف سبق أن تحدث به سابقا في بعض الخطابات. واتهم الرئيس السنيورة وغيره بالتخاذل مع ان الرئيس السنيورة وبرفقة الرئيس نبيه بري أرسيا نظام التسوية النهائية التي هي الطائف والنقاط السبع وإرسال الجيش الى الجنوب بالاجماع، وعلى ان تتولى شبعا قوات الامم المتحدة، وبأن تكون حصرية ملكية السلاح للدولة». وتطرق جنبلاط الى كلام نصر الله عن العروش، قائلاً: «اراد التصنيف، لكنه لم يصنف عرش بشار (الاسد) بنفس الخط البياني. اين عرش بشار والجولان. هاجم السعودية وغيرها الذين كانوا على حق عندما قالوا ان عملية الخطف كانت مغامرة. حسنا هذا ماضٍ. لكن عرش بشار لم يهتز. بالعكس أصر (نصر الله) على التصاقه بعرش بشار. وهنا نقطة الخلاف. اختلفنا معه بعد اغتيال جبران تويني، في يوم القدس عام 2005 أصر آنذاك على التضامن مع الشعب السوري والقيادة والنظام، في هذه اللحظة نحن افترقنا، نحن نتضامن مع الشعب السوري، ونحن تضامنَّا معه عندما كادت اسرائيل تصل الى مشارف الشام، لكن لن نتضامن لا اليوم ولا في الغد مع النظام السوري المسؤول معنويا وسياسيا وماديا عن سلسلة الاغتيالات التي وقعت في لبنان عندما تسلم بشار الاسد، ولن انسى الاغتيالات التي اتت عبر النظام السوري منذ عام 1976 ابتداء بكمال جنبلاط عندما أتى النظام السوري آنذاك الى لبنان بأمر اميركي لتصفية القضية الفلسطينية واليسار اللبناني، القرار الفلسطيني المستقل والقرار اللبناني المستقل الذي كان يتزعمه كمال جنبلاط». واعتبر ان «نفس الشيء يحدث اليوم. نرى كيف ان القرار اللبناني المستقل من جهة مصادر من قبل النظام السوري والجمهورية الاسلامية. وفي نفس الوقت كيف ان الاملاءات الاميركية وسياسة الاخفاق الكاملة الاميركية في الشرق، خاصة في قضية فلسطين تعطل قيام لبنان المستقبل». وقال «التقينا مع السياسة الاميركية عام 2005 لأنها استطاعت ان تضغط على سورية بانسحابها الرسمي من لبنان لكننا لا نلتقي مع أميركا في سياستها الهوجاء والظالمة تجاه الشعب الفلسطيني في فلسطين». وقال جنبلاط: «وعدنا بشار (الاسد) بان يحول لبنان الى عراق ثانٍ، هو ووليد المعلم. وعلينا ان نكون حذرين لان اليوم حزب الله لا اتصور انه في هذه اللحظة بالرغم من تحذيراته سيقوم بشيء. لكن استقبالات بشار في الشام لبعض الرموز التي تسمى بالرموز الاصولية وقيل لي ان هناك مالا وسلاحا أعطي لهؤلاء لافتعال مشاكل في الشارع بالتحديد، مع الأسف استخدم هذه الكلمة، ولكن في الشارع السني في مواجهة 14 آذار، ومواجهة سعد الحريري. وقيل لي ايضا، ان هناك عددا كبيرا اكثر من اللازم من العمال السوريين يقال انهم جنود يعبرون الحدود في كل يوم بالآلاف. لتلك المشكلة، او احدى المشاكل، كانت مع (المدير العام للأمن العام وفيق) جزيني اننا لا نستطيع ان نسيطر على الحدود اللبنانية لأن احد ضباطه المسؤول في البقاع يعطي التسهيلات للعمال او الجنود السوريين الذين يأتون الى لبنان».

التعليقات