تجميد الحوار بين فتح وحماس يجدد المواجهة والتلويح بالسلاح
غزة-دنيا الوطن
«من يقتل فتحاوياً سيقتل ولو بعد حين». «لن نصمت على المتآمرين الذين ينوون الانقلاب على الحكومة». هذان نموذجان من عناوين البيانات التي صدرت عن حركتي «فتح» و «حماس» في الأيام الاخيرة، وتوعدت فيها كل منهما برد عنيف على الأخرى.
وتزامنت هذه البيانات «الحربية» التي اعقبت انتكاس حوارات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، مع تحركات في الشارع، وتصريحات سياسية تعكس حدة الأزمة بين الحركتين. ففي مخيم جباليا، في قطاع غزة، تظاهر الآلاف من «فتح» ضد حكومة «حماس»، يتقدمهم مئات المسلحين الذين اطلقوا الرصاص في الهواء في ما بدا انه جبهة حرب مفتوحة. وفي غزة ايضاً صدرت تصريحات عن قادة «حماس» تحمل نبرة تحدٍ مثل تصريح وزير الشؤون الخارجية محمود الزهار الذي وصف فيه دعاة تشكيل حكومة طوارئ بديلة لحكومة «حماس» بـ «دعاة الحرب الأهلية»، ملمحاً بذلك الى ان ردود حركته على خطوة من هذا النوع قد تصل الى «الحرب الاهلية».
وكانت الحركتان اقتربتا أخيراً من تشكيل حكومة وحدة، تعتمد برنامجاً يشكل قاسماً مشتركاً بين برنامجيهما، لكن تراجع «حماس» عن ثلاثة بنود في الاتفاق ادى الى تجميد الحوارات وما رافقها من تبادل الاتهامات وتصاعد الخلافات.
فبعد ساعات قليلة من الاتفاق الذي توصل إليه الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية، عاد الأخير ليبلغ الأول ان قادة حركته في الخارج وفي السجون اعترضوا على ثلاثة بنود هي المبادرة العربية، وإعادة تشكيل لجنة المفاوضات العليا، وذكر كلمة النضال بدلاً من المقاومة. وطالب هنية بأن تستبدل بعبارة المبادرة العربية عبارة «الشرعية العربية». ودعا الى شطب الجملة الخاصة بتشكيل لجنة المفاوضات العليا لأن المفاوضات ستكون من اختصاص الرئيس والمنظمة وليس الحكومة.
وشهد قطاع غزة هذا العام عشرات عمليات الاغتيال المتبادلة بين الحركتين على نحو يهدد بمواجهة مسلحة بين التنظيمين المدججين بالسلاح. وأَمل الجمهور الذي يتابع بقلق كبير حوادث الاشتباكات والاغتيالات التي اتسم بعضها بالوحشية، ان يقود الاتفاق السياسي على حكومة وحدة الى طي شبح الحرب الاهلية المخيم على البلاد. لكن اعلان تجميد الحوار اعاد المواجهة الكلامية التي تشتد سخونتها لتصل في بعض الاحيان الى التلويح بالسلاح، وأعاد معها قلق الناس بتحول الصراع عن مساره الحقيقي.
ووسط الأجواء المتفجرة بين الحركتين يُظهر الرئيس عباس موقفا يبدو متفرداً بين قيادتيهما في البحث عن حلول تبدو بالغة الصعوبة، ان لم تكن مستحيلة. وتقول مصادر عباس انه سيستأنف الحوار من جديد مع «حماس» حال عودته الى البلاد، بعد مشاركته في اعمال الدورة الجديدة للأمم المتحدة وزيارة القاهرة وعمان.
ومن جانب «حماس»، يقول مسؤول رفيع في الحكومة إن هنية يبحث عن صيغ جديدة لاتفاق يصلح برنامجاً لحكومة الوحدة. واشار هذا المسؤول الى ان البرنامج الجاري البحث عنه لن يتضمن اعترافاً بإسرائيل، لكنه سيتضمن تفويضاً لعباس بالتفاوض معها. واشار الى ان البحث جار عن صيغة بديلة لمبادرة السلام العربية مثل الشرعية العربية. وقال ان الاتفاق السابق الذي توصل اليه الجانبان في 11 الشهر الجاري يتضمن احتراما لالتزامات السلطة، وهو ما يرى انه مقبول من الاتحاد الاوروبي. واضاف: «لا يمكن لنا التوصل الى برنامج يرضي اسرائيل واميركا، لكن يمكننا ان نتوصل الى اتفاق مقبول من الاتحاد الاوروبي، وهذا مبدأ اتفقنا مع الرئيس حوله منذ زمن».
غير ان حركة «فتح» ترفض محاولات «حماس» التنصل من الاتفاق السابق، معتبرة أن أي تراجع عنه لن يؤدي الى اي خرق في الحصار المالي والسياسي المفروض على الشعب الفلسطيني. وقال احمد عبدالرحمن الناطق باسم «فتح»: «يمكن لحماس ان توزع هذا البرنامج على خلاياها وأعضائها وكوادرها، لا اعتراض على ذلك، لكن بالنسبة إلى الحكومة، فنحن في حاجة الى برنامج يخترق جدار الحصار الذي يجوع شعبنا». وحذر عبدالرحمن الحركة من عواقب رفضها برنامج عباس وتراجعها عن الاتفاق الذي تم التوصل اليه أخيراً، مشيراً الى ان استمرار عجز الحكومة عن دفع الرواتب سيؤدي الى تنامي الاحتجاجات وتوسعها.
«من يقتل فتحاوياً سيقتل ولو بعد حين». «لن نصمت على المتآمرين الذين ينوون الانقلاب على الحكومة». هذان نموذجان من عناوين البيانات التي صدرت عن حركتي «فتح» و «حماس» في الأيام الاخيرة، وتوعدت فيها كل منهما برد عنيف على الأخرى.
وتزامنت هذه البيانات «الحربية» التي اعقبت انتكاس حوارات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، مع تحركات في الشارع، وتصريحات سياسية تعكس حدة الأزمة بين الحركتين. ففي مخيم جباليا، في قطاع غزة، تظاهر الآلاف من «فتح» ضد حكومة «حماس»، يتقدمهم مئات المسلحين الذين اطلقوا الرصاص في الهواء في ما بدا انه جبهة حرب مفتوحة. وفي غزة ايضاً صدرت تصريحات عن قادة «حماس» تحمل نبرة تحدٍ مثل تصريح وزير الشؤون الخارجية محمود الزهار الذي وصف فيه دعاة تشكيل حكومة طوارئ بديلة لحكومة «حماس» بـ «دعاة الحرب الأهلية»، ملمحاً بذلك الى ان ردود حركته على خطوة من هذا النوع قد تصل الى «الحرب الاهلية».
وكانت الحركتان اقتربتا أخيراً من تشكيل حكومة وحدة، تعتمد برنامجاً يشكل قاسماً مشتركاً بين برنامجيهما، لكن تراجع «حماس» عن ثلاثة بنود في الاتفاق ادى الى تجميد الحوارات وما رافقها من تبادل الاتهامات وتصاعد الخلافات.
فبعد ساعات قليلة من الاتفاق الذي توصل إليه الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية، عاد الأخير ليبلغ الأول ان قادة حركته في الخارج وفي السجون اعترضوا على ثلاثة بنود هي المبادرة العربية، وإعادة تشكيل لجنة المفاوضات العليا، وذكر كلمة النضال بدلاً من المقاومة. وطالب هنية بأن تستبدل بعبارة المبادرة العربية عبارة «الشرعية العربية». ودعا الى شطب الجملة الخاصة بتشكيل لجنة المفاوضات العليا لأن المفاوضات ستكون من اختصاص الرئيس والمنظمة وليس الحكومة.
وشهد قطاع غزة هذا العام عشرات عمليات الاغتيال المتبادلة بين الحركتين على نحو يهدد بمواجهة مسلحة بين التنظيمين المدججين بالسلاح. وأَمل الجمهور الذي يتابع بقلق كبير حوادث الاشتباكات والاغتيالات التي اتسم بعضها بالوحشية، ان يقود الاتفاق السياسي على حكومة وحدة الى طي شبح الحرب الاهلية المخيم على البلاد. لكن اعلان تجميد الحوار اعاد المواجهة الكلامية التي تشتد سخونتها لتصل في بعض الاحيان الى التلويح بالسلاح، وأعاد معها قلق الناس بتحول الصراع عن مساره الحقيقي.
ووسط الأجواء المتفجرة بين الحركتين يُظهر الرئيس عباس موقفا يبدو متفرداً بين قيادتيهما في البحث عن حلول تبدو بالغة الصعوبة، ان لم تكن مستحيلة. وتقول مصادر عباس انه سيستأنف الحوار من جديد مع «حماس» حال عودته الى البلاد، بعد مشاركته في اعمال الدورة الجديدة للأمم المتحدة وزيارة القاهرة وعمان.
ومن جانب «حماس»، يقول مسؤول رفيع في الحكومة إن هنية يبحث عن صيغ جديدة لاتفاق يصلح برنامجاً لحكومة الوحدة. واشار هذا المسؤول الى ان البرنامج الجاري البحث عنه لن يتضمن اعترافاً بإسرائيل، لكنه سيتضمن تفويضاً لعباس بالتفاوض معها. واشار الى ان البحث جار عن صيغة بديلة لمبادرة السلام العربية مثل الشرعية العربية. وقال ان الاتفاق السابق الذي توصل اليه الجانبان في 11 الشهر الجاري يتضمن احتراما لالتزامات السلطة، وهو ما يرى انه مقبول من الاتحاد الاوروبي. واضاف: «لا يمكن لنا التوصل الى برنامج يرضي اسرائيل واميركا، لكن يمكننا ان نتوصل الى اتفاق مقبول من الاتحاد الاوروبي، وهذا مبدأ اتفقنا مع الرئيس حوله منذ زمن».
غير ان حركة «فتح» ترفض محاولات «حماس» التنصل من الاتفاق السابق، معتبرة أن أي تراجع عنه لن يؤدي الى اي خرق في الحصار المالي والسياسي المفروض على الشعب الفلسطيني. وقال احمد عبدالرحمن الناطق باسم «فتح»: «يمكن لحماس ان توزع هذا البرنامج على خلاياها وأعضائها وكوادرها، لا اعتراض على ذلك، لكن بالنسبة إلى الحكومة، فنحن في حاجة الى برنامج يخترق جدار الحصار الذي يجوع شعبنا». وحذر عبدالرحمن الحركة من عواقب رفضها برنامج عباس وتراجعها عن الاتفاق الذي تم التوصل اليه أخيراً، مشيراً الى ان استمرار عجز الحكومة عن دفع الرواتب سيؤدي الى تنامي الاحتجاجات وتوسعها.

التعليقات