النائب أبو شمالة: الانفلات الأمني يتجلى في أبشع صوره بمقتل العميد التايه ومرافقيه

غزة-دنيا الوطن

صرح النائب ماجد أبو شمالة عضو المجلس التشريعي عن كتلة فتح البرلمانية , إن ارض الوطن أصبحت مسرح لتلقي الضربات من القاسي والداني دون أن يلتفت احد بجدية لما يحدث من انفلات امني وتعدي صارخ على سيادة القانون والانعكاسات الخطيرة

التي تتركها هذه الظاهرة على المجتمع الفلسطيني سياسية واقتصادية واجتماعية وما سببته من هجرة للمستثمرين في الوقت الذي يحتاج فيه الاقتصاد الفلسطيني إلى كل مساهم في رفع الدخل القومي وسد العجز الناجم عن الحصار هذا بالإضافة إلى الخلل الواضح الذي تركته هذه الظاهرة على عمل المؤسسات المانحة والهيئات الأجنبية

التي انعكست في الأسابيع والأشهر الأخيرة وظهرت جلية في غياب هذه المؤسسات أو ضعف عملها نتيجة للخوف الذي أصاب مسئوليها والعاملين داخلها نتيجة لفقد الأمن , وأوضح أبو شمالة , هذا بدوره انعكس على المواطن الفلسطيني من فقدان هذا الدعم وهو في أمس الحاجة إلى كل دعم ممكن يخفف معاناته , كما أشار النائب أبو شمالة

أيضا إلى الخلل الذي أصاب دور الإعلاميين الأجانب و الخسارة الفادحة التي خسرته القضية الفلسطينية نتيجة للتشويه ووصمة الإرهاب التي علقت بها نتيجة لظاهرة الانفلات الأمني وغياب القانون ونحن ابعد ما نكون عن ذلك هذا في الإطار الخارجي أما على مستوى الداخل فقد قال النائب أبو شمالة إن ما نراه من فقدان عشرات

المواطنين هي الخسارة الحقيقية للشعب الفلسطيني , تسهم كل يوم يمضي دون وضع حد لهذه الظاهرة الخطيرة في ضرب النسيج الوطني والمجتمعي الفلسطيني , وأشار أبو شمالة في حديثه إلى نظرية الحاجات الأساسية قائلا إن ابسط ما يحتاجه الإنسان وأول احتياجاته الأساسية في سلم الحاجات الهرمي هو الأمن والغذاء وهو ما بات

يفتقده المواطن , وعرج النائب إلى ما حدث في حادثة العميد التايه ومرافقيه قائلا إن هذا العمل هو عمل لا أخلاقي وجبان تتجلى فيه هذه الظاهرة البشعة بأوضح صورها ,مضيفا أن هذه الحادثة لم تكن الأولى وقد لا تكون الأخيرة ما لم يكن هناك موقف حازم وجاد من اجل التصدي لهؤلاء المارقين مشيرا إلى ما يحدث من حرق

للمؤسسات وتخريب الممتلكات العامة ومحاولات جر المجتمع الفلسطيني إلى خصال هي ليس فيه ولم يعتدها يوما موضحا أن احد أسباب نجاح المجتمع الفلسطيني هو التلاحم والتماسك رغم كل ما أصابه ويصيبه وعلينا الحرص جميعا على إبقاء هذا التماسك ,

وشدد النائب أبو شمالة على وجوب وقف هذه الظاهرة البغيضة وبأسرع وقت وان المستفيد الوحيد منها هو الاحتلال وأعوانه وان لا مصلحة وطنية فيما يحدث وفي معرض حديثه عن أسباب هذه الظاهرة قال النائب أبو شمالة إن الجميع مسئول عن هذه الظاهرة, ولا يوجد احد مستثنى من المواطن والحكومة والفصائل ورجال الدين حتى

قوى الأمن وقال أبو شمالة كفانا تعليق مشكلاتنا على شماعة الاحتلال وهذا لا يعني أننا نعفي الاحتلال من مسئوليته عن هذه الظاهرة وغيرها مما يصيب المجتمع الفلسطيني ولكننا نؤكد أن لدينا من موارد بشرية ومادية ما يكفي إن توفرت النوايا الصادقة للتصدي لهذه الظاهرة , وأوضح أبو شمالة إن إحدى الأسباب الرئيسة في هذه الظاهرة وهو ما نعاني منه الآن وندفع ثمنه غالي هو إفقادنا

لهيبة القانون والمؤسسة الأمنية وذلك بالتشويه المستمر الذي مارسه البعض بحق المؤسسة الأمنية حتى باتت عاجزة عن تطبيق القانون وأداء مهامها هذا بالإضافة إلى الغطاء ألفصائلي والعشائري الذي منحته بعض العشائر والفصائل للمعتدين والخارجين عن القانون بالإضافة إلى انتشار ظاهرة فوضى السلاح حتى أمسينا لا نرى

شارع خالي من المستعرضين بأسلحتهم دون رادع أو مسائل والأغرب عندما نتحدث عن محاولات لجمع هذا السلاح ووضع حد لهذه الظواهر السلبية في المجتمع الفلسطيني تتعالى الأصوات عن سلاح المقاومة ومحاولات سلب المقاومة سلاحها فبتنا غير قادرين على تميز سلاح الفوضى من سلاح المقاومة ومن المؤشرات الخطيرة الملفتة

للنظر في مجتمعنا هي ظاهرة التسلح المستمر والتسابق بين العشائر والعوائل متذرعين بحماية النفس مما أدى إلى تنامي ظاهرة العشائرية في المجتمع الفلسطيني وما تخلقه من سلبيات وانتكاسات بالمسيرة التنموية والثقافية للمواطن وعودة عشرات السنين إلى الوراء , وعليه أوصى النائب أبو شمالة كرؤية للخروج بحلول عملية من هذه الظاهرة البغيضة أولا على المواطن أن يكون عون ومساهم في مساندة الحد من هذه الظاهرة وعدم التخلي عن حقه القانوني والوقوف من اجل المطالبة بالأمن كما يطالب بالحرية ورغيف العيش لأنه بدون امن وسيادة القانون لا حرية ولا رغيف عيش , ثانيا علينا التفريق جيدا بين سلاح المقاومة الذي يدافع عن كرامة الأمة والشعب وسلاح الفوضى الذي هو عون للاحتلال واعتبار كل سلاح يظهر في الشارع ولا يحمل صفة قانونية يمنحه له القانون الاساسي والقوانين الأخرى هو سلاح فوضى وأذى للشعب الفلسطيني ثالثا على الفصائل أن تكون أمينة مع شعبها ونفسها وان تتحرر من عقدة الحزبية الضيقة من اجل المصلحة الوطنية العامة وان تساند أي موقف للتصدي لهذه الظاهرة المخجلة والمذلة في تاريخ الشعب الفلسطيني كما يجب عليها أن ترفع الغطاء التنظيمي عن كل مسيء أو خارج عن القانون بل وعليها أن تساعد في تسليمه إلى يد العدالة من اجل تطبيق القانون وعليها أن ترفع شعار لا احد فوق القانون من اجل الوطن رابعا على الحكومة والرئاسة وذوي الاختصاص عمل كل ما يلزم من اجل إعادة الهيبة والسلطة للأجهزة الأمنية وإمدادها بكل ما يسهل عملها من اجل إعادة إحياء القانون ووقف الفوضى والانفلات الأمني والتعدي خامسا على الأجهزة الأمنية إجراء حملة عاجلة من اجل جمع سلاح الفوضى من الشارع الفلسطيني وفق آلية يرتئيها قادة الأجهزة الأمنية وتطبيق القانون على القوي قبل الضعيف من اجل إعادة الثقة به سادسا عدم التهاون في تطبيق القانون والركون إلى الحلول العشائرية التي يشوبها الكثير من الظلم والبعد عن الدين وإغفال الحق العام خصوصا فيما يشكل خلل ويساهم في اضطراب السلم المجتمعي.

سابعا على رجال الدين الكف عن استخدام المنابر ودور العبادة للتعبئة السياسية مما أفرغها من محتواها الحقيقي ولعب الدور الاساسي الذي كلفوا به من قبل الله أولا والوطن والناس وهو الإرشاد والنصح والتعبئة الفكرية الدينية الصحيحة التي تسهم في إرساء المحبة والتسامح والتواصل الاجتماعي وتوضيح الحلال والحرام ثامنا على

المؤسسات الإعلامية والمفكرين والكتاب والمؤسسات الأهلية والوطنية القيام بواجبها من اجل الإرشاد والتعبئة الفكرية الصحيحة بالإضافة إلى الجامعات والمؤسسات التعليمية والتي يقع على كاهلها العبء الأكبر في التوعية والتثقيف .

التعليقات