فتح:جريمة اغتيال التايه لن تمر مرور الكرام وسيكون ردنا حاسماً ومزلزلاً

غزة-دنيا الوطن

نظمت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في إقليم جنين اليوم، مسيرة جماهيرية حاشدة، شارك فيها آلاف المواطنين، تحت شعار "النداء الأخير" وذلك تنديداً بجريمة الاغتيال الآثمة، التي تعرض لها العميد جاد تايه ورفاقه من جهاز المخابرات العامة في قطاع غزة.

وحمل المشاركون في المسيرة، الحكومة ووزير الداخلية مسؤولية هذه الجريمة، وطالبوهم بالقبض على الجناة وتقديمهم للمحاكمة.

وانطلق المشاركون في المسيرة من أمام المسجد الكبير في مدينة جنين، وجابوا شوارعها باتجاه الدوار الرئيس، وهم يرددون الهتافات المنددة بالجريمة النكراء والداعية إلى استقالة الحكومة، بسبب عجزها عن مواجهة حالات الفلتان الأمني وتزايد عمليات القتل والاغتيال في المجتمع.

وتلا عامر السعدي، بياناً صادراً عن حركة فتح- إقليم جنين، جاء فيه: إن حركة فتح وعلى مدى عقود مضت، حرمت الاقتتال الداخلي وإراقة الدم الفلسطيني، وصبرت وتعالت على كل الجراح لا خوفاً ولا تسليماً بالأمر الواقع، بل بدافع الحرص على الدم الفلسطيني، ولعدم الانجرار وراء مخططات تل أبيب، التي تستهدف النيل من كرامتنا وكرامة الإنسان والأرض.

ووصف جريمة الاغتيال التي وقعت في الخامس عشر من الشهر الجاري في غزة، بالجبانة، والتي قام بها أفراد ما يسمى "وحدات القتل" بحق العميد التايه ورفاقه الأربعة، حيث أطلق الرصاص على رؤوسهم وهم جرحى على مقربة من المربع الأمني بالقرب من منزل رئيس الوزراء إسماعيل هنية، وعلى مسمع و مرأى حراسه، دون أن يحركوا ساكناً.

وأضاف، أن فتح ومعها كل الشرفاء والمناضلين، تؤكد أن هذه العملية القذرة لن تمر مرور الكرام، بل سيكون ردنا حاسماً ومزلزلاً في حال عدم تسليم القتلة الأنذال إلى العدالة، وإنزال حكم الله والشعب بهم.

وأكد أن القتلة معروفون لدى فتح ولدى أهالي قطاع غزة، ولكافة الجهات التي تابعت حيثيات القضية، منوهاً إلى أن حركة فتح واحتراماً منها لقدسية القضاء الفلسطيني، لا زالت متمسكة بهذا القضاء ليأخذ مجراه.

ودعا البيان كافة الجهات المسؤولة في حركة حماس والحكومة والرئاسة إلى ضرورة الوقوف أمام مسؤولياتهم دون تردد، مؤكداً أن أي مساس بأي شبل أو شيخ أو امرأة في قطاع غزة، سيكون ردنا مباشراً ومؤلماً.

وقال النائب شامي الشامي في كلمة كتلة فتح في المجلس التشريعي، إنه منذ أن تسلمت الحكومة مسؤولياتها وقيامها بتشكيل ما يعرف بالقوة التنفيذية المساندة في قطاع غزة، قتل أكثر من خمسين مناضلاً من حركة فتح ومن الأجهزة الأمنية المختلفة.

وحذر الشامي من أن فتح واحدة وموحدة من غزة حتى جنين، لن تبقى مكتوفة الأيدي إلى الأبد إزاء ما يجري من جرائم قتل واغتيالات بحق أبنائها، وأنه ليس من حق أحد أن يتطاول على هذه الحركة، مؤكداً أن كتلة فتح في المجلس التشريعي، ستحجب الثقة عن وزير الداخلية سعيد صيام.

وأكد متحدث باسم كتائب شهداء الأقصى في جنين، أن بنادق الكتائب كانت وستبقى موجهة نحو هدف واحد وهو الانتصار لدماء الشهداء والجرحى والأسرى، إلا أنها تواجه بندقية مأجورة وخبيثة ومشبوهة، تعمل على تخريب الجبهة الداخلية، وتخدم مخططات الاحتلال.

وأضاف، أن هذه البنادق المشبوهة، طالت الإعلاميين والمكاتب والمؤسسات الوطنية والعاملين فيها، مطالباً بوضع حد لهذه الفئات الضالة والخارجة على القانون وتقديمهم للعدالة.

التعليقات