أبو مازن قد يضطر للدعوة لانتخابات رئاسية وتشريعية لإنهاء حالة الجمود
غزة-دنيا الوطن
مشروع حكومة الوحدة الوطنية هو الخيار الوحيد الذي يمكن ان يخرج الفلسطينيين من المأزق المالي والسياسي الذي يمرون فيه منذ فوز حركة «حماس» في الانتخابات التشريعية في 25 يناير (كانون الثاني) الماضي وتشكيلها للحكومة في مارس (آذار) الماضي.
وينتظر الفلسطينيون أفرادا وفصائل عودة الرئيس محمود عباس (أبو مازن) من نيويورك حيث شارك في جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة والتقى بالعديد من زعماء العالم بمن فيهم الرئيس الأميركي جورج بوش الذي وصفه برجل سلام وجدد وعده بتحقيق حل الدولتين، غدا الى الأراضي الفلسطينية ليستأنف الحوار حول تشكيل حكومة الوحدة.
ويعود أبو مازن مسلحا بموقف اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة)، التي أيدت مساعيه وجهوده لتشكيل حكومة وحدة بقيادة «حماس» وفق اتفاق الوفاق الوطني أو ما يعرف بوثيقة الأسرى التي لا تعترف بصراح بدولة اسرائيل. لكن فشل مشروع حكومة الوحدة، وهو ما تؤكده قيادات في حركة «فتح» باتهام «حماس» بعرقلته، سيترك أبو مازن أمام خيارات أحلاها مر. ومن هذه الخيارات وفق ما قاله مسؤولون في حركتي «فتح» و«حماس»، إضافة الى «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»: أولا: إقالة حكومة «حماس» برئاسة إسماعيل هنية، وإعلان حكومة طوارئ. ثانيا: أن يتوجه أبو مازن الى الشعب ويضعه أمام مسؤولياته التاريخية وحسم الصراع بين سلطتي الرئاسة ورئاسة الوزراء، في خطاب عام يدعو فيه الى انتخابات عامة رئاسية وتشريعية. ثالثا: الإبقاء على الحكومة الحالية وعلى الوضع بما فيه من احتقانات وانفلات أمني، وهذا قد يقود الشعب الفلسطيني نحو طريق الحرب الأهلية التي طالما أصر الجميع على رفضها بل استبعاد حصولها. رابعا: تدخل عنصر خارجي لصالح فئة المنتفعين والمرتبطين بالاحتلال على حد قول «الجبهة الشعبية». خامسا: حل السلطة وإعادة الوضع الى المربع رقم واحد.
هذه بعض من الخيارات التي طرحها عزام الأحمد، رئيس كتلة «فتح» في المجلس التشريعي العضو المراقب في اللجنة المركزية للحركة، ومشير المصري، احد المتحدثين باسم «حماس» وعضو المجلس التشريعي، ورباح مهنا عضو المكتب السياسي لـ«الجبهة الشعبية»، عندما وجهت اليهم «الشرق الأوسط» سؤالا حول الخيارات المفتوحة أمام أبو مازن في حال فشل محادثات حكومة الوحدة.
وبالنسبة للخيار الأول، وهو تشكيل حكومة طوارئ، فقد تحدثت عنه وسائل إعلام إسرائيلية ومصادر رسمية عربية، على حد قول المركز الفلسطيني للإعلام. وحسب هذه المصادر فان ابو مازن سيعلن عن حكومة طوارئ فور عودته من نيويورك المتوقعة غدا. وقالت المصادر التي لم يسمها المركز: «إن عباس أجرى خلال الأسابيع الماضية سلسلة من المشاورات مع بعض الزعماء العرب، ممن أعلنوا رفضهم تكليف إسماعيل هنية تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، حول نيته إعلان حالة الطوارئ في الأراضي الفلسطينية حال عودته من نيويورك»، مشيرة إلى أنه «نال تأييدهم حيال هذه الخطوة».
وأشارت المصادر للمركز الفلسطيني للإعلام، إلى أن تصاعد موجة العنف الأخيرة في الأراضي الفلسطينية، تعد مقدمة لتبرير خطوة أبو مازن إعلان حالة الطوارئ. وأكدت المصادر أن أبو مازن تلقى وعداً من الاتحاد الأوروبي بالإفراج عن أموال السلطة التي تحتجزها إسرائيل منذ ستة أشهر، إضافة إلى منحه مساعدات عاجلة، بهدف امتصاص ردة الفعل الجماهيرية تجاه هذه الخطوة.
لكن نتائج اجتماع اللجنة الرباعية في نيويورك وتأييدها مساعي تشكيل حكومة الوحدة يبعد هذا الاحتمال، كما قال الاحمد لـ«الشرق الأوسط». وأضاف ان هذا الخيار، لن يخرج الوضع الفلسطيني من مأزقه، بل سيزيده تعقيدا، لأن ابو مازن سيضطر بعد شهر، ووفقا للقانون، للعودة الى المجلس التشريعي والوضع الذي كان قائما. ويرى الأحمد أن الخيار الأرجح وربما الأفضل من وجهة نظره هو ان يضع ابو مازن في خطاب عام ومفتوح الشعب الفلسطيني، في صورة الوضع وتحميله مسؤولياته من خلال الإعلان عن انتخابات عامة رئاسية وتشريعية، لحسم الشرخ القائم بين مؤسستي الرئاسة والحكومة. لكن حتى هذا الخيار كما يعتقد الأحمد مشروط بقبول واشنطن التي ستكون مسؤولة عن التمويل للفكرة،وثانيا وموافقة إسرائيل عليها لأنها ستوفر الحماية الأمنية.
ويتفق مشير المصري مع الأحمد في استبعاد أن يقدم ابو مازن على خطوة حكومة الطوارئ، لأنها تعني كما قال، خلق حال من الإرباك والفوضى. وأضاف ان مثل هذا الخيار ستكون له تداعيات خطيرة وسيشكل لحظة تاريخية سيئة، لأنه يعبر عن رفض للإرادة الديمقراطية الفلسطينية. وأكد المصري ان «حماس» لن تقبل بهذا البديل، مشددا على ان البديل الذي تقبل به «حماس» للوضع الحالي، هو حكومة وحدة وطنية، مؤكدا ان شوطا طويلا قد قطع في هذا الطريق مع ابو مازن.
وإذا لم يتحقق هذا الخيار فان الخيار المفضل للمصري، هو ان تبقى الحكومة الحالية قائمة وان تمارس دورها مع تعاون الأطراف الأخرى معها لكسر حلقات الحصار.
وبالنسبة للدعوة لانتخابات قال المصري، إن «حماس» لا تعارض أي إجراء قانوني، لكنه يعتقد ان الحديث عن انتخابات مبكرة ليس خيارا اميركيا في الوقت الراهن لأن الإدارة الأميركية تخشى مثل هذا الخيار، ولأنه ليس بديلا للواقع الحالي. ويرى المصري أن أي انتخابات ستسفر عن نفس النتائج ونفس الواقع، والدليل على ذلك، كما يقول، هو نتائج الانتخابات النقابية.
ويرى رباح المهنا، عضو المكتب السياسي لـ«الجبهة الشعبية»، أن الخيارات أمام أبو مازن أربعة، لكنه يتمنى ألا تفشل مساعي تشكيل حكومة الوحدة التي سيشارك فيها فصيله الممثل بثلاثة أعضاء في المجلس التشريعي. وقال المهنا إن احتمالات نجاح تشكيل حكومة وحدة وطنية اكبر بكثير من احتمالات فشلها. والبدائل التي يراها المهنا لحكومة الوحدة، بقاء الوضع الحالي على ما هو عليه، وتزايد الاحتقان والمشاكل والاقتتال بين «حماس» و«فتح»، وتدخل عنصر خارجي، وحدده بالإسرائيليين، الى جانب من سماهم بالمنتفعين والمرتبطين بالاحتلال، من دون ان يسميهم بالاسم، من اجل قلب موازين القوى على الساحة الفلسطينية وتشكيل قيادة أكثر قبولا للموقف الاسرائيلي، وتصاعد الأصوات الداعية لحل السلطة والعودة الى ما سماه بالمربع الأول.
ويرى المهنا في هذا الخيار الأفضل بعد خيار حكومة الوحدة، لأن ذلك من شأنه ان يسمح بإعادة ترتيب البيت الفلسطيني على أسس صحيحة.
أما خيار حل الحكومة الحالية وتشكيل حكومة طوارئ فيرى فيه المهنا وصفة جاهزة لتفجير الوضع الداخلي.
مشروع حكومة الوحدة الوطنية هو الخيار الوحيد الذي يمكن ان يخرج الفلسطينيين من المأزق المالي والسياسي الذي يمرون فيه منذ فوز حركة «حماس» في الانتخابات التشريعية في 25 يناير (كانون الثاني) الماضي وتشكيلها للحكومة في مارس (آذار) الماضي.
وينتظر الفلسطينيون أفرادا وفصائل عودة الرئيس محمود عباس (أبو مازن) من نيويورك حيث شارك في جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة والتقى بالعديد من زعماء العالم بمن فيهم الرئيس الأميركي جورج بوش الذي وصفه برجل سلام وجدد وعده بتحقيق حل الدولتين، غدا الى الأراضي الفلسطينية ليستأنف الحوار حول تشكيل حكومة الوحدة.
ويعود أبو مازن مسلحا بموقف اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة)، التي أيدت مساعيه وجهوده لتشكيل حكومة وحدة بقيادة «حماس» وفق اتفاق الوفاق الوطني أو ما يعرف بوثيقة الأسرى التي لا تعترف بصراح بدولة اسرائيل. لكن فشل مشروع حكومة الوحدة، وهو ما تؤكده قيادات في حركة «فتح» باتهام «حماس» بعرقلته، سيترك أبو مازن أمام خيارات أحلاها مر. ومن هذه الخيارات وفق ما قاله مسؤولون في حركتي «فتح» و«حماس»، إضافة الى «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»: أولا: إقالة حكومة «حماس» برئاسة إسماعيل هنية، وإعلان حكومة طوارئ. ثانيا: أن يتوجه أبو مازن الى الشعب ويضعه أمام مسؤولياته التاريخية وحسم الصراع بين سلطتي الرئاسة ورئاسة الوزراء، في خطاب عام يدعو فيه الى انتخابات عامة رئاسية وتشريعية. ثالثا: الإبقاء على الحكومة الحالية وعلى الوضع بما فيه من احتقانات وانفلات أمني، وهذا قد يقود الشعب الفلسطيني نحو طريق الحرب الأهلية التي طالما أصر الجميع على رفضها بل استبعاد حصولها. رابعا: تدخل عنصر خارجي لصالح فئة المنتفعين والمرتبطين بالاحتلال على حد قول «الجبهة الشعبية». خامسا: حل السلطة وإعادة الوضع الى المربع رقم واحد.
هذه بعض من الخيارات التي طرحها عزام الأحمد، رئيس كتلة «فتح» في المجلس التشريعي العضو المراقب في اللجنة المركزية للحركة، ومشير المصري، احد المتحدثين باسم «حماس» وعضو المجلس التشريعي، ورباح مهنا عضو المكتب السياسي لـ«الجبهة الشعبية»، عندما وجهت اليهم «الشرق الأوسط» سؤالا حول الخيارات المفتوحة أمام أبو مازن في حال فشل محادثات حكومة الوحدة.
وبالنسبة للخيار الأول، وهو تشكيل حكومة طوارئ، فقد تحدثت عنه وسائل إعلام إسرائيلية ومصادر رسمية عربية، على حد قول المركز الفلسطيني للإعلام. وحسب هذه المصادر فان ابو مازن سيعلن عن حكومة طوارئ فور عودته من نيويورك المتوقعة غدا. وقالت المصادر التي لم يسمها المركز: «إن عباس أجرى خلال الأسابيع الماضية سلسلة من المشاورات مع بعض الزعماء العرب، ممن أعلنوا رفضهم تكليف إسماعيل هنية تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، حول نيته إعلان حالة الطوارئ في الأراضي الفلسطينية حال عودته من نيويورك»، مشيرة إلى أنه «نال تأييدهم حيال هذه الخطوة».
وأشارت المصادر للمركز الفلسطيني للإعلام، إلى أن تصاعد موجة العنف الأخيرة في الأراضي الفلسطينية، تعد مقدمة لتبرير خطوة أبو مازن إعلان حالة الطوارئ. وأكدت المصادر أن أبو مازن تلقى وعداً من الاتحاد الأوروبي بالإفراج عن أموال السلطة التي تحتجزها إسرائيل منذ ستة أشهر، إضافة إلى منحه مساعدات عاجلة، بهدف امتصاص ردة الفعل الجماهيرية تجاه هذه الخطوة.
لكن نتائج اجتماع اللجنة الرباعية في نيويورك وتأييدها مساعي تشكيل حكومة الوحدة يبعد هذا الاحتمال، كما قال الاحمد لـ«الشرق الأوسط». وأضاف ان هذا الخيار، لن يخرج الوضع الفلسطيني من مأزقه، بل سيزيده تعقيدا، لأن ابو مازن سيضطر بعد شهر، ووفقا للقانون، للعودة الى المجلس التشريعي والوضع الذي كان قائما. ويرى الأحمد أن الخيار الأرجح وربما الأفضل من وجهة نظره هو ان يضع ابو مازن في خطاب عام ومفتوح الشعب الفلسطيني، في صورة الوضع وتحميله مسؤولياته من خلال الإعلان عن انتخابات عامة رئاسية وتشريعية، لحسم الشرخ القائم بين مؤسستي الرئاسة والحكومة. لكن حتى هذا الخيار كما يعتقد الأحمد مشروط بقبول واشنطن التي ستكون مسؤولة عن التمويل للفكرة،وثانيا وموافقة إسرائيل عليها لأنها ستوفر الحماية الأمنية.
ويتفق مشير المصري مع الأحمد في استبعاد أن يقدم ابو مازن على خطوة حكومة الطوارئ، لأنها تعني كما قال، خلق حال من الإرباك والفوضى. وأضاف ان مثل هذا الخيار ستكون له تداعيات خطيرة وسيشكل لحظة تاريخية سيئة، لأنه يعبر عن رفض للإرادة الديمقراطية الفلسطينية. وأكد المصري ان «حماس» لن تقبل بهذا البديل، مشددا على ان البديل الذي تقبل به «حماس» للوضع الحالي، هو حكومة وحدة وطنية، مؤكدا ان شوطا طويلا قد قطع في هذا الطريق مع ابو مازن.
وإذا لم يتحقق هذا الخيار فان الخيار المفضل للمصري، هو ان تبقى الحكومة الحالية قائمة وان تمارس دورها مع تعاون الأطراف الأخرى معها لكسر حلقات الحصار.
وبالنسبة للدعوة لانتخابات قال المصري، إن «حماس» لا تعارض أي إجراء قانوني، لكنه يعتقد ان الحديث عن انتخابات مبكرة ليس خيارا اميركيا في الوقت الراهن لأن الإدارة الأميركية تخشى مثل هذا الخيار، ولأنه ليس بديلا للواقع الحالي. ويرى المصري أن أي انتخابات ستسفر عن نفس النتائج ونفس الواقع، والدليل على ذلك، كما يقول، هو نتائج الانتخابات النقابية.
ويرى رباح المهنا، عضو المكتب السياسي لـ«الجبهة الشعبية»، أن الخيارات أمام أبو مازن أربعة، لكنه يتمنى ألا تفشل مساعي تشكيل حكومة الوحدة التي سيشارك فيها فصيله الممثل بثلاثة أعضاء في المجلس التشريعي. وقال المهنا إن احتمالات نجاح تشكيل حكومة وحدة وطنية اكبر بكثير من احتمالات فشلها. والبدائل التي يراها المهنا لحكومة الوحدة، بقاء الوضع الحالي على ما هو عليه، وتزايد الاحتقان والمشاكل والاقتتال بين «حماس» و«فتح»، وتدخل عنصر خارجي، وحدده بالإسرائيليين، الى جانب من سماهم بالمنتفعين والمرتبطين بالاحتلال، من دون ان يسميهم بالاسم، من اجل قلب موازين القوى على الساحة الفلسطينية وتشكيل قيادة أكثر قبولا للموقف الاسرائيلي، وتصاعد الأصوات الداعية لحل السلطة والعودة الى ما سماه بالمربع الأول.
ويرى المهنا في هذا الخيار الأفضل بعد خيار حكومة الوحدة، لأن ذلك من شأنه ان يسمح بإعادة ترتيب البيت الفلسطيني على أسس صحيحة.
أما خيار حل الحكومة الحالية وتشكيل حكومة طوارئ فيرى فيه المهنا وصفة جاهزة لتفجير الوضع الداخلي.

التعليقات